في وداع سيدة الصبر الشيخة غدير
يقولون إن الألم يُضعف الجسد لكنه في حال أمي كان يصقل الروح حتى غدت كالألماس طهراً وصلابة لسنوات كان أنينها يسري في عروقي كنت أشعر بوجعها يثقل صدري ليس عجزاً بل هو رباط الروح الذي جعلني أحمل ألمها كأنه ألمي
رحلت الشيخة غدير بنت عامر بن نيف
رحلت بعد أن أتمت (المهمة العظمى )لم تكن مجرد أم بل كانت المهندسة التي نحتت من صبر ومن تعب جسدها كياناً لنا بقيت تقاوم الوجع ليس حباً في الدنيا بل حباً فينا حتى رأت غرسها قد استقام واشتد عوده فحينها فقط استأذنت بالرحيل
عزاؤنا يا أمي الحنونة
أنكِ اليوم في دار لا وجع فيها ولا أنين ولا نصب
أنكِ تركتِ خلفكِ بنيناً يحملون اسمكِ دعاءً وفخراً وبرّاً لا ينقطع
أنكِ كنتِ الأميرة في صمودك والطاهرة في مسيرتك والعظيمة في رحيلك
بين النبض والقلب تسكنين وفي جنات الفردوس بإذن الله تنعمين لقد أوجعنا الفراق لكن يسلّينا أنكِ عند ربٍّ لا يضيع عنده أجر الصابرين
اللهم إني استودعتك روحاً كانت لي الدنيا بأسرها اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة وأبدلها داراً خيراً من دارها واجمعنا بها في مستقر رحمتك حيث لا فراق ولا كدر ،،،،،،،✍️
مرآة الحقيقة في اعتزال الضجيج وظل الكلمة
في عالمٍ يضج بالزيف ويقتات على المظاهر يصبح البحث عن "الحقيقة" أشبه بمطاردة سرابٍ في صحراء قاحلة البشر يركضون خلف أصداء أصواتهم يقدسون المرايا التي تُجمل قبحهم ويخافون من السير في دروب العزلة
لكن العزلة ليست غياباً العزلة هي الحضور الكامل للذا ت هي اللحظة النادرة التي يلتقي فيها الإنسان بنقائه الأول بعيداً عن نفاق المداحين وتملق العابرين
إن القيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بما يملكه في العلن بل بما يواجهه في خلوته هناك تحت ظلال الهدوء تسقط الرتب وتتلاشى الألقاب ولا يتبقى سوى الحرف الصادق والموقف الصلب الكلمة ليست مجرد أداة للتسلية أو وسيلة للمجاملة الكلمة هي هندسة الوجود ومسؤولية كبرى لا يدرك عمقها إلا من صهرته التجارب واشتعل رأسه بحكمة السنين من يملك شجاعة الوفاء، ويحمل في قلبه إرثاً من القيم الراسخة كالجبال يدرك أن أثمن ما يُهدى للبشر هو الصدق الصارم الذي لا ينحني للعواصف
عندما تتأمل هذا الكون تجد أن أعظم الحكايات هي تلك التي تُكتب بالصمت وأن أصدق المرايا هي تلك التي تعكس الحقيقة العارية بلا تجميل وفي زمنٍ تتشابه فيه الأيام والمواقف يبقى الرهان دائماً على الأصالة على أولئك الذين إذا قالوا صدقوا وإذا عاهدوا وفوا وإذا وقفوا كانوا هم السند والعضيد الذي تتعب "بنات الحمائل" أن تنجب مثله إنهم القلة الذين يعبرون الحياة كأشرعةٍ تقود السفن وسط الأمواج العاتية غير آبهين بنعيق الكلمات الجوفاء لأنهم ببساطة يصنعون التاريخ بصدقهم ومواقفهم ،،،،،،✍️
يسألونني لمَ تكتب؟ فأقول لأن المسافة بين الشهيق والزفير تضيق ولا يوسعها إلا مداد القلم الكتابة ليست ترفاً بل هي الرئة الثالثة التي أتنفس بها حين يختنق العالم بزيف الأقنعة ✍️
@Alreeem_7443 صدقتى الحرف بلا روح هو جسدٌ هامِد والكلمة التي لا تولد من رحم المعاناة أو النشوة تظلُّ عابرة الكتابة الحقيقية هي تلك التي تجعل القارئ يشعر بأن النص كُتِب عنه ولأجله فتتحول الحروف من مجرد مداد على ورق إلى مرايا تعكس الحقيقة الكامنة في أعماقه،،
تحياتي لك ✍️👋💐
@Alreeem_7443 "الكتابة نزيفٌ من الداخل وما لا يُكتب بالروح لا يُقرأ بالقلب تشبيهك بـ 'الكيس المثقوب' يختصر حال الكثير من النصوص التي تفتقر للصدق تمرّ سريعاً وتترك خلفها فراغاً لا يمتلئ دمتي ودام حرفك الجميل،،،،✍️💐👋
"كنا جياعاً نأكل التمر ونشرب الماء ولم نشحذ من أغنيائهم المزيّفين واليوم نحن من يطعم العالم قراراً واستقراراً
حاربونا بـ أذنابهم في اليمن وبخطاباتهم في القنوات فكان ردنا فروسية الفيصل التي أعطت الفاغر حين انكسر اليوم نحن نبني الرفاعية ونستثمر في الذهب الأخضر والسيادة الغذائية بينما هم يحصدون شؤم شعاراتهم فقراً وشتاتاً العبرة بالخواتيم،،،،،✍️
البحر يُغرق من يجهله والصحراء تُهلك من يستصغرها والجبل يزدري من يحاول تسلقه بغير قلبٍ ثابت أما أنا فكنت هناك حين كانت الرمال مجرد حلم في عقل البحر ،،،،،✍️