وإلى هذا الحد، اكتفي بإضاعة شبابي في الإفراط بالتفكير، والتفريط بالعيش، والتخبط، والمبالغة بإعطاء الأمور والمشاعر والمواقف والأشخاص أكبر من حجمها الحقيقي، والتردد، والقلق بشأن المستقبل. لا أريد أن أكون ممن يقول للشباب عندما يهرم يا ليته يعود، بل أقول: إنني عشته بكل كثافة لديّ..
«يطرح الفيلم تساؤلاً وجوديًا مفاده: هل نضحي بحياتنا لأجل "الكوكب"؟ لكن الحقيقة الصادمة التي يقدمها هي: "لا". فالبشر لا يموتون لأجل كتلةٍ صخريةٍ تدور في الفضاء، ولا يضحون لأجل مليارات البشر، وإنما يموتون لأجل من يحبونهم. وهنا تكمن المفارقة؛ فالبطل الذي ذهب إلى حتفه وحيدًا، وجد في "روكي" (الرفيق الغامض) دافعًا للشجاعة..».
ثمة تجربة فكرية في علم اﻷخلاق تسمى بـ«معضلة القطار»، تضع المرء في موقف لا يُحسد عليه، إذ يُطرح عليه اختيار صعب بين التدخل لتغيير مسار حدث ما أو عدم التدخل وتركه يسير كما هو.
وما يختاره وفق ما يراه صوابًا يُقاس بنتائجه ونواياه، ليوصف لاحقا إما بالبطولة أو الجبن!
يتحرى الكاتب علي بن يعقوب @AF7_Y في هذا العدد معاني الشجاعة والتضحية، والدافع وراءهما في فيلم «مشروع هيل ماري». 🌌✨
📨 اشترك في نشرة «ميم» السينمائية لِتصلك كل اسبوع عبر الرابط 👇
https://t.co/ItxLW4JvqX
«يحتفي فيلم «أحلام قطار - Train Dreams» بحياة شخص عادي، بيد أنه يرويها بطريقة غير عادية، في زمن أصبح فيه العادي استثنائيًا. يستعرض تفاصيلَ أيامه الاعتيادية: عمله الشاق، وعلاقته المتصلة بالطبيعة، مرورًا بتجاربه مع الحب والفقد والغياب المأساوي، عبر رحلة تتقاطع فيها الذاكرة مع الزمن المتغير».
مرّ وقتٌ مجّدت فيه السينما فردانيّة الفرد وتميّزه داخل المجتمع، أمّا الآن فقد باتت تتّجه نحو مدح العاديّة وبساطة العيش في مواجهة تعقيدات الحياة. 🌲🎞️
الكاتب علي بن يعقوب @AF7_Y يقرأ مآلات العاديّة في فيلم «أحلام قطار».
🔗 اشترك في نشرة «ميم» السينمائية عبر الرابط 👇
https://t.co/ItxLW4JvqX
كتاب، هل كل الأسئلة بلا جواب 2024، للكاتب علي بن يعقوب @AF7_Y
نصوص هذا الكتاب ليست مجرد كلمات؛ إنها تساؤلات تخرج من عمق الشعور الإنساني، وكأن الكاتب يسير على سطرين متوازيين: أحدهما ينظر للخارج، والآخر يغوص في الداخل. نصوص نثرية لا تبحث عن أجوبة بقدر ما تعيدنا نحن إلى ذاتنا، لنفتش عن الحقيقة فيما عشناه أو ما خفنا أن نعيشه.
ينقسم الكتاب إلى محاور تتقاطع مع التجربة الشعورية من زوايا مختلفة:
الناس والوحدة، الحياة والموت، الحب وتقلّباته.
وتكاد لا تمر صفحة إلا وتحمل سؤالًا يربكك للحظة، أو يوقظ شعورًا كنت تظنه نائمًا.
الأسئلة المطروحة ليست فضولية، بل وجودية، كأنها خرجت من قلب مرّ بتجربة، أو عقل لم يكفّ عن التفكير. بعضها يعيدك لمواقف مررت بها، وأخرى تنقلك إلى أمكنة داخلية لم تكن قد زرتها من قبل. فالإنسان لا يكتب تساؤلًا إلا إذا لامس شيئًا منه: شيئًا في جسده، في عقله، في ذاكرته، أو حتى عبر عينيه حين رأى ما لم يُفهم.
من أجمل ما في هذا الكتاب أن الإجابة فيه ليست الغاية، بل رحلة البحث عنها. أحيانًا يرد السؤال بسؤال آخر، وكأن الكاتب يريد للقارئ أن يتورط أكثر في نفسه، لا أن يخرج منها.
اللغة بسيطة لكنها محمّلة بالمشاعر، والسياق لا يحتاج إلى تكلّف، لأن التجربة صادقة.
بالنسبة لي، أظن أنني لو قرأت هذا الكتاب في أواخر سن المراهقة، لكان وقعه عليّ مختلفًا، وربما انبهرت به أكثر. لذلك أراه مناسبًا لفئة عمرية يكون فيها القلب أكثر استعدادًا للانفتاح على هذا الن��ع من التساؤلات والمشاعر التي تنساب بين سطوره.
وقد بدأت النصوص لي وكأنها نصوص شعرية متفرقة، تنبع من شتات بشري يقفز بين الذاكرة والخيال، بين لحظة عابرة وأخرى غارقة في التأمل. تشعر أحيانًا أن الكاتب يمسك بخيطٍ شعوري دقيق، ثم يتركه فجأة ليقفز إلى سؤالٍ جديد، وكأنك تلاحق ظل فكرة لم تكتمل، لكنها تترك أثرها رغم ذلك.