الدكتور محمد أبو حر يد
زادك الله توفيقًا وأحسن إليك فما زال قلمك يذكر الناس بأن الذكر الحسن لا تصنعه المناصب ولا الأموال وإنما تصنعه الأخلاق والإخلاص وحسن الأثر
ما كتبته اليوم لم يكن مجرد كلمات في وداع رجل كريم بل كان وفاءً يليق بمن عاش حياته في خدمة دينه ثم مليكه ووطنه وأخلص في عمله حتى أصبح أثره يتحدث عنه قبل اسمه
رحم الله الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني فقد غادر الدنيا وترك خلفه سيرة طيبة ومحبة صادقة ودعوات لا تنقطع وهذه هي الثروة الحقيقية التي يفوز بها الإنسان بعد رحيله فلا يبقى من العمر إلا ما زرعه من خير وما قدمه من معروف وما تركه في قلوب الناس من جميل الأثر
نسأل الله أن يغفر له ويرحمه وأن يرفع منزلته في أعلى الجنان وأن يجعل ما قدمه لوطنه ومجتمعه وأهله في ميزان حسناته وأن يجزيه خير الجزاء وأن يربط على قلوب أسرته ومحبيه بالصبر والسلوان وأن يرزقنا جميعًا حسن السيرة وجميل الذكر وصالح العمل حتى نلقى الله وهو راضٍ عنا
إخواني و أخواتي،
حسابي يتعرض لحملة بلاغات، و أحتاج وقفتكم و دعمكم.
إذا كان محتواي يستحق المتابعة، فأرجو منكم التفاعل مع التغريدات (إعجاب، إعادة نشر، تعليق)، فهذا يساهم في حماية و وصول الحساب و دعمه.
شكرًا لكل من يقف معي، و مواقفكم محل تقدير و امتنان.
الدكتور محمد أبو جريد
ليست كل الكلمات توقظ الضمير ولكن كلماتك اليوم فعلت ذلك لأنها لم تتحدث عن الشهرة بقدر ما تحدثت عن الحقيقة التي يحاول كثيرون الهروب منها
في زمن أصبح فيه الإنسان يقاس بعدد متابعيه جاء حديثك ليعيد الميزان إلى مكانه الصحيح ويذكرنا أن القيمة ليست فيما يراه الناس بل فيما يعلمه الله وأن الأثر هو الباقي أما الأضواء فإنها تنطفئ مهما طال وهجها
قد يملك الإنسان آلاف المعجبين ثم يرحل فلا يفتقده أحد وقد يعيش بعيدًا عن الكاميرات ويغادر الدنيا فتظل سيرته دعاءً على الألسنة ومحبةً في القلوب لأن الله لا يرفع الصور وإنما يرفع الصادقين ولا يبارك في المظاهر وإنما يبارك في الإخلاص
كل شيء يمكن أن يصنعه المال إلا السمعة وكل شيء يمكن أن تصنعه الكاميرا إلا المكانة وكل شيء يمكن أن يشتريه الإنسان إلا القبول الذي يجعله الله لعباده الصادقين
ويبقى السؤال الذي سيواجه كل واحد منا يومًا ليس ماذا لبست ولا ماذا امتلكت ولا كم تابعك الناس وإنما ماذا قدمت وماذا أصلحت وماذا تركت بعدك من أثر يشهد لك إذا انقطع عملك
أسأل الله أن يجعل أعمالنا أكبر من أسمائنا وأن يجعل أثرنا أبقى من شهرتنا وأن يرزقنا الإخلاص الذي لا يطلب تصفيق الناس ولا ينتظر عدسات الكاميرات وإنما يبتغي وجه الله وحده.