القاضي التنوخي(ت٣٤٢): يصف البرد
أما ترى البرد قد وافَت عساكره
وعَسكرُ الحرِّ كيف انصاع منطلقا
والأرض تحت ضريب الثلج تحسبها
قد ألبست حُبكا أو (غشّيت ورقا)
فانهض بنارٍ الى فحم كأنهما
في العين (ظُلم وإنصافٌ) قد اتفقا
جاءت ونحن كقلب الصبِّ حين سلا
برداً فصرنا كقلب الصبّ إذ عشقا
الصحابي الجليل: لبيد بن ربيعة
يقول ان الابل تبرك من شدة البرد
ويوم هوادي أمره لشماله
يهتك أخطال الطراف المطنب
(ينيخ ) المخاض البرك والشمس حية
إذا ذكيت نيرانها لم تلهب
ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله
بمثنى الأيادي والمنيح المعقب
من ابداع الشعراء في وصف البرد
يقول الشاعر نمر بن صنت العتيبي:
غدرا وليل عنه ما يدفي اللبس
برد الشمال وناطحين مهبه
ليامن دس الطير بيدينهم يبس
سارين كن الما عليهم تصبه
بالمربعانية وليل كما الدبس
تنام يد راع الشخط ما يشبه
اللي عنده مشاركة يشرفنا
كما يصف المتنبي معاناته مع نزول الثلوج وشدة البرد عندما ذهب للبنان.
وعقاب لبنان وكيف بقطعها
وهو الشتاء وصيفهن شتاء
لبس الثلوج بها علي مسالكي
فكأنها ببياضها سوداء