من أجمل الأدعية التي تجمع التعلّق بالله والافتقار إليه:
«يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلَّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
في هذا الدعاء نداءٌ باسمَي الله: الحيّ القيوم، ثم طلبٌ شامل لصلاح الدين والدنيا والقلب والحياة.
ردّده حين تضيق بك الأمور، أو تشعر بالتشتّت والعجز؛ فليس لك غنى عن الله لحظة واحدة.
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
[البقرة: 255]
تأمَّل هذه النَّخلةَ التي هي أحدُ آيات الله تجدْ فيها من العجائب والآيات ما يَبْهَرُك؛ فإنه لما قدِّر أن يكون فيه إناثٌ تحتاجُ إلى اللِّقاح جُعِلَت فيها ذكورٌ تَلْقَحُها بمنزلة ذكور الحيوان وإناثه، ولذلك اشتدَّ شَبهُها من بين سائر الأشجار بالإنسان، خصوصًا بالمؤمن، كما مَثَّله النبيُّ - ﷺ -، وذلك من وجوهٍ كثيرة:
*أحدها*: ثباتُ أصلها في الأرض واستقرارُه فيها، وليست بمنزلة الشجرة التي اجتُثَّت من فوق الأرض ما لها من قرار
مفتاح دار السعادة (2/655) 📚
ابن القيم يقول :
فأعظمُ عذاب الروح انغماسُها وتدسيسُها في أعماق البدن، واشتغالُها بملاذِّه، وانقطاعُها عن ملاحظة ما خُلِقَت له وهُيِّئت له، وعن وطنها ومحلِّ أُنسِها ومنزل كرامتها، ولكنَّ سُكْرَ الشهوات يحجُبها عن مطالعة هذا الألم والعذاب.
فإذا صَحَت من سُكْرها، وأفاقت من غمرتها، أقبلَت عليها جيوشُ الحسرات من كلِّ جانب؛ فحينئذٍ تتقطَّعُ حسراتٍ على ما فاتها من كرامة الله وقربه والأُنس به، والوصول إلى وطنها الذي لا راحة لها إلا فيه، كما قيل:
صَحِبتُك إذْ عيني عليها غشاوةٌ
فلمَّا انجلت قَطَّعْتُ نفسي ألومُها
مفتاح دار السعادة (1/423) 📚
التفكر في مخلوقات الله عزوجل
قال ابن القيم
اقتضت حكمةُ الربِّ الخالق سبحانه أنْ جَعَل ماء الأذن مرًّا في غاية المَرارة، فلا يجاوزُه الحيوانُ ولا يقطعُه داخلًا إلى باطن الأذن، بل إذا وصل إليه أعمَل الحيلةَ في رجوعه، وجَعَل ماء العَين مِلْحًا ليحفظها؛ فإنها شَحْمةٌ قابلةٌ للفساد، فكانت ملوحةُ مائها صيانةً لها وحفظًا، وجَعَل ماء الفم عَذبًا حُلوًا ليُدرِك به طُعومَ الأشياء على ما هي عليه؛ إذ لو كان على غير هذه الصِّفة لأحالها إلى طبيعته، كما أنَّ مَنْ عَرَض لفمه المرارةُ استمرَّ طعمَ الأشياء التي ليست بمُرَّة
مفتاح دار السعادة (1/544) 📚
تفسير السعدي : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة
جزاؤهم، فقال: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ } يدخل فيه جميع نفوس الخلق، لكونها نكرة في سياق النفي.- أي: فلا يعلم أحد
{ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ } من الخير الكثير، والنعيم الغزير، والفرح والسرور، واللذة والحبور، كما قال تعالى على لسان رسوله: "أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"فكما صلوا في الليل، ودعوا، وأخفوا العمل، جازاهم من
جنس عملهم،
فأخفى أجرهم، ولهذا قال: { جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
#سورة_السجدة
{ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ } فأنت أعلم بما صدر مني و { إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }
تفسير السعدي : وهذا من كمال أدب المسيح عليه الصلاة والسلام في خطابه لربه، فلم يقل عليه السلام: "لم أقل شيئا من ذلك" وإنما أخبر بكلام ينفي عن نفسه أن يقول كل مقالة تنافي منصبه الشريف، وأن هذا من الأمور المحالة، ونزه ربه عن ذلك أتم تنزيه، ورد العلم إلى عالم الغيب والشهادة.
"إن الإنسان لربه لكنود".
من هو الكنود؟هو الذي يعدّ المصائب، وينسى نعم اللّٰه عليه
أحد السلف كان أقرع الرأس - أبرص البدن -
أعمى العينين
مشلول القدمين واليدين
وكان يقول: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممّن خلق * وفضلني تفضيلاً"
- مرَّ بهِ رجل فقال له : مما عافاك الله
تفسير السعدي :فيحصل حكم يقر به الخلق، ويعترفون للّه بالحمد والعدل، ويعرفون به من عظمته وعلمه وحكمته ورحمته ما لم يخطر بقلوبهم، ولا تعبر عنه ألسنتهم، ولهذا قال: { وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ }
اقسم بالله لو فكرنا ٣ ثواني في آيه ٦٩ هنحس أن الدنيا كلها صفر قصادها
عمري ما قريت الآية دي(من ساعة مفهمتها) تقريبا او سمعتها الا ما عيطت كل مره حرفيا جسمي بيقشر مهما كان حالتي النفسية كمان علي ما اتذكر
تفسير السعدي
.{ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا }- أي: لن تجد من دون ربك، ملجأ تلجأ إليه، ولا معاذا تعوذ به، فإذا تعين أنه وحده الملجأ في كل الأمور، تعين أن يكون هو المألوه المرغوب إليه، في السراء والضراء، المفتقر إليه في جميع الأحوال، المسئول في جميع المطالب
.
﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾
تفسير الوسيط : أى هذه الدنيا متاع زائل مهما طالت أيامه..وَإِنَّ الْآخِرَةَ وحدها هِيَ دارُ الْقَرارِ أى: هي الدار التي فيها البقاء والدوام والخلود.