حاول تخلي جلستك عند العرب ركعة وتر خفيفةٍ تقضي لزومك اذا صليتها
وحاول تخلي كلمتك عند العرب ليلة قدر كل يدورها ولا يدري متى توقيتها
وحاول تخلي كلمتك وقت العتب رشة عطر يفطن لها المخطي ولا تندم اذا رشيتها.
#صباح_الخير
السلام عليكم
فيه مقوله مشهوه بأنها من اصدق وأشجع قرارت النضج أنك تتخلى عن كل شي ضبابي، متقلب، ومُربك..
عن كل حاجه تخليك عالق بين الانتظار والتأمل، بدون وضوح أو حتى يقين!
وأنك تبدأ تلتفت للواقع والحقيقه ، لأي شي يعطيك المعنى، ويضيف لحياتك ما يُربكها
فالحسم، ولو كان مؤلما،
أرحم بكثير من التردد ( في منطقة لاتنتمي لك)
لربّما كانت هذه هي الحقيقة لكنّني أكابر دومًا عن التصديق، أتغابى كثيرًا، وأكابر على أشدِّ الأمور ثباتًا، وواقعية ،يؤسفني ما وصلت إليه من لا مبالاة، أو برودٍ بالمعنى الأدق، ويؤسفني أيضًا شيخوخة عاطفتي، وحياكة الغموض لبعض تفاصيلي إن لمْ تكن كلّها، فكُلُّ شيءٍ فيني كان مبهمًا للكثيرين رغم وضوحه، لكنّني وفي منعطفٍ سحيق حبّذت التعرّي منه، ودون إقدامٍ مني على البُكاء أهدرت نقاط ضعفي، تلك التي تمحورت حول اشتياقٍ جامد وأمنيةٍ ذابلة، أهدرتها لأتوجّس خِيفةً من خذلانٍ أشاح على حاضري القُبح، ونفث الحُزن في جراحي القديمة، خذلانٌ لنْ يعفيه منهم الربّ ولو مُنحوا صكوك الغفران بأكملها، خذلانٌ لا طاقة لي به ولا يقبل الإحتواء، خذلانٌ بطعم الحسرة لا ينصفه اعتذارٌ ولا تشفى ندوبه بالتقادم، خذلانٌ تجلّت أبعاده تحت وطأة كُلِّ هذا الشتات، وحتّى هذه اللحظة، وفي توقيتٍ قاتل، وانخفاضٍ للإدراك، وخواءٍ مؤكد، لا تزال ردّات الفعل غير متوقّعة، مسمومة، وأسوأ من الذنب بكثير، إنهارت بسببها كُلُّ الثوابت رغم المحاولات المستميتة للصمود، لقد كانت حقًا تجارة خاسرة، وخيبة أملٍ كبيرة أفضت إلى نزاعٍ روحيٍ عميق، الهذيان الذي أصاب تلكم الكلمات وكثافة الإحتمالاتٍ التي أرهقت الثقة، كلّها في النهاية تجسيدٌ لذلك الشعور المتطفّل على العلاقات الإنسانية، وعتابٌ للمنطق الذي ينضب عند كُلَّ مغامرةٍ تفتقر للبصيرة، وتأنيبٌ يقود نداء النجدة الأخير للفناء، عراقيل متشابكة، وأغلالٌ أوصدت المدارك، إنتقاداتٌ موسّعة، ونبذٌ للإختلاف، نظرات منكسرة، وإشارات مبهمة تدثّرت بالخُبث، وجميعها لا تقلُّ قسوةً عن لحظةٍ قضيتها وأنا أخيّط تمزقات روحي بالدعاء، منعًا لخروج تنهيدة قد تكشف الوجع الذي ألمَّ بي، وأنا أعيد تجميع شظايا قلبي! قلبي الذي لمْ يعد يسرف مجهودًا في المقاومة لإثبات عكس التوقعات، ولمْ تعد له وجهة معلومة يسير نحوها، أو بوصلة تعيده إلى نقطة البداية، قلبي الذي لمْ تعد تغريه المكاسب، ولمْ يعد يكترث لأحد، قلبي الذي اُنتزع منه الأمان وغدا كبيت رعب، قلبي الذي غزاه الخذلان حتّى تعدّى إشفاقي عليه حدود الألم.
نسير في دروب الحياة، نتعثر وننهض، نضيء عتمة دروبنا بنور المعرفة، ونكتشف كنوزًا دفينة في أعماق ذواتنا. كل يوم جديد يرقى بنا سلمًا في رحلة لا تنتهي من الاكتشاف. نُزيح الغبار عن جوانب مُظلمة في نفوسنا، ونُفكك ألغازًا مُعقدة من شخصياتنا. نُظنّ أننا عرفنا أنفسنا، لكن تخرج علينا أفعالنا بأسرارٍ لم نُدركها، وتُظهر مشاعرنا خيوطًا مُتشابكة من الأحاسيس لم نُحسّ بها من قبل. فجأة، يأتي من يظنّ أنه يعرفنا، يُخبرنا بما نُخفيه، يُفسر تصرفاتنا، ويُحلل دوافعنا. يُشعِرنا أحيانًا بالارتياح، كأنّه يُساعدنا على فهم أنفسنا بشكلٍ أفضل، وأحيانًا أخرى يُثير فينا غضبًا، كأنّه يُدخل في أعماقنا دون إذنٍ منّا. لكن هل حقًا يُمكن لأحدٍ أن يعرفنا تمامًا؟ هل يُمكن لمرآةٍ مهما كانت صافيةً أن تعكس كلّ جوانب روحنا المعقدة؟ يبقى السؤال معلّقًا في الهواء: من نحن حقًا؟ هل نحن ما نُظهره للعالم؟ أم ما نُخبّئه في أعماقنا؟ ربما رحلة اكتشاف الذات هي رحلة لا تنتهي، رحلةٌ مليئة بالمفاجآت والتناقضات، رحلةٌ تُقربنا من أنفسنا، وتُبعدنا عنها في نفس الوقت. ولكنّ الشيء المؤكد هو أنّه مع كلّ خطوةٍ على طريق الاكتشاف، نُصبح أكثر وعيًا بوجودنا، وأكثر قدرةً على التحكم بحياتنا.
قد يعيش الحزن بداخلنا لمجرد أننا لانريد أن ننزعه بعيدًا، وقد نبقى تُعساء لأننا لم نتمكن من التخلص من أشخاص وأشياء تؤلمنا، وقد نبقى منهكين لأننا لم نتوقف عن الركض خوفًا من الوقوع أو المواجهة، وقد لا نستطيع النجاة بسبب إختيارنا للغوص بدل العوم في باطن بحار الأرض المالحة، وكل هذا يسمى بالقوة المفرطة التي نختارها بأنفسنا ظنًا أن بها السلام ونتلبسها وكأنها راية الشجاعة؛ ولكن الآخرين لايروننا كما وصفت بالأعلى! انهم يروننا أحجارًا لا طين كهيئتهم.. يرونك من صُلبك لا تشعر! يحزنوك، يعبثون بك، يحبطونك، ويتبادلون الكلمات الجارحة بينهم خفية والضحية هي أنت! وكل هذا لماذا؟ لأنك لم تكن صادقًا مع نفسك بالبداية ولم ترشدها لطريقها الصحيح وهو مواجهة الأزمات مهما كلفك الأمر من الجهد، فعندما تتحمل كل هذه الأوزار السابقة على عاتقك وتتماشى بها بين الناس بكل صلابة وتتقبل كل مايحدث معك دون كلمة رفض أو مقاطعة، ستكون النهاية وخيمة وأشبه بصفعة قد لا تنساها بتاتًا مادمت حيًا؛ واجه ماضيك وأمضي عنه خطوةً خطوة ولا تتجنب فكرة واحد مهما كانت صغيرة قولًا بأنها لاتعني شيئًا؛ بل المشكلات الصغيرة هي التي تُغذي الكبيرة كي تتكاثر بداخلك إلى أن تنفجر.. لايهم كيف يرانا الآخرون! المهم هو كيف سنشعر غدًا وكيف سنكون ممتنين للحظاتنا مع أنفسنا؛ محاولين إصلاح أكبر عدد من أخطائنا لأجلنا فقط..