وأجملُ الناسِ مِقلالٌ من الكَلِمِ
وأفصحُ القولِ إيحاءٌ بغيرِ فمِ
كم جرَّ قولٌ على أصحابه ندمًا
ومُعظَمُ الصمتِ لا يفضي إلى الندمِ
وأفقرُ الشِّعرِ شِعرٌ ما به عِظةٌ
وأثمنُ الشِّعرِ ما يُبنى على الحِكَمِ
وأحسنُ الناسِ من للناسِ أنفعهم
وأسوأ الناسِ زَهَّادٌ بذي رَحِمِ
تركناهُم فما عادوا
و عُدنا مثلما كنّا
طوينا ليلنا سهَرًا
نُداوي الهمّ و الغمّا
رجعنا بعدَما ابتعدوا
كأنّا لم نكُن منّا
بحثنا عنهُمُ دهرًا
فضَاع العُمر إذْ ضِعنا
سعَينا في تراضِيهم
فمَا لانوا و ما لِنّا
حنينُ القلب يسألهم
أما اشتقتم، كما اشتقنا ؟
لقد فتنتني لثغـةُ موصلـيّةٍ
رمتني في تيار بحر هوى اللثغِ
يكادُ أصمُ الصُم عند حديثها
إلى اللثغة الغناء من لفظها يسغي
تقول وقد قبَّلْتُ واضحَ ثغرها
وكان الذي أهوى ونلتُ الذي أبغي
-تغفق فشغب الخمغ من كغم غيقتي
يزيدك عند الشغب سكغاً على سكغِ
وبداخلي جثثٌ لأقوامٍ على قيد الحياة
ماتوا لديّ وبعضهم قد كاد يقتلني هواه
سقطوا كأوراق الخريفِ ولم يثيروا الانتباه
لوددت لو عاشوا ولكن قطّعوا سبلَ النجاة ..
تجلد واصطبر إن نابَ دهرٌ
بمكروهٍ تضيقُ له الصدورُ
فإن الدهرَ عسرٌ ثم يسرٌ
ومن بعدِ الدجى صبحٌ ونورُ
ولولا الداء لم يُحمد شفاءٌ
ولولا الحزن لم يُعشق سرورُ
يُساءُ فهمُك بين الناس أحيانا
فيخلقون لك الأوصافَ ألوانا
فقد تكونُ ملاكًا عند بعضِهمُ
وقد تكون بعين البعضِ شيطانا
طبائع الناس شتّى وهي أمزجةٌ
ولن تطيق لها بالفهم إمكانا
فلا يغُرك مدحٌ لو أتُوكَ به
ولايضرُك ذمٌ كيفما كانا
لايعرف النفسَ شخصٌ مثل صاحبها
فكن لنفسك في التقييم ميزانا.
حين أكتشفتُك
لم يكن قصدي أكتشافُك
فأنا الذي مَا كنتُ ضد الحُب يومًا،
أو معه
أنا مؤمنٌ أن الفصول الأربعة
ستظل دومًا أربعة
وبأن شمسًا واحدة
وبأن بدرًا واحدًا
لكنني حين أكتشفتك
كِل الأمور تغيرت
فأضفتَ بدرًا ثانيًا
وأضفتَ شمسًا ثانية
وأضفتَ فصلًا خامسًا
مَا أروعه