قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله عمن يستدل بحديث " من صلى صلاتنا " في أسلمة الجهمية :
وَأما الْجَهْمِية وَعباد الْقُبُور فَلَا يسْتَدلّ بِمثل هَذِه النُّصُوص على عدم تكفيرهم إِلَّا من لم يعرف حَقِيقَة الْإِسْلَام وَمَا بعث الله بِهِ الرُّسُل .انتهى
أبو حامد الغزالي إمام في المذهب الأشعري وصاحب تجديد فيه ، وهو أيضا مخرف وصاحب تقلبات علمية داخل مذهبه، فتجده مرة يسلك سبيل الشمال ومرة شمالا آخر ( لا أقول يسلك يمينا لأن طريق الصلاح بعيد عنه )
فهل يصح في العقل أن يصف رجل سلفي هذا الأنموذج الأشعري بأنه [ حجة الإسلام ] ؟
قال سليمان ين سحمان رحمه الله :
فهذا التلطف والشفقة والرحمة لا يجوز أن يعامل بها من ينكر علو الله على خلقه، ويعطل أسماءه وصفاته، بل يعامل بالغلظة والشدة والمعاداة الظاهرة، وكذلك لا يعامل بها من أشرك بالله وعدل به سواه.
فتييان في تكفير الجهمية ٢٧
⁞❁⁞ شبهة .... وكشفها ⁞❁⁞
● ينقل بعض الجُهَّال وأهل الضلال عن أئمة الدعوة السلفية في مؤلفاتهم ومجموع "الدرر السنية" و"تاريخ ابن غنام" تكفير العلماء لـ"أهل بلدٍ معين" أو "قبيلةٍ معينة" وقتالهم، ثم يقرعون عندها الطبول، ويلبسون على سفهاء اللاحقين وجهالهم بأن أولئك العلماء يُكفِّرون آباءكم وأهل بلدانكم!
● الجواب:
أن هذه شبهةٌ هزيلةٌ عليلةٌ لا تروج إلا على الجاهل ومن في قلبه مرض، وذلك أن تلك الأحكام "مخصوصة" بذلك الحين، وأولئك الجيل، ممن حاربوا التوحيد ودافعوا عن الشرك، ولا يلزم من ذلك أن "يعمَّ" حُكمُهم كلَّ من جاء بعدهم، وتلك البلدان بعد زمانهم.
فمكة كانت حيناً من الزمن في عهد النبيﷺ "بلد كفر" والهجرة منها واجبة، حتى فتحها الله تعالى للنبيﷺ، وكذلك كانت كثير من بلاد الدنيا، والهجرة منها واجبة حتى دخلها الإسلام.
وكذلك بعض "قبائل العرب" قد ذمَّهم النبيﷺ لكفرهم ككفار قريش، ولا يسري هذا الحكم لكلِّ قرشي إلى قيام الساعة، وقال النبيﷺ: «اللهم العن بني لحيان، والعن رعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله» وقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر» والمراد من كانوا ذلك الحين لما حاربوا الله ورسولهﷺ، ولا يشمل ذلك كل من جاء بعدهم من بني لحيان ورعل وذكوان وعصية ومضر.
فإذا جاء في كلام أحدٍ من أئمة الدعوة تكفيرُ أهل بلدٍ ما، أو وجوبُ الهجرة منها، إنما هو مقصور على ذلك الحين لأسباب شرعية ذكروها، وكذلك حين يطلقون الحكم أو القتال على "قبيلة ما" فمرادهم "طائفة معينة" لا كلّ من انتسب إليها في كل مكان وكل زمان.
قال البهوتي:
ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصًّا ، ولا كتب أهل البدع ، ولا الكتب المشتملة على الحق والباطل ، ولا روايتها.
حاشية أبابطين على شرح المنتهى ٢/٣٣٣
الأشاعرة في التنظيرات العقدية ينفون الحكمة عن الله بشكل صريح ووقح ، وفي تفسيرهم للقرآن لا يجدون مناصا من إثباتها، وكذلك عند الحديث في المسائل الفقهية والأقيسة فيها .