أكثروا من ذكر الله ليذكركم المولى جل جلاله..
(فاذكروني أذكركم)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
( إذا غفل القلب عن الذكر ساعة واحدة؛ جثم عليه الشيطان، ووعده ومنّاه وشهّاه، وهام به في كل واد ) .
( بدائع التفسير )
قد يكون الصمت أبلغ من الكلام
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
تعلموا الصمت كما تتعلمون الكلام، فإن الصمت حكمٌ عظيمٌ، وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم، ولا تتكلم في شيء لا يعنيك، ولا تكن مضحاكًا من غير عجب، ولا مشَّاء إلى غير أرب»
أي إلى غير حاجة.
مكارم الأخلاق للخرائطي (٣٩٧)
من وصايا السلف
قال عبد الله بن إدريس:
قلت لداود الطائي: أوصني، قال:
أقلل معرفة الناس، قلت: زدني،
قال: ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين.
قلت: زدني،
قال: اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت.
{حلية الأولياء ٧/٣٤٣}.
من الأدعية النبوية:
اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وتتوب علي، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقربي إلى حبك.
قالﷺ: تعلموها فإنها حق.
حديث صحيح
مدحك لنفسك ولإنجازاتك وتفاخرك بنسبك أو بحسبك أو بمالك؛ هو في الحقيقة ذم؛ وكل من يسمعك يحتقرك، فإذا أكثرت من ذلك فإن كل من حولك سيبغضونك.
فاجعل أفعالك هي التي تتحدث عنك، واجعل أهم إنجازاتك هي خدمتك لدينك.
لا تحتقر مسلماً خصوصاً هؤلاء المغتربين والمقيمين الذين يعيشون بيننا؛ فرَّبَ ضعيف متضعف مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
قال ابن عمر رضي الله عنهما:
" التقوى أن لا ترى نفسك خيراً من أحد ."
تفسير_البغوي ( ٥٥/١ )
تدبر هذا الكلام القيّم للإمام ابن القيم (رحمه الله):
لما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه، فقال: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}.
عدة الصابرين ص٢٢١
قال ابن القيم (رحمه الله):
من كمال فطنة العبد ومعرفته بالله أن يعلم أنه إذا مسه الله بسوء لم يرفعه عنه غيره...وإذا ناله بنعمة لم يرزقه إياها سواه.
إغاثة اللهفان (١/٤٣)
من كمال عقل المرء عدم الخوض في ما لا يعنيه، والسكوت عن ما ضرره أقرب من نفعه.
سئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟
فقال:
" تلك دماء كف الله يدي عنها ، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها".
"الطبقات الكبرى" (٥/٣٩٤) .
قال سعيد بن العاص رضي الله عنه:
«يا بُنَيَّ، إن المكارم لو كانت سهلةً يسيرة لسابقكم إليها اللِّئَامُ، ولكنها كَرِيهَةٌ مُرَّةٌ لا يصبر عليها إلا من عَرَفَ فضلها، ورجا ثوابها».
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (١/٣٠)
من خصه الله بنعمة من النعم يحتاج الناس إليها، فمن تمام شكر هذه النعمة أن يعود بها على عباد الله، وأن يقضي حاجاتهم.
يقول الشافعي رحمه الله:
لاتمنعن يد المعروف عن أحد
مادمت تقدر فالسعد تارات
وأشكر فضائل صنع الله إذ جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجات
الأخوة المتابعين الكرام:
أصحاب التعليقات النافعة والمفيدة:
أولاً/
قد يلومني البعض منكم على عدم الرد على التعليقات؛ وأرجو قبول العذر فأنا أكتب ثم أخرج ولا انتبه للتعليقات.
ثانيا/
تعليقاتكم يستفيد منها انا وغيري، حتى ولو لم أقرأها إلا بعد أشهر.
ثالثاً/
أسأل الله في هذه الساعة المباركة أن يجزيكم خير الجزاء على كلماتكم الطيبة، وتعليقاتكم النافعة، وأخلاقكم النبيلة، ومشاعركم الصادقة، وأسأله سبحانه أن يغفر ذنوبكم، وييسر أموركم، وأن يرزقكم من واسع فضله، وأن يجمعنا وإياكم في دار كرامته ومستقر رحمته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
#ساعه_استجابة
#يوم_الجمعة
كل الذين ماتوا بالأمس كانوا مثلنا يظنون أنهم سيعيشون اليوم وغداً..
تزود للذي لابد منه
فإن الموت ميقات العباد
ستندم إن رحلت بغير زاد
وتشقي إذ يناديك المناد
أترضي أن تكون رفيق قوم
لهم زاد وأنت بغير زاد
اللهم إنا نسالك حُسن الخاتمة.
اطلب الآخرة تأتك الدنيا راغمة !
قال الامام محمد بن صالح ابن عثيمين - رحمه الله - :
«والعجيب أن مَن طلب عيش الآخرة طاب له عيش الدنيا ومَن طلب عيش الدنيا ضاعت عليه الدنيا والآخرة».
تفسير العثيمين ١ / ٢٣
التعامل مع العاصي
مر أبو الدرداء على رجل قد فعل ذنباً وكانوا يسبونه، فقال لهم: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا تستخرجونه؟ قالوا: بلى.
فقال : لا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم، فقالوا: ألا نبغضه يا أبا الدرداء؟ فقال: إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي.
شعب الإيمان[٦٢٦٤]
إن الله لم يصطفي أحداً من خلقه إلا بعد أن يبتليه بالمصايب بدءاً بسيد الخلق وأفضلهم ﷺ وبجميع الأنبياء والرسل ثم من بعدهم في الفضل من العلماء والصالحين.
لأن الدنيا ليست محط جزاء بل هي دار ابتلاء، يبتليهم ليمحصهم ويرفع درجاتهم.
قالﷺ: (أشد بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل).
صحيح
من فضائل: سبحان الله وبحمده
عن أبي ذر رضي الله عنه قال سُئل رسول اللهﷺَ: أي الكلام أفضل؟
فقال: (ما اصطفى الله لملائكته، أو لعباده: سبحان الله وبحمده).
رواه مسلم
وعنه أن النبيﷺقال:
من قال:
(سبحان الله وبحمده. في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر)
متفق عليه