- عن ابنِ مسعودٍ قال : اضطجع النبيُّ ﷺ على حصيرٍ فأثَّرَ الحصيرُ بجلدِه ، فجعلتُ أمسحُه عنه وأقولُ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ألا آذَنتَنا فنبسطُ لك شيئًا يقيك منه تنامُ عليه ؟ فقال :
" ما لي وللدُّنيا ما أنا والدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ ثم راح وتركها ".
- " … فلا تَغُرَّنكمُ الحياةُ الدنيا ولا يَغُرَّنكم بالله الغَرُور " أي الدنيا بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية ، فتلهيكم عما خلقتم له ، ولا تتبعوا الغَرور وهو الشيطان ولتكن منكم عداوته على بال ، ولا تهملوا محاربته كل وقت ، فإنه يراكم وأنتم لا ترونه ، وهو دائما لكم بالمرصاد.
- "... والله يرزقُ من يشاءُ بغيرِ حساب "
يُعطيهِ من الأجر ما لا يبلغه عمله ، بل ولا تبلغهُ أمنيته ، و يعطيهِ من الأجر بلا عدٍّ ولا كيل ، و هذا كناية عن كثرتهِ جدًا . | السعدي
- " … ولا تكسِبُ كلُّ نَفسٍ إلا عليها ولا تَزِرُ وازِرةٌ وِزرَ أُخرى " ولا تكسب كل نفسٍ من خير و شر ؛ إلا عليها ، و كلٌّ عليهِ وِزر نفسه ، و إن كان أحد قد تسبب في ضلال غيره و وِزره ، فإن عليه وزر التسبب من غير أن ينقص من وزر المُباشِر شيء .
- فإن حقيقة العبد قلبه ، وروحه ، وهي لا صلاح لها إلا بإلٰهِهَا الله الذي لا إله إلا هو ، فلا تطمئن فى الدنيا إلا بذكره ، وهي كادحة إليه كَدحًا فملاقيته ، ولابد لها من لقائه ، ولا صلاح لها إلا بلقائه.
مشاعرنا مُتعبة؛ نُفرِط في الحبّ يوماً ومن غدٍ سُرعان ما يتحوّل هذا الحبّ إلى كُره عاتٍ ومن ثم نسعى لملئ قلوبنا بأيّ مشاعر عابرة، فتبقى القلوب بين مدٍّ مُغدق وجزرٍ مُجدب ولن تهدأ وتسكن حتى تقترب من الله، فالقرب من الله يمنحك اتزاناً شعورياً؛ لا حب مكلف ولا بغض متلف.
- يا بُنيَّ ، إنَّ المكارمَ لو كانت سهلةً يسيرةً لسابقكُم إليها اللِّئامُ ، ولكنها كريهةٌ مُرَّةٌ لا يصبرُ عليها إلا من عَرف فضلها ، و رجا ثوابها . | سعيد بن العاص
- ليوطِّننَّ المرء نفسه على أنَّه إن كفر مَن في الأرض جميعًا لم يكفر ، ولا يكوننَّ أحدكم إمَّعة ، قيل : وما الإمَّعة ؟ قال : الذي يقول : أنا مع النَّاس ؛ إنَّه لا أسوة في الشَّرِّ . | عبدالله بن مسعود
- و قد قيل في معنى الربّ : إن الربَّ مُشتقٌّ من التربية ، فالله سبحانه مدبِّر لخلقهِ ومُربِّيهم ومصلحهم وجابرهم ، القائمُ بأمورِهم ، قيومُ الدنيا والآخرة ، كلُّ شيء خلقه ، وكلُّ مذكورٍ سِواه عبده ، وهو سبحانه رَبُّه ، لا يصلحُ إلا بتدبيره ، ولا يقومُ إلا بأمره ، ولا يربُّه سِواه.