قصيرنا ما يشكي الميل منا
عن ضيق باله لازم إنا نداريه
وان صارت القصرة لنا في وطنا
لو فيه من سبع العوايب نعذيه
وأيضًا ضعنهم ما يفوته ضعنا
على الرحيل نشاوره ويش طاريه
وأيضًا جملهم ما يعضه جملنا
والورع ما يبكي من الورع مطنيه
وان كان ما سود الليالي حدنا
البيت ما نخفي عن الجار ما فيه
لم تعد حيرتي في الناس، بل في نفسي؛ فقد مرّ بي من كانت روحه وطنًا للطمأنينة، ومرّ بي من جعلني أشكّ في كل شيء رأيت من النقاء ما يدفعني لاحتضان العالم، ورأيت من القبح ما يدفعني لإغلاق الأبواب كلها ومنذ ذلك الحين وأنا أمشي بين رغبتين متعبتين: أن أثق كما كنت، وأن أحذر كما تعلمت.
ويبقى الصمت سيّد الموقف لا بوصفه فراغًا لغويًا بل باعتباره موقفًا مكتملًا بذاته يتقدّم حين تفقد الكلمات قدرتها على التفسير أو الإقناع في تلك اللحظة لا يُقصي الصمتُ اللغةَ عجزًا عنها بل يعلّقها مؤقتًا بعد أن تستنفد وظائفها فيغدو حضورُه أبلغ من أي قول وأكثر انضباطًا من أي خطاب
فحين تتزاحم الكلمات دون أن تضيف معنى، ويتكرر القول دون أن يُنتج فهمًا، يفرض الصمت منطقه الخاص، لا كانسحاب، بل كاختيار واعٍ يضبط المشهد ويعيد ترتيب الأولويات عندها لا يعود الصمت غيابًا للكلام، بل إعلانًا ضمنيًا بأن ما لم يُقَل قد يكون أصدق مما قيل، وأن الامتناع عن التعبير أحيانًا
صباح الخير،
إنّ المستحيل لا مكان له في قاموس من أيقن بقدرة الله وتوكّل عليه حق التوكل فما شاءه الله كان وما لم يشأ لم يكن وبين اليقين وحسن الظن به تُصاغ المعجزات وتُفتح الأبواب المغلقة فلتكن قلوبنا عامرة بالرجاء وأرواحنا معلّقة بربّ العالمين فهو القادر على أن يُبدّل العُسر يُسرًا