منظمة غير ربحية بمصر والشرق الأوسط لمناهضة العنف ونشر ثفافة التسامح An independent research institution, that relies on the values of tolerance and citizenship
بــــيـــــان
مركز أندلس يرحب بنجاح جهود المصالحة في أبنوب ويؤكد: التسامح وسيادة القانون هما الضمانة الحقيقية لحماية المجتمع وتعزيز السلم الأهلي
يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف باهتمام وتقدير بالغين نجاح الجهود التي قادها الأزهر الشريف، ممثلًا في لجنة المصالحات برئاسة فضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والتي أسفرت عن قبول جميع العائلات المتضررة من الحادث المأساوي الذي شهده مركز أبنوب بمحافظة أسيوط وساطة الأزهر الشريف، وإعلان عدد من العائلات المسلمة والمسيحية العفو والتصالح، بما في ذلك عائلة أبو قارة المسيحية التي انضمت إلى مبادرة الصلح والعفو، في مشهد يجسد أسمى معاني التسامح والتراحم والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.
ويعرب المركز عن تقديره الكبير لجميع العائلات التي استجابت لجهود المصالحة، وقدمت مصلحة المجتمع واستقراره على مشاعر الغضب والألم الناتجة عن هذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها أبرياء من أبناء مركز أبنوب. كما يثمن الدور الوطني الذي قام به الأزهر الشريف، انطلاقًا من رسالته التاريخية في تعزيز قيم الاعتدال والوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي المصري.
إن مركز أندلس يرى في هذا الموقف الإنساني النبيل رسالة مهمة تؤكد أن التسامح ليس ضعفًا، وإنما قيمة أخلاقية وحضارية راسخة تسهم في احتواء الأزمات ومنع امتداد آثارها الاجتماعية، خاصة في المجتمعات المحلية التي تقوم علاقاتها على الروابط الإنسانية والتاريخية المشتركة.
وفي الوقت نفسه، يؤكد المركز أن قيم العفو والتسامح المجتمعي لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع مبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع لأحكام العدالة. فالدولة الحديثة تقوم على أساس الاحتكام إلى المؤسسات القضائية والقانونية المختصة، وهو ما نص عليه الدستور المصري الذي أكد في مادته الرابعة والتسعين أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات.
كما ينص الدستور المصري في مادته الثالثة والخمسين على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو غير ذلك من الأسباب، وهو ما يجعل من التعايش بين المسلمين والمسيحيين ركيزة دستورية ووطنية لا غنى عنها للحفاظ على وحدة المجتمع المصري.
ويشير المركز إلى أن الجهود المجتمعية والدينية الرامية إلى رأب الصدع بين المواطنين تكتسب أهمية خاصة عندما تنطلق من احترام القانون والدولة ومؤسساتها، وتعمل على تخفيف الاحتقان ومنع أعمال الثأر أو الانتقام أو التحريض على الكراهية والعنف. فالمصالحة المجتمعية الناجحة هي تلك التي تعزز السلم الأهلي وتحافظ في الوقت ذاته على حق المجتمع في العدالة وسيادة القانون.
لقد أثبتت التجربة المصرية عبر عقود طويلة أن المسلمين والمسيحيين قادرون على تجاوز المحن والأزمات عندما تتوافر الإرادة الصادقة للحوار والتفاهم، وأن محاولات بث الفرقة والكراهية لا تصمد أمام قوة الروابط الإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء مصر. ومن هنا فإن استجابة العائلات المسلمة والمسيحية لجهود المصالحة في أبنوب تمثل نموذجًا إيجابيًا يستحق الإشادة والدعم.
ويؤكد مركز أندلس أن مكافحة العنف لا تتحقق فقط من خلال الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تحتاج أيضًا إلى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر واحترام التنوع الديني والثقافي، وتعزيز قيم المواطنة التي نص عليها الدستور المصري وكفلتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي الختام، يتقدم مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، معربًا عن تقديره لكل الجهود التي بُذلت لاحتواء تداعيات هذه المأساة، ومؤكدًا أن مصر في حاجة دائمة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك، باعتبارها السبيل الأهم لبناء مجتمع آمن ومستقر يحترم القانون ويحافظ على كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمن والسلام.
#مركز_أندلس
بـيـان بمناسبة شهر التراث اليهودي الأمريكي
يحتفي العالم خلال شهر مايو بشهر التراث اليهودي الأمريكي، وهي مناسبة لاستذكار إسهامات ملايين المواطنين الأمريكيين من أصول يهودية في مختلف مجالات الحياة العامة، كما تمثل فرصة للتأمل في مسارات الهجرة والاندماج والتفاعل الثقافي التي شكلت جزءًا مهمًا من التاريخ الإنساني الحديث.
وفي هذه المناسبة، يسلط مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف الضوء على عدد من الشخصيات اليهودية الأمريكية ذات الجذور المصرية، التي حملت معها ملامح من الذاكرة الثقافية المصرية إلى الولايات المتحدة، وأسهمت في مجالات الصحافة والأدب والفكر والحياة العامة، لتصبح جزءًا من المشهد الثقافي الأمريكي المعاصر.
فقد مثّل الحاخام حاييم موسى دويك أحد أبرز الرموز الدينية للجالية اليهودية المصرية في القرن العشرين، حيث تولى منصب الحاخام الأكبر لليهود في مصر قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة عام 1972، واستمر في أداء دوره الديني والاجتماعي، محافظًا على روابط الجاليات اليهودية ذات الأصول الشرق أوسطية بتراثها وتاريخها.
كما برزت لوسيت لانيادو، المولودة في القاهرة، كواحدة من أهم الصحفيات والكاتبات الأمريكيات، وحازت جائزة بوليتزر عن أعمالها الصحفية. ومن خلال مذكراتها الشهيرة "الرجل ذو بدلة جلد القرش البيضاء" قدمت شهادة إنسانية وثقافية مهمة حول تجربة اليهود المصريين وتحولات الشرق الأوسط خلال القرن العشرين.
أما أندريه أكيمان، المولود في الإسكندرية، فقد أصبح أحد أبرز الأصوات الأدبية الأمريكية المعاصرة، حيث تناولت أعماله موضوعات الهوية والاغتراب والحنين والذاكرة، مستلهمًا في كثير من كتاباته ملامح العالم المتوسطي وتعدد الثقافات الذي عرفته مدن مثل الإسكندرية.
وفي المجال الصحفي، ترك ريتشارد بن كرامر بصمة بارزة في الصحافة الأمريكية من خلال أعماله وتحقيقاته السياسية التي حظيت بتقدير واسع، مع احتفاظ سيرته العائلية بجذور تعود إلى الجالية اليهودية المصرية التي أسهمت تاريخيًا في الحياة الاقتصادية والثقافية لمصر الحديثة.
إن مركز أندلس يؤمن بأن استحضار هذه النماذج لا يتعلق فقط بالاحتفاء بأفراد حققوا نجاحات مهنية وإنسانية بارزة، بل يذكرنا أيضًا بتاريخ مصر بوصفها وطنًا احتضن عبر قرون طويلة تنوعًا دينيًا وثقافيًا وإنسانيًا واسعًا. فقد كانت الجاليات اليهودية جزءًا أصيلًا من النسيج المصري، وأسهمت في التجارة والصناعة والفنون والصحافة والتعليم، شأنها شأن مكونات أخرى متعددة أسهمت مجتمعة في تشكيل الهوية المصرية الحديثة.
وفي وقت تتصاعد فيه خطابات الكراهية والتعصب في مناطق مختلفة من العالم، تزداد أهمية استعادة التجارب التاريخية التي تؤكد أن التعددية ليست تهديدًا للمجتمعات، بل مصدرًا لقوتها وحيويتها. كما أن احترام التنوع الديني والثقافي، والدفاع عن حقوق الأقليات، ومواجهة جميع أشكال التمييز والعنصرية، تظل من القيم الأساسية التي يقوم عليها أي مجتمع يسعى إلى السلام والاستقرار والعدالة.
إن قصص اليهود الأمريكيين من أصول مصرية تمثل نموذجًا لقدرة الإنسان على حمل ذاكرته الثقافية معه أينما ذهب، وتحويلها إلى جسر للتواصل بين الشعوب لا إلى حاجز للفصل بينها. وهي تذكرنا بأن التراث الإنساني المشترك أكبر من الحدود السياسية، وأن قيم التسامح والتعايش واحترام الاختلاف تظل الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر إنسانية.
#مركز_أندلس
الكنيسة المارونية في الإسكندرية 🇪🇬
بعد المذابح وأحداث عام 1860 في جبل لبنان، والتي شهدت صراعًا دمويًا بين الموارنة والدروز وأدت إلى مقتل الآلاف وتهجير أعداد كبيرة من المسيحيين اللبنانيين، اتجهت موجات من المهاجرين نحو مصر التي كانت آنذاك أكثر استقرارًا وانفتاحًا اقتصاديًا. واستقر كثير منهم في الإسكندرية والقاهرة وبورسعيد ومدن القناة، حيث اندمجوا في المجتمع المصري مع احتفاظهم بجذورهم الثقافية والدينية.
ساهم الموارنة والشوام القادمون من لبنان في نهضة الصحافة والأدب والفنون بمصر، وبرزت منهم أسماء تركت أثرًا كبيرًا في الحياة الثقافية والإعلامية المصرية والعربية. كما أسسوا كنائس ومؤسسات تعليمية واجتماعية، وكان من أبرزها كنيسة سانت تريز المارونية بالإسكندرية التي تأسست عام 1867، بعد سنوات قليلة من موجة الهجرة الكبرى التي أعقبت أحداث الجبل.
#مركز_أندلس
بــــيــــان
توسيع التجريم وتقييد الحرية.. قراءة في التصعيد الأمني ضد أتباع "دين السلام والنور الأحمدي" في مصر
يعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن بالغ القلق إزاء التطورات المتلاحقة في القضية رقم 2025 لسنة 2025، المعروفة بقضية "أتباع دين السلام والنور الأحمدي"، والتي لم تعد مجرد واقعة جنائية معزولة، بل باتت تعكس نمطًا ممتدًا من التعامل الأمني مع قضايا ذات طبيعة فكرية وعقدية، في تناقض واضح مع الضمانات الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ففي 22 أبريل 2026، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس 16 مواطنًا على ذمة القضية، على خلفية اتهامهم بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، وهي تهمة باتت تُستخدم بشكل متكرر في قضايا الرأي والتعبير، رغم أن الوقائع الأصلية محل الاتهام لا تتجاوز تعليق لافتة دعائية على أحد كباري المشاة بمحافظة الجيزة في أوائل مارس 2025، للإعلان عن قناة تلفزيونية مرتبطة بهذا التيار الديني.
ورغم مرور أكثر من عام على فتح التحقيقات، قامت النيابة في 9 أبريل 2026 بضم متهم جديد إلى القضية، دون أن يرد اسمه في محاضر التحريات الأصلية أو يُنسب إليه أي دور في الوقائع محل الاتهام، مستندة فقط إلى منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت أفكارًا دينية، وهو ما يمثل سابقة خطيرة في توسيع نطاق التجريم ليشمل مجرد التعبير السلمي عن المعتقد.
وقد بدأت هذه القضية ضمن حملة أمنية في 8 مارس 2025 استهدفت أتباع هذا التيار، وأسفرت عن القبض على 17 شخصًا على الأقل، من بينهم مواطن سوري تم ترحيله، إضافة إلى عاملين في مجال الدعاية والطباعة، في دلالة على امتداد الملاحقة إلى دوائر أوسع تتجاوز الأفراد إلى كل من له صلة غير مباشرة بالنشاط الفكري أو الإعلامي المرتبط بهذا التيار.
كما لم يُعرض عدد من المقبوض عليهم على جهة التحقيق إلا بعد أسابيع من احتجازهم، في مخالفة صريحة للضمانات الإجرائية المنصوص عليها في القانون المصري، والتي تلزم بعرض المحتجزين على النيابة خلال مدد زمنية محددة. ولا يمكن فصل هذه القضية عن سياق أوسع شهد خلال عام 2025 تصاعدًا ملحوظًا في الملاحقات المرتبطة بحرية الدين والمعتقد، حيث تم القبض على ما لا يقل عن 53 شخصًا في ثماني قضايا ذات صلة، لا يزال 43 منهم قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن، رغم أن الوقائع المنسوبة إليهم ترتبط في جوهرها بممارسة حقهم في التعبير عن معتقداتهم أو آرائهم الفكرية.
وقد استمر هذا النمط خلال عام 2026، حيث تم القبض على مواطن جديد في 1 مارس، قبل أن يظهر أمام النيابة بعد 12 يومًا من الاحتجاز، على ذمة القضية رقم 9895 لسنة 2026 (جنح الهرم)، بتهمة ازدراء الأديان، كما أيدت محكمة الاستئناف في 23 فبراير حكمًا بحبس المواطن أغسطينوس سمعان لمدة خمس سنوات، في القضية رقم 49 لسنة 2026 (جنح مستأنف البساتين)، رغم ما شاب إجراءات محاكمته من انتقادات تتعلق بمدى التزامها بالمعايير الدستورية.
وفي هذا السياق، يلفت مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف الانتباه إلى أن ما يعرف بـ"دين السلام والنور الأحمدي" هو أحد التيارات الدينية الحديثة التي تعود جذورها إلى نهاية القرن العشرين، وتُعلن نفسها امتدادًا لجوهر الأديان السماوية الثلاثة، وتتبنى خطابًا يقوم على حاكمية الله وحرية الاعتقاد. ورغم محدودية عدد أتباع هذا التيار في مصر، والذي يُقدّر ببضع مئات أو آلاف قليلة على أقصى تقدير وفق تقديرات غير رسمية، فإن حجم الاستجابة الأمنية تجاهه يبدو غير متناسب مع طبيعته كتيار فكري غير عنيف، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير التعامل مع التنوع الديني والفكري في المجال العام.
إن التعامل مع هذا النوع من القضايا من خلال أدوات أمنية، واستخدام نصوص قانونية فضفاضة مثل "الانضمام إلى جماعة على خلاف القانون" أو "ازدراء الأديان"، يفتح الباب أمام تجريم واسع النطاق لأي تعبير غير تقليدي عن المعتقد، ويخلق حالة من الردع المجتمعي التي تدفع الأفراد إلى إخفاء آرائهم ومعتقداتهم، بما يقوّض جوهر حرية الاعتقاد التي نص عليها الدستور المصري في مادته (64) باعتبارها "مطلقة".
كما أن هذه الممارسات تتعارض مع التزامات مصر الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص في مادته (18) على حماية حرية الفكر والوجدان والدين، بما يشمل الحق في اعتناق أي دين أو معتقد، أو تغييره، أو التعبير عنه، سواء بشكل فردي أو جماعي، علنًا أو سرًا.
وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تفسيرها الرسمي لهذه المادة أن الحماية تمتد لتشمل جميع أشكال المعتقد، بما في ذلك غير التوحيدية، والإلحادية، وكذلك الحق في عدم اعتناق أي دين. ويؤكد مركز أندلس أن استمرار الحبس الاحتياطي لفترات مطولة في مثل هذه القضايا، وضم متهمين جدد بناءً على تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت، يهدد بتحويل هذا الإجراء الاحترازي إلى أداة للعقاب، في غياب أحكام قضائية نهائية، وهو ما يمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ العدالة الجنائية.
وانطلاقًا من ذلك، يجدد المركز مطالبته بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا تتعلق بحرية الدين والمعتقد، ووقف الملاحقات الأمنية المرتبطة بالتعبير السلمي عن الآراء، وفتح تحقيقات مستقلة في وقائع الاحتجاز غير القانوني، إلى جانب مراجعة التشريعات ذات الصلة بما يضمن عدم استخدامها كأدوات لتقييد الحريات الأساسية، والالتزام الكامل بالنصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية.
مركز أندلس بيانه بالتأكيد على أن حماية حرية الاعتقاد ليست فقط التزامًا قانونيًا، بل تمثل ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي والتعددية الفكرية، وأن أي مساس بها ينعكس سلبًا على مناخ الحريات العامة، ويقوّض أسس دولة القانون.
كتاب ما بعد الثورات العربية: إعادة التفكير في الانتقال الديمقراطي لـعبد الوهاب الأفندي وخليل العناني
يُعد كتاب "ما بعد الثورات العربية: إعادة التفكير في نظرية الانتقال الديمقراطي" عملاً جماعيًا تحريريًا يقدّم قراءة نقدية معمّقة لتجارب التحول السياسي في العالم العربي عقب ثورات 2011، عبر تفكيك الفجوة بين النظريات الكلاسيكية للانتقال الديمقراطي والواقع العربي المعقّد.
ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن النماذج النظرية التي طُوّرت في سياقات غربية أو أمريكية لاتينية لا تصلح بالضرورة لتفسير مسارات التحول في المنطقة العربية، نظرًا لخصوصية البنى السياسية والاجتماعية، ودور الفاعلين غير التقليديين، وعلى رأسهم المؤسسة العسكرية والحركات الإسلامية والتدخلات الإقليمية والدولية.
ويستعرض الكتاب تجارب عربية مختلفة، حيث يبرز النموذج التونسي كحالة نجاح نسبي بفضل التوافق السياسي وقوة المجتمع المدني، في مقابل الحالة المصرية التي شهدت انتكاسة حادة نحو الاستبداد بعد تدخل المؤسسة العسكرية، إضافة إلى حالتي سوريا واليمن اللتين انزلقتا إلى صراعات أهلية مدمرة نتيجة غياب التوافق الداخلي وتكثف التدخلات الخارجية. كما يناقش الكتاب إشكالية دور الإسلام السياسي في مسارات الانتقال، مشيرًا إلى التحديات التي واجهتها هذه الحركات في التكيف مع قواعد الديمقراطية، بين البراغماتية في تونس والتعثر في مصر.
#مركز_أندلس #الديموقراطية
#مصر #تونس #سوريا #اليمن
يُعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن قلقه البالغ وأسفه العميق إزاء حكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 19 أبريل 2026، والذي قضى برفض إثبات زواج مواطنين مصريين من الطائفة البهائية، ونقض الحكم السابق الذي كان يُلزم وزيري الداخلية والعدل بالاعتداد بهذا الزواج وما يترتب عليه من آثار قانونية.
يؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن أكثر ما يُهدد حرية العقيدة ويُهدد النظام العام ويُهدد أسس ومقاصد الشرائع والأديان السماوية ذاتها، هو أن يعيش جزء من المجتمع أو حتى بعض أفراده في حالة من النفاق العام، بحيث يُضطر المواطن إلى تبني عقيدة مخالفة لما يوقر في قلبه ولو شكلاً حتى يستطيع العيش بيننا في سلام ظاهري وقهر داخلي.
ومن هذا المنطلق، يدعو المركز إلى إعادة النظر في هذه المسألة من منظور دستوري وحقوقي شامل، يؤكد التزامنا جميعاً وتغليبنا لمبدأ مدنية الدولة، ويضمن لكل مواطن أياً كانت عقيدته أن يجد في القانون حامياً لا مُقصياً، وفي الوطن ملاذاً يحتضن الجميع بلا تفريق أو تمييز.
مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
القاهرة، أبريل 2026
رابط البيان https://t.co/XDwHVz4N0O
ست سنوات حبس بسبب إنسانيتها.. الحرية لمروة عرفة
تقبع مروة عرفة، المترجمة والناشطة الحقوقية، رهن الاحتجاز منذ قرابة ست سنوات، فقط بسبب دعمها الإنساني لأسر المحتجزين وممارستها عملًا حقوقيًا سلميًا.
في ديسمبر 2024، قررت نيابة أمن الدولة إحالتها إلى المحاكمة بتهم إرهاب ملفّقة، في استمرار لاستخدام هذه القضايا كوسيلة لمعاقبة العمل الحقوقي.
أُلقي القبض على مروة من منزلها في أبريل 2020 دون إذن قضائي، وأُخفيت قسرًا لمدة 14 يومًا، وذلك أمام طفلتها البالغة من العمر عامين، ما خلّف آثارًا نفسية جسيمة.
ورغم تدهور حالتها الصحية داخل السجن، لا تزال السلطات ترفض توفير الرعاية الطبية اللازمة لها.
مروة عرفة محتجزة فقط بسبب إنسانيتها.
الحرية الفورية وغير المشروطة لـ #مروة_عرفة
Joint Statement
Seven Human Rights Organizations: The Summoning of Aida Seif El-Dawla Is Another Episode of the Crackdown on Human Rights Work and Freedom of Opinion and Expression
The undersigned human rights organizations express their deep concern over the summoning of human rights defender Dr. Aida Seif El-Dawla for interrogation before the Supreme State Security Prosecution tomorrow, Sunday, 15 February, pursuant to a summons she received from the Dokki Prosecution, in connection with Case No. 809 of 2026 (Supreme State Security).
Dr. Seif El-Dawla stated, via her personal Facebook page, that the summons did not specify the reasons for the interrogation or the nature of the charges against her.
This summons comes amid a growing trend in recent months of investigating writers, politicians, and activists before the Supreme State Security Prosecution and repeatedly leveling charges—most notably “spreading false news”—a charge that authorities have routinely used against opposition figures, politicians, and journalists.
It is worth noting that Dr. Seif El-Dawla is one of the founders of the El-Nadeem Center for the Rehabilitation of Victims of Violence and Torture, which issues periodic reports monitoring conditions in prisons and places of detention based on journalistic and legal follow-up. State authorities ordered the closure of the Center in 2016, a decision that was later annulled by a court ruling.
The undersigned organizations affirm their solidarity with Dr. Aida Seif El-Dawla and consider this summons to constitute a restriction on human rights defenders and an attempt to intimidate them and prevent them from continuing their work documenting violations and seeking to halt them through legal and rights-based means.
They further express their strong concern and condemnation of this step, particularly as it comes within an ongoing wave of summonses and interrogations targeting politicians, public figures, and opinion-holders, reflecting a troubling pattern of shrinking civic space and restrictions on freedom of opinion and expression.
In recent months, the scene has witnessed a number of summonses, including:
1- Dr. Ammar Ali Hassan, novelist and political writer, who was summoned for interrogation on 15 December. The Supreme State Security Prosecution ordered his release on bail of EGP 20,000 after charging him with spreading false news regarding Deputy Prime Minister Lt. Gen. Kamel El-Wazir, based on articles he published on his Facebook page following a complaint submitted by the latter.
2- Political activist Ahmed Douma, who has undergone several interrogations over the past two years before the Supreme State Security Prosecution on charges related to publishing news or expressing opinions. On 20 January 2026, he was released on bail of EGP 100,000 in Case No. 403 of 2026 (Supreme State Security) after an interrogation session that lasted more than eight hours.
3- Politician Alaa El-Khayam, former head of the Al-Dostour Party, who was summoned for interrogation on 1 January 2026.
4- Human rights lawyer Mahienour El-Masry, who was summoned for interrogation on 18 August 2025 and charged with spreading false news related to the war on Gaza and prison conditions, before being released on bail of EGP 50,000.
The undersigned organizations reiterate their condemnation of this pattern of summonses targeting human rights defenders, activists, and politicians for expressing their opinions or carrying out their professional activities in defense of human rights. Such practices constitute a violation of the constitutionally guaranteed freedom of opinion and expression and contradict Egypt’s international obligations—foremost among them the International Covenant on Civil and Political Rights, particularly Article 19, which guarantees everyone the right to hold opinions without interference and the right to freedom of expression.
The human rights organizations call on the authorities to respect their constitutional and international obligations to protect human rights defenders and to halt the wave of summonses targeting politicians and public figures for their peaceful positions or opinions.
Signatory Organizations:
1- Arab Foundation for the Support of Civil Society and Human Rights
2- Andalus Institute for Tolerance and Anti-Violence Studies (AITAS)
3- Arab Organization for Penal Reform (Geneva)
4- Arab Observatory for Media Freedom
5- Committee for Justice
6- Arab Center for Law and Society Studies
7- Development, Support and Media Center (DAM)
بــــيــــان مــــــشـــترك
7منظمات حقوقية: استدعاء عايدة سيف الدولة حلقة جديدة في التضييق على العمل الحقوقي وحرية الرأي والتعبير
تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان عن قلقها البالغ إزاء استدعاء الحقوقية الدكتورة عايدة سيف الدولة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة، وذلك يوم غد الأحد الموافق 15 فبراير، بناءً على إخطار بالحضور ورد إليها من نيابة الدقي، على ذمة القضية رقم 809 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وأوضحت سيف الدولة، عبر صفحتها الشخصية على موقع "فيسبوك"، أن الإخطار لم يتضمن أسباب الاستدعاء أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليها.
ويأتي هذا الاستدعاء في سياق اتجاه متزايد خلال الفترة الأخيرة نحو التحقيق مع كتاب وسياسيين ونشطاء أمام نيابة أمن الدولة، وتوجيه اتهامات متكررة، من بينها "نشر أخبار كاذبة"، وهي تهم درجت السلطات على توجيهها للمعارضين والسياسيين والصحفيين.
يُذكر أن سيف الدولة أحد مؤسسي مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والذي يصدر تقارير دورية ترصد أوضاع السجون ومقار الاحتجاز استنادًا إلى المتابعة الصحفية والقانونية. وكانت أجهزة الدولة قد أصدرت قرارًا بإغلاق المركز عام 2016، قبل أن يُبطَل القرار بحكم قضائي لاحق.
وتؤكد هذه المؤسسات عن تضامنها مع د. عايدة سيف الدولة وترى أن هذا الاستدعاء يمثل تضييقًا على نشطاء حقوق الإنسان، ومحاولة لترهيبهم ومنعهم من مواصلة عملهم في رصد الانتهاكات والسعي إلى وقفها عبر الوسائل القانونية والحقوقية.
كما تعرب عن انزعاجها البالغ وإدانتها لهذه الخطوة، خاصة أنها تأتي ضمن موجة مستمرة من الاستدعاءات والتحقيقات التي طالت عددًا من السياسيين والشخصيات العامة وأصحاب الرأي، بما يعكس نمطًا مقلقًا من التضييق على المجال العام وحرية الرأي والتعبير.
وخلال الشهور الماضية، شهدت الساحة عددًا من الاستدعاءات التي شملت:
1. الدكتور عمار علي حسن، الروائي والكاتب السياسي، الذي استُدعي للتحقيق في 15 ديسمبر الماضي، وقررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيله بكفالة قدرها 20 ألف جنيه، بعد اتهامه بنشر أخبار ومعلومات كاذبة بشأن نائب رئيس الوزراء الفريق كامل الوزير، عبر مقالات نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك"، بناءً على بلاغ مقدم من الأخير.
2. الناشط السياسي أحمد دومة، الذي خضع لعدة تحقيقات خلال العامين الماضيين أمام نيابة أمن الدولة العليا على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار أو التعبير عن آرائه. وفي 20 يناير 2026، أُخلي سبيله بكفالة قدرها 100 ألف جنيه في القضية رقم 403 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، عقب جلسة تحقيق استمرت أكثر من ثماني ساعات.
3. السياسي علاء الخيام، رئيس حزب الدستور السابق، والذي تم استدعاؤه للتحقيق في الأول من يناير 2026.
4. المحامية الحقوقية ماهينور المصري، التي استُدعيت للتحقيق في 18 أغسطس 2025، ووجهت إليها تهمة نشر أخبار كاذبة تتعلق بالحرب في غزة وأوضاع السجون، قبل أن يُخلى سبيلها بكفالة بلغت 50 ألف جنيه.
وتؤكد المؤسسات الموقعة إدانتها لهذا النمط من الاستدعاءات التي تستهدف حقوقيين وناشطين وسياسيين بسبب تعبيرهم عن آرائهم أو ممارستهم لأنشطتهم المهنية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو ما يمثل انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريًا، فضلًا عن تعارضه مع الالتزامات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة (19) التي تكفل لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دون مضايقة، والحق في حرية التعبير.
وتدعو المنظمات الحقوقية السلطات إلى احترام التزاماتها الدستورية والدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ووقف موجة الاستدعاءات التي تستهدف سياسيين وشخصيات عامة بسبب مواقفهم السلمية أو آرائهم.
المنظمات الموقعة :
1. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني و حقوق الإنسان
2. مركز اندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
3. المنظمة العربية للإصلاج الجنائي "جنيف"
4. المرصد العربي لحرية الاعلام
5. لجنة العدالة" Committee for Justice"
6. المركز العربي لدراسات القانون والمجتمع
7. مركز التنمية والدعم والإعلام "دام"
Civil Society Flags Procedural and Substantive Flaws in SCA’s Decision regarding Egypt’s National Human Rights Institution
A coalition of Egyptian, regional, and international human rights organizations has formally raised serious concerns regarding the decision of the Global Alliance of National Human Rights Institutions (GANHRI) and the Sub-Committee on Accreditation (SCA) to maintain “A status” accreditation for Egypt’s National Council for Human Rights (NCHR) during the 2025 review cycle.
In a joint letter addressed to the GANHRI Bureau and the SCA, the organizations warn that the outcome of the review does not adequately reflect the NCHR’s level of compliance with the Paris Principles, nor its actual performance in addressing the grave and systemic human rights challenges prevailing in Egypt.
Reliance on Promised Reforms, Not Demonstrated Performance
According to the organizations, the 2025 accreditation decision appears to rely heavily on draft legislative amendments submitted confidentially by the NCHR itself. These amendments have not been published, debated, or enacted, and were not subject to consultation with civil society or parliamentary scrutiny. The organizations stress that this approach marks a departure from GANHRI’s established practice of assessing tangible progress and actual compliance with the Paris Principles.
By accepting non-public, hypothetical reforms as a basis for maintaining “A status,” the organizations caution that the accreditation system risks rewarding intentions rather than results, thereby undermining its credibility and consistency.
Persistent Structural and Operational Deficiencies
The letter outlined several long-standing deficiencies that, according to the signatories, remain unaddressed in both law and practice. These include the NCHR’s continued inability to conduct unannounced visits to all places of detention, the absence of effective follow-up mechanisms for complaints, limited transparency in the findings that are published, constraints on financial autonomy, and concerns over the political alignment of some Council members.
The organizations also highlight the NCHR’s lack of clear, visible, and consistent public positions on critical human rights issues such as torture, enforced disappearance, unfair trials, arbitrary arrests, the death penalty, and reprisals against human rights defenders. As an illustration, we questioned claims referenced by the SCA that the NCHR publicly called for a moratorium on the death penalty, noting that no clear or accessible public statement to this effect can be identified.
Contradictions with Treaty Bodies and Previous SCA Findings
The organizations further recall that United Nations treaty bodies, including the Human Rights Committee and the Committee against Torture, have repeatedly expressed concern over the NCHR’s independence, effectiveness, and limited safeguards, particularly regarding detention monitoring. They also point to a striking inconsistency with the SCA’s own 2024 findings, which concluded that the NCHR did not meet core requirements of the Paris Principles and that a downgrade to “B status” was warranted absent concrete reforms.
Between the 2024 and 2025 reviews, the organizations note that no material changes occurred in the NCHR’s legal framework or practice that would justify an upgraded status.
Calls for Transparency and Follow-Up
In light of these concerns, the signatories call on the GANHRI and the SCA to initiate a structured follow-up process with clear, time-bound benchmarks for the NCHR; to publish the reasoning underpinning the 2025 accreditation decision, including the draft law submitted by the NCHR; and to reaffirm that accreditation must remain evidence-based and grounded in demonstrated compliance. The signatories further urge consideration of a special review in 2026 should legislative reforms not be enacted or meaningful improvements fail to materialize, and request that civil society be afforded a genuine opportunity to contribute to any follow-up processes.
Safeguarding the Integrity of the Accreditation System
The organizations underscore that maintaining “A status” for an institution whose independence and effectiveness remain deeply compromised risks weakening the Paris Principles, eroding trust in the GANHRI accreditation framework, and enabling governments to deflect international scrutiny through claims of institutional reform. They reaffirm their commitment to constructive engagement with the GANHRI and the SCA, while stressing that the legitimacy of the accreditation system depends on transparency, consistency, rigorous application of objective criteria, and consultations with civil society.
Signatories:
1-Andalus Institute for Tolerance and Anti-Violence Studies
2-Committee for Justice
3-Mena Rights Group
4-REDWORD for Human Rights & Freedom of Expression
بـــيـــان مـــشـــترك
المجتمع المدني يسلّط الضوء على أوجه قصور إجرائية وجوهرية في قرار اللجنة الفرعية للاعتماد (SCA) بشأن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر
أعربت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان المصرية والإقليمية والدولية عن قلقها البالغ إزاء قرار التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI) واللجنة الفرعية للاعتماد (SCA) الإبقاء على تصنيف «أ» للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر خلال دورة المراجعة لعام 2025.
وفي رسالة مشتركة موجّهة إلى مكتب التحالف العالمي واللجنة الفرعية للاعتماد، حذّرت المنظمات من أن مخرجات المراجعة لا تعكس على نحو كافٍ مستوى امتثال المجلس لمبادئ باريس، ولا أداءه الفعلي في مواجهة التحديات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان السائدة في مصر.
الاعتماد على وعود إصلاحية لا على أداء مُثبت
بحسب المنظمات، يبدو أن قرار الاعتماد لعام 2025 يستند بدرجة كبيرة إلى مسودات تعديلات تشريعية قدّمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بصورة سرّية. ولم تُنشر هذه التعديلات أو تُناقش أو تُقَرّ، كما لم تخضع لأي مشاورات مع المجتمع المدني أو رقابة برلمانية. وتشدد المنظمات على أن هذا النهج يمثّل خروجًا عن الممارسة الراسخة للتحالف العالمي القائمة على تقييم التقدم الملموس والامتثال الفعلي لمبادئ باريس.
وتحذّر المنظمات من أن قبول إصلاحات غير علنية وافتراضية كأساس للإبقاء على تصنيف «أ» قد يفضي إلى مكافأة النوايا بدل النتائج، بما يقوّض مصداقية نظام الاعتماد واتساقه.
اختلالات هيكلية وتشغيلية مستمرة
تستعرض الرسالة عددًا من أوجه القصور المزمنة التي لا تزال، بحسب الموقّعين، دون معالجة في القانون والممارسة، من بينها استمرار عجز المجلس عن إجراء زيارات مفاجئة لجميع أماكن الاحتجاز، وغياب آليات متابعة فعّالة للشكاوى، ومحدودية الشفافية في ما يُنشر من نتائج، والقيود المفروضة على الاستقلال المالي، فضلًا عن مخاوف تتعلق بالمواءمة السياسية لبعض أعضاء المجلس.
كما تبرز المنظمات غياب مواقف عامة واضحة ومرئية ومتسقة للمجلس إزاء قضايا حقوق إنسان محورية، مثل التعذيب، والاختفاء القسري، والمحاكمات غير العادلة، والاعتقالات التعسفية، وعقوبة الإعدام، والانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، تشكّك المنظمات في الادعاءات التي أشارت إليها اللجنة الفرعية للاعتماد بشأن دعوة المجلس إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، مبيّنة أنه لا يمكن العثور على بيان عام واضح أو متاح يؤكد ذلك.
تعارض مع ملاحظات هيئات المعاهدات واستنتاجات سابقة للجنة الفرعية
تذكّر المنظمات كذلك بأن هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب، أعربت مرارًا عن قلقها إزاء استقلالية المجلس وفعاليته وضماناته المحدودة، ولا سيما في ما يتصل برصد أوضاع الاحتجاز. وتشير أيضًا إلى تناقض صارخ مع استنتاجات اللجنة الفرعية نفسها لعام 2024، التي خلصت إلى أن المجلس لا يستوفي المتطلبات الأساسية لمبادئ باريس، وأن خفض تصنيفه إلى «ب» كان مبرّرًا في غياب إصلاحات ملموسة.
وبين مراجعتي عامي 2024 و2025، تؤكد المنظمات أنه لم تطرأ أي تغييرات جوهرية على الإطار القانوني أو الممارسة العملية للمجلس من شأنها تبرير الإبقاء على تصنيف أعلى.
دعوات للشفافية والمتابعة
في ضوء هذه الشواغل، يدعو الموقّعون التحالف العالمي واللجنة الفرعية للاعتماد إلى إطلاق عملية متابعة منظّمة تتضمن معايير واضحة ومحددة زمنيًا للمجلس؛ ونشر الأسس التي استند إليها قرار الاعتماد لعام 2025، بما في ذلك مسودة القانون التي قدّمها المجلس؛ وإعادة التأكيد على أن الاعتماد يجب أن يظل قائمًا على الأدلة ومرتبطًا بإثبات الامتثال. كما يحثّ الموقّعون على النظر في إجراء مراجعة خاصة في عام 2026 إذا لم تُقَرّ الإصلاحات التشريعية أو لم تتحقق تحسينات ملموسة، ويطالبون بإتاحة فرصة حقيقية لمشاركة المجتمع المدني في أي عمليات متابعة.
حماية نزاهة نظام الاعتماد
تشدد المنظمات على أن الإبقاء على تصنيف «أ» لمؤسسة لا تزال استقلاليتها وفعاليتها محل تقويض عميق ينطوي على مخاطر إضعاف مبادئ باريس، وتقويض الثقة في إطار اعتماد التحالف العالمي، وتمكين الحكومات من صرف الأنظار عن التدقيق الدولي عبر ادعاءات الإصلاح المؤسسي. وتؤكد المنظمات مجددًا التزامها بالتفاعل البنّاء مع التحالف العالمي واللجنة الفرعية للاعتماد، مع التشديد على أن مشروعية نظام الاعتماد تتوقف على الشفافية والاتساق والتطبيق الصارم لمعايير موضوعية، والتشاور مع المجتمع المدني.
الموقعون:
1- مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
2- لجنة العدالة
3- منا رايتس جروب
4- ريدوورد
Statement
Regarding the arrest of lawyer and human rights activist Imaan Mazari-Hazir in Pakistan
The Andalus Center for Tolerance and Anti-Violence expresses its deep concern over reports regarding the arrest of Pakistani lawyer and human rights activist Imaan Mazari-Hazir and her husband Hadi Ali Chatha in Islamabad on 23 January 2026, while they were on their way to attend a court hearing.
The Center affirms its full solidarity with Imaan Mazari-Hazir, who is widely known for her defense of human rights, the rule of law, and freedom of expression. It considers that any legal measures related to the peaceful expression of opinion or legitimate human rights activism constitute a serious threat to civic space and to the principles of justice.
Freedom of expression, guarantees of fair trial, and the protection of lawyers and human rights defenders are fundamental pillars of any democratic system. Any violation of these principles undermines trust in legal institutions and sends negative signals to civil society both within the region and beyond.
The Andalus Center urges the Pakistani authorities to:
* Ensure respect for due legal process and international fair trial standards.
* Guarantee the safety of the detainees and protect them from any form of ill-treatment or harassment.
* Refrain from using criminal or digital laws to restrict freedom of expression or target human rights voices.
The Center also affirms its commitment to closely monitoring this case and to working with its regional and international partners to defend freedom of opinion and expression, protect human rights defenders, and promote a culture of tolerance while rejecting legal and institutional violence.
Targeting human rights voices does not safeguard stability; rather, it endangers it. Dialogue, the rule of law, and respect for fundamental rights remain the most effective path toward building safe and just societies.
بــــــيــــــان
بشأن اعتقال المحامية والناشطة الحقوقية إيمان مزاري-حاضر في باكستان
يعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن بالغ قلقه إزاء الأنباء الواردة بشأن اعتقال المحامية والناشطة الحقوقية الباكستانية إيمان مزاري-حاضر وزوجها هادي علي شاته في إسلام آباد بتاريخ 23 يناير 2026، أثناء توجههما لحضور جلسة قضائية.
ويؤكد المركز تضامنه الكامل مع إيمان مزاري-حاضر، المعروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان وسيادة القانون وحرية التعبير، ويعتبر أن أي إجراءات قانونية مرتبطة بالتعبير السلمي عن الرأي، أو بالنشاط الحقوقي المشروع، تمثل تهديدًا خطيرًا للمساحة المدنية ولمبادئ العدالة.
إن حرية التعبير، وضمانات المحاكمة العادلة، وحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان تشكل ركائز أساسية لأي نظام ديمقراطي، وأي انتهاك لهذه المبادئ يقوّض الثقة في المؤسسات القانونية ويبعث برسائل سلبية للمجتمع المدني في المنطقة وخارجها.
ويحث مركز أندلس السلطات الباكستانية على:
ضمان احترام الإجراءات القانونية الواجبة والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
تأمين سلامة المحتجزين وحمايتهم من أي إساءة معاملة أو تضييق.
الكف عن استخدام القوانين الجنائية أو الرقمية لتقييد حرية التعبير أو استهداف الأصوات الحقوقية.
كما يؤكد المركز استمراره في متابعة القضية عن كثب، والعمل مع شركائه الإقليميين والدوليين للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتعزيز ثقافة التسامح ونبذ العنف القانوني والمؤسسي.
إن استهداف الأصوات الحقوقية لا يحمي الاستقرار، بل يهدده، فيما يظل الحوار، وسيادة القانون، واحترام الحقوق الأساسية هي الطريق الأنجع لبناء مجتمعات آمنة وعادلة.
@ImaanZHazir
هل تبحث عن الحرية الكاملة في هاتفك الـ iPhone بعد القرارات الأخيرة؟
جهاز IKOS K7 محول ذكي يكسر الحواجز ويمنح هاتفك ميزات لم تكن متاحة من قبل:
شريحتين في هاتف واحد: امنح جهازك الـ iPhone ميزة شريحتي SIM (Dual SIM) والوصول لبيانات الجوال دون الحاجة لفتح الجهاز أو تعديل الفتحات الداخلية.
تحكم ذكي ومستقر: من خلال تطبيق مخصص عبر البلوتوث، يمكنك إدارة شريحتين منفصلتين تماماً وفي وقت واحد للمكالمات والرسائل النصية بكل استقرار.
إنترنت في كل مكان: الجهاز يعمل كـ Wi-Fi Hotspot متنقل، مما يسمح لهاتفك بتصفح الإنترنت بسرعات 4G فائقة عبر شبكة مشتركة.
لماذا تحتاج IKOS K7 الآن؟
لأنه الأداة المثالية لمن يبحث عن مرونة أكبر في اختيار الشبكات، ولتجاوز أي قيود تقنية قد تواجهها في بيانات الجوال.
مع تحياتي فريق أندلس التقني ومبادرة السوق الحر .
جنيف | أعرب خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة اليوم عن قلقهم إزاء القيود التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر بعد إطلاق سراحهم.
وقال الخبراء: "أبدينا مؤخرًا قلقنا إزاء استمرار احتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان بتهم جديدة ومماثلة. فحتى أولئك الذين أُطلق سراحهم ما زالوا يواجهون قيودًا تحدّ بشدة من قدرتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية".
وقد واجه العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين وُجهت إليهم تهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب المصري، حظرًا على السفر، أو تجميدًا لأصولهم، أو أُعيد إدراجهم على قائمة مراقبة الإرهاب في البلاد بعد إطلاق سراحهم.
وأضاف الخبراء: "لهذه القيود عواقب وخيمة على الأفراد المتضررين وعائلاتهم، وعلى قدرتهم على التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".
وقد اعتُقل كل من جاسر عبد الرازق، وكريم عنارة، ومحمد بشير، ثلاثة أعضاء في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وأُطلق سراحهم بعد استنكار دولي، لكن فُرضت عليهم فورًا تجميد أصولهم وحظر سفرهم.
أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء هذا الأمر، لا سيما وأن القانون المصري يضمن الحق في استئناف قرارات تجميد الأصول، وهو ما فعله الأشخاص الثلاثة، ولكن دون جدوى.
وقد اعتُقل المحامي الحقوقي محمد الباقر على خلفية عدة قضايا بتهم مماثلة. وخلال فترة احتجازه أواخر عام 2020، أُضيف اسمه إلى قائمة مراقبة الإرهاب المصرية لمدة خمس سنوات، ما أدى إلى منعه من السفر، وسحب جواز سفره، وتجميد حسابه المصرفي وأصول أخرى.
حصل الباقر على عفو رئاسي عام 2023، لكنه ظلّ مدرجًا على قائمة مراقبة الإرهاب.
وأضاف الخبراء: "ما يزيد الأمر صدمة هو أنه قبل يوم واحد فقط من انتهاء فترة الخمس سنوات، أُضيف الباقر إلى قائمة الإرهاب لخمس سنوات أخرى، دون تقديم أي دليل".
أما المدافع عن حقوق الإنسان سمير عبد الحي، فقد اعتُقل مطلع عام 2021 بعد عودته من جامعة فيينا، حيث ركزت دراسته على قوانين مصر المناهضة للإجهاض. حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، لكن أُفرج عنه بعفو رئاسي في صيف عام ٢٠٢٢.
ومنذ ذلك الحين، مُنع عبد الحي من السفر، والسبب الرسمي المعلن هو أنه "يشكل تهديدًا للأمن القومي".
وتساءل الخبراء كيف يُمكن اعتبار عبد الحي تهديدًا للبلاد بعد حصوله على عفو رئاسي؟
وقالوا: "لقد جُرِّم هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة. إما أنهم قضوا مدة عقوبتهم أو مُنحوا عفوًا رئاسيًا. لا ينبغي أن يستمروا في مواجهة هذه القيود".
وحثّ الخبراء السلطات في مصر على إنهاء هذه القيود بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويتواصل الخبراء مع الحكومة بشأن هذه القضايا.
https://t.co/Xzqf5fZKlf
Journalist and novelist Dr. Ammar Ali Hassan was
released on bail of 20,000 Egyptian pounds on charges of publishing false news, based on a complaint filed by the Minister of Transport and Industry and Deputy Prime Minister, Lieutenant General Engineer Kamel El-Wazir.
إخلاء سبيل الصحفي والروائي الدكتور عمار علي حسن بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه مصري، على ذمة اتهامات بنشر أخبار كاذبة، وذلك بناءً على شكوى مقدّمة من وزير النقل والصناعة ونائب رئيس مجلس الوزراء، الفريق مهندس كامل الوزير.
بـــيــــان
مركز أندلس يرصد استمرار الحشود المصطنعة وتخويف الناخبين واعتقالات خارج اللجان في يوم الاقتراع لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية الموافق 3 ديسمبر 2025
يرصد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف خلال يوم الاقتراع استمرار نمط من الممارسات التي تُفقد العملية الانتخابية معناها وتحوّلها إلى مشهد صوري لا يعبر عن الإرادة الشعبية.
فقد تواصل الدفع بحشود مصطنعة إلى محيط عدد من لجان الاقتراع عبر جهات مرتبطة بالمباحث العامة، بهدف صناعة صورة جماهيرية لا وجود لها داخل اللجان، بينما ظل الإقبال الحقيقي ضعيفاً، واللجان شبه خالية إلا من موظفيها.
كما يلاحظ المركز استمرار التغطيات الإعلامية المضلِّلة التي تسعى لتسويق مشهد مشاركة مرتفعة دون أي أرقام تدعمه، من خلال لقطات قصيرة لحشود مُنظّمة أمام باب لجنة معينة ثم تختفي، في الوقت الذي توثّق فيه فرق الرصد خلوّ معظم اللجان من الناخبين.
ويبدو بوضوح أن الهدف من هذه التغطيات ليس إقناع المواطنين، بل إقناع السلطات نفسها بأن المشهد تحت السيطرة، وهو ما يعكسه التدخل المباشر للرئيس عبد الفتاح السيسي وانتقاده لسوء إدارة المشهد الإعلامي.
ويوثّق مركز أندلس استمرار عمليات القبض على داعمي بعض المرشحين بعيداً عن اللجان، حيث يتم توقيف أشخاص يحملون كروت دعاية أو يوزّعونها على مسافات كبيرة من محيط اللجان، في محاولة لإظهار أن هناك “مخالفات جسيمة” أو “تهديدات” تستدعي التدخل الأمني، رغم أن هذه الوقائع تأتي في سياق المشهد المصطنع نفسه.
ويشير المركز هنا إلى أن من بين من يتم توقيفهم أشخاص يمارسون دعاية انتخابية بعد انتهاء فترة الصمت الانتخابي، وهو أمر يستوجب إصدار بيانات أو توضيحات من الهيئة الوطنية للانتخابات حول طبيعة المخالفة والإجراءات القانونية المتخذة. غير أن الهيئة لم تُصدر أي بيان بشأن هذه الوقائع، ما يثير تساؤلات لدى المركز حول أسباب غياب الشفافية، ولماذا تُترك هذه العمليات لتقديرات الأجهزة الأمنية وحدها دون إعلان رسمي للرأي العام.
ويرى المركز أن هذا النهج لا يهدف إلى ضبط مخالفات حقيقية بقدر ما يسهم في إرهاب الناخبين وإشعارهم بأن الاقتراب من اللجان محفوف بالمخاطر.
كما يرصد المركز وجود عناصر أمنية داخلية في بعض المناطق تقوم بتحذير المواطنين بشكل غير رسمي من “الفوضى” أو “التكدس” أو “المشاكل المحتملة”، وهي رسائل تؤدي عملياً إلى تخويف الناس من الذهاب للتصويت، وتناقض بشكل مباشر حق المواطن في الاقتراع دون ترهيب أو ضغط.
وفي ضوء هذه الوقائع، يؤكد مركز أندلس أن ما يجري اليوم لا يمثّل ممارسة انتخابية حقيقية، ولا يعبر عن حضارة الشعب المصري ولا تاريخه حين تتوفر انتخابات حرة. ما يحدث هو إهانة لقيمة الصوت الانتخابي، وإفراغ كامل لحق المشاركة، وعرض تمثيلي لا علاقة له بالتمثيل السياسي أو الإرادة الشعبية.
ويطالب المركز بوقف الحشود المصطنعة فوراً، ووقف الاعتقالات خارج اللجان، وضمان حياد الأجهزة الأمنية، ونشر الأرقام الحقيقية للمشاركة.
#مركز_أندلس
#مصر