استقبل الشيخ قيس الخزعلي، اليوم، سعادة سفير الجمهورية اللبنانية لدى العراق السيد خليل عبد الله محمد، مباركاً له تسنمه مهامه الجديدة، ومؤكداً عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين العراق ولبنان، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق الدبلوماسي المشترك بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.
استقبل الشيخ قيس الخزعلي، اليوم، محافظ كركوك السيد محمد سمعان اغا، وبحث معه سبل دعم المحافظة وتعزيز الجهود الخدمية بما يلبي احتياجات المواطنين، والتاكيد على أهمية الحفاظ على التوازنات السياسية والاجتماعية، وتعزيز التفاهم بين جميع مكوناتها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
الصبر الاستراتيجي الإيراني: كيف حوّلت طهران الضغوط إلى أوراق قوة؟
بقلم: رشا أبو طبيخ
باحثة في العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية
هل تُحسم الصراعات بالقوة العسكرية وحدها، أم أن الإرادة السياسية والقدرة على الصمود قد تكونان العامل الحاسم؟ يبرز هذا السؤال عند قراءة تجربة إيران خلال العقود الماضية، إذ واجهت عقوبات وضغوطاً وتهديدات متواصلة، لكنها اختارت إدارة الزمن واستنزاف أدوات الضغط بدلاً من الاستجابة السريعة لها. ومن هنا يبرز مفهوم “الصبر الاستراتيجي” بوصفه مفتاحاً لفهم كيفية تعامل طهران مع التحديات وتحويلها، وفق رؤية مؤيديها، إلى أوراق قوة سياسية واستراتيجية.
اعتمدت إيران نهجاً طويل الأمد يقوم على امتصاص الضغوط والحفاظ على تماسك الدولة بانتظار تحولات موازين القوى والظروف الدولية. ويستند هذا النهج إلى فكرة أن الدول القادرة على الصمود لفترات طويلة قد تحسن شروطها التفاوضية أكثر من تلك التي تستجيب سريعاً للضغوط وتتخلى عن جزء من استقلال قرارها السياسي.
ولا يعني الصبر الاستراتيجي تجنب المواجهة، بل توظيف عامل الزمن لخدمة الأهداف الوطنية. فالقوة لا تقتصر على القدرات العسكرية أو الاقتصادية، وإنما تشمل أيضاً القدرة على التحمل والحفاظ على الإرادة السياسية، خاصة أن كثيراً من الصراعات تنتهي إلى طاولات التفاوض بعد استنفاد أدوات الضغط.
وفي هذا السياق، تكتسب التفاهمات والاتفاقات المتداولة أخيراً أهمية تتجاوز أبعادها الاقتصادية. فعودة الحديث عن رفع العقوبات وتحرير الأموال المجمدة واستئناف النشاط النفطي والتعامل مع إيران كطرف أساسي في معادلات الأمن الإقليمي، تدفع إلى إعادة قراءة مسار الصراع. كما أن تراجع التركيز على ملفات كانت تُطرح سابقاً كشروط غير قابلة للنقاش، مثل النفوذ الإقليمي ومنظومات الردع، يُنظر إليه من قبل البعض كمؤشر على نجاح طهران في منع خصومها من فرض رؤيتهم بالكامل.
ومن هنا يبرز تساؤل: عندما تصل الأطراف إلى التفاوض مع دولة كان الهدف سابقاً الحد من نفوذها، أي طرف تمكن في النهاية من تحسين موقعه السياسي؟ ويرى كثير من المراقبين أن ما تحقق يعكس نجاحاً للاستراتيجية الإيرانية بوصفه ثمرة مسار طويل من إدارة الضغوط والتكيف معها.
وبغض النظر عن المواقف المؤيدة أو المعارضة، تمثل التجربة الإيرانية نموذجاً لفهم سلوك الدول تحت الضغط. فقد راهنت إيران على أن الإرادة السياسية والصمود طويل الأمد قادران على تعديل موازين القوة، ولذلك يرى أنصارها أن ما تحقق ليس مجرد اتفاق سياسي، بل نتيجة نهج قائم على الثبات وإدارة الصراع بعقلية النفس الطويل.
وفي المحصلة، تقدم التجربة الإيرانية مثالاً على أن إدارة الأزمات لا تعتمد فقط على امتلاك أدوات القوة، بل أيضاً على حسن توظيف الوقت وتحويل التحديات إلى فرص. وبينما تبقى نتائج أي مسار سياسي رهناً بالتطورات المستقبلية، يظل مفهوم الصبر الاستراتيجي عاملاً مهماً لفهم كيفية تعامل الدول مع الضغوط الممتدة وحماية مصالحها وتعزيز موقعها في النظام الدولي.
الوفاء لا يُقاس بعدد الكلمات التي تُقال عن التضحيات، بل بعدد الحقوق التي تُحفظ لأصحابها.
ومن هنا تأتي أهمية السعي لتشريع قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي.
#الصادقون_مع_الحشد#الحسين_نهجنا
قد تختلف الآراء حول الكثير من القضايا، لكن إنصاف من ضحوا من أجل العراق يبقى قضية تجمع الجميع.
ولهذا فإن كل جهد يُبذل لتحويل حقوق الحشد إلى تشريع نافذ هو جهد يستحق الدعم والإشادة.
#الصادقون_مع_الحشد#الحسين_نهجنا