يُعرَف الإنسان الكريم لا بحجم عطائه، بل باستعداده الدائم للعطاء، وجاهزيّته الصادقة للبذل، طواعيّةً وحُبًا، وإن لم يمتلك شيئًا بين يديه لتقديمه، فهو يسعى ويحاول جاهدًا، ذلك الكريم الذي وصفهُ الشاعر بقوله:
ولو لم يكُن في كفّهِ غير روحهِ
لجادَ بها فليتّقِ الله سائله
حافِظ على نظرتك الغضّة تجاه العالم، التي ترى من خلالها الحياة من منظورٍ أصفى وأنقى، التي تريك الجانب الطيّب في الأيام، والبشر، والتجارب، وتخبرك بأنّ الخير لا زال باقٍ وموجود، فإنّ مَن يحمل هذه الروح النقيّة البيضاء لا يخيب أبدًا مهما واجَه من تحدّيات.
الطيّبون يحملون سِمات نفوسهم الطيّبة، لهم وجوهٌ تفيض بالسماحة والنور، وتبعث على البِشر والانشراح، وكأنّما ملامحهم مِرآة أعماقهم الصافية، ولهم ألسِنَةٌ تغرف من ماء قلوبهم النقيّة، فلا تسمع منهم إلّا الخير، فسُبحان الذي جعَل الوجوه والألسُن على النفوسِ دليلاً.