وسعد يشرف على المعـركـة ويعجب ويقول:
الكرُّ كَرُّ البلقاء، والضرب ضرب أبي محجن، وأبو محجن في القيد.
حتى إذا انهزم العدو عاد أبو محجن فجعل رجله في القيد فقام إليه سعد يحل قيوده بيديه الطيبتين ويقول: قم فوالله لا أجلدك في الخمر أبدا، وأبو محجن يقول: وأنا والله لا أشربها أبداً.
الكرُّ كَرُّ البلقاء، والضرب ضرب أبي محجن، وأبو محجن في القيد.
كان أبو محجن -رضي الله عنه- مبتلى بشرب الخمر، وكان قد خرج مع المسلمين إلى القادسية يبحث عن الشهادة، فقُبض عليه بسبب شربه للخمر، فأمر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه وقد كان قائد الجيش- بحبسه وتقييده بالحديد عقوبة له.
فنادى امرأة سعد قائلا: خليني فلله علي، إن سَلِمْتُ أن أجيء حتى أضـع رجلي في القيد، وإن قُتِلتُ استرحتم مني.
فرقّت لحاله، فأطلقت وثاقه وأعطته فرسًا لسعد يقال لها: البلقاء
ثم أخذ الرمح وانطلق لا يحمل على كتيبة إلا كسرها، ولا على جمع إلا فرقه