انتقل إلى رحمة الله سماحة الإمام يوسف القرضاوي الذي وهب حياته مبينا لأحكام الإسلام، ومدافعا عن أمته.. نسأل الله أن يرفع درجاته في عليين، وأن يلحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين.. وحسن أولئك رفيقا. وأن يجعل ما أصابه من مرض وأذى رفعا لدرجاته.. اللهم آمين
الصراخ سلاح مَن لا حُجّة له، ومهاجمة الأشخاص دليلٌ على العجز عن مقارعة الأفكار والحُجج، والمناقشة العلمية الهادئة كفيلةٌ بأن تضع الأمر في نصابه، وأن يتبين وجه الحق في المسألة.
بعض الناس يريد أن يجعل الحياة «مأتمًا» دائمًا، فلا يسمح لقلبٍ أن يفرح، ولا لسنٍّ أن تضحك، ولا ليدٍ أن تُصفِّق، ولا للسانٍ أن يروي فكاهة أو دعابة، يريد أن يعيش المرء مهمومًا حزينًا، وأن يلقى الناس عبوس الوجه مُقطَّب الجبين؛ وهذا ضد الفطرة وضد الشرع معًا.
الإسلام دين قام من أول يوم على النظر والتفكر، وتمجيد القلم والكتاب، والتفرقة بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون، ورفْض التقليد والجمود واتباع الظن والحرص والهوى، ولم يحدث في تاريخه صراع حقيقي بين الدين والعلم، وبين النقل والعقل، وبين الشريعة والحكمة.
إذا هبت رياح المعصية؛ انطفأت شموع الخشية من القلوب، وإذا طال عليها الأمد تقسوا كما قست قلوب أهل الكتاب من قبل، {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}.