الشيخ / أحمد بن عبدالرحمن بن سفر العمري رحمه الله
*شيخ آل الشاعر وآل محفوظ وآل نييح من قبيلة الشق/ بني عمرو (١٣١٩ - ١٤١٤ هـ)*
*النشأة والطفولة*
وُلد الشيخ أحمد بن عبدالرحمن بن سفر، في حوالي عام ١٣١٩ هـ، وفقاً لما يعتقده هو وكبار القبيلة. نشأ يتيماً بعد وفاة والده عبدالرحمن بن سفر وهو دون سن الرابعة عشرة، تاركاً وراءه أسرة كبيرة من الأخوات من أمهات متعددات، حيث كان والده رجلاً معدداً له ما لا يقل عن ثلاث زوجات باستمرار. وقد كانت معظم أخواته متزوجات وكبيرات في السن عند وفاة والدهن.
أوصى والده قبل وفاته كلاً من عزيز بن نييح وسعد بن صقر (الملقب بـ”حويس”) بالوصاية عليه وعلى أملاكه حتى يبلغ رشده. وقد قام الوصيان - رحمهما الله - بواجبهما خير قيام، خاصة حويس الذي كان أكثر قرابة للعائلة ومتزوجاً من شقيقة اليتيم الكبرى.
*الصفات والنشأة المبكرة*
تميز الشيخ أحمد منذ صغره بشعوره بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، فلم يكن يلهو مع الصبيان في مثل سنه، بل كان دائم المجالسة للكبار من الجماعة، يستفيد من خبراتهم وحكمتهم. وقد عُرف بعقله الراجح وذكائه الشديد. كانت والدته، وهي من أسرة آل حميد “مشائخ أكرم من بني ثابت/ بني شهر”، شديدة الاهتمام به والحرص على رعايته وتلبية احتياجات الأسرة.
رأى أوصياؤه من حسن تدبيرهم أن يزوجوه وهو في الخامسة عشرة من عمره،.
بدأ الشيخ أحمد يستقل تدريجياً عن الوصاية المفروضة عليه، حتى نال ثقة أقاربه الكاملة، مع استمرار التعاون في مجالات الزراعة ورعاية الماشية في البادية، حيث كان لجميع أفراد القرى مواشٍ في مناطق السُّقُف (المسماة نجد) سواء في الوفيزة أو خشم عيران أو حَظن العَقِب أو ملحان.
*الحياة الأسرية*
مِن ثلاث زيجات للشيخ أحمد بن عبدالرحمن مات الكثير من الأولاد والبنات، لكن عاش له أربعة أولاد وإبنتين وهم:
• عبدالرحمن
• خازم
• عبدالله
• محمد
• فاضله
• فاطمه
*المشيخة والقيادة*
تولى الشيخ أحمد مشيخة (آل الشاعر وآل محفوظ وآل نييح من الشق) لما لا يقل عن خمسة وسبعين عاماً، كان خلالها مثالاً يُحتذى في:
- العدل والإنصاف
- قول كلمة الحق
- النزاهة وبُعد النظر
- حساب العواقب لكل أمر
وقد اعتبره الكثيرون ممن خالطوه وعاشروه داهية من دهاة زمانه.
*كرم الضيافة والانفتاح*
عُرف الشيخ أحمد بكرمه ، وانفتاحه على الناس، حيث كان:
- يترك باب داره (الحوش) مفتوحاً طوال النهار
- يقع بيته على طرف طريق الرِّجْل القديم الذي يربط بين اليمن ومكة (درب السلطان)
- يُعاقب كل من يُغلق الحوش من أفراد العائله قبل أذان المغرب .
- يعتبر أن الله اختار لأسرته هذا الموقع لتأدية واجب إكرام الضيف ومساعدة المحتاج الذي يَمُرُّ عبر هذا الطريق.
*دوره في الإصلاح*
لم يقتصر دور الشيخ أحمد في ذلك على قبيلته فحسب، بل امتد ليشمل:
- إصلاح ذات البين في قرى السهوة الأربع بالتعاون مع نظراءه مِن كِبار هذه القرى والذين كان يربطهم به وشائج وِدٍّ وتقدير واحترام.
- الإصلاح بين جميع القبائل في بلاد بني عمرو وبني شهر.
- التركيز على قبائل شهر الشام وعمرو الشام القريبة من مقر إقامته بالسهوه.
وقد كان لا يرفض أي طلب للإصلاح رغم انشغاله، إدراكاً منه لدوره الاجتماعي الذي يجب أن يؤديه قبل لقاء ربه.
*الوصية وانتقال المشيخة*
قبل مرضه تنازل الشيخ أحمد بالمشيخة لولده الأكبر عبدالرحمن، وقد أوصى الشيخ عبدالرحمن قبل وفاته بأن تكون المشيخة في الأكبر من ذرية والده فالأكبر وبعد ذلك الأكبر فالأكبر من الأحفاد، حيث أن هذه هي رغبة والدهم الشيخ أحمد بن عبدالرحمن بن سفر. تم توثيق هذه الوصية باتفاقية موقعة من جميع الأبناء، وقد انتقلت المشيخة بعد ذلك إلى:
- الشيخ عبدالله بن أحمد (بعد اعتذارأخيه الأكبر خازم لظروفه الصحية)
- الشيخ محمد بن عبدالله بن أحمد هو (الشيخ الحالي)وذلك بعد إعتذار من يكبرونه سِنًّا من أفراد العائله لكبر سِنِّ البعض ولظروف صحيه للبعض الآخر.
وقد تم إيداع هذه الاتفاقيات بعد تجديد توقيعها لدى وزارة الداخلية (قسم شؤون القبائل) وإمارة عسير والمراكز التابعة لها في مركز بني عمرو ومركز السرح ومحافظة النماص.
*الوفاة*
- توفي الشيخ أحمد بن عبدالرحمن بن سفر رحمهُ الله تعالى عام ١٤١٤ هـ عن عمر يناهز الخامسة والتسعين عاماًتقريباً.
رحم الله الشيخ أحمد بن عبدالرحمن بن سفر وأسكنه فسيح جنَّاته، فقد كان رمزاً من رموز بني عمرو وقائداً حكيماً، ترك بصمةً لاتُمحى في تاريخ قبيلته ومنطقته،.
انتقلت الى رحمة ربها زميلتنا د.عزيزة فطاني متأثرة بحادث مروري بعد مناوبة دامت ٢٤ ساعه ؛ الله يغفر لها و يرحمها و يجعل ما أصابها تكفيرا لها
ويبقى السؤال: ما مدى استعداد القائمين على البرامج التعليمية للتحرك نحو تغيير هذا النظام، والتخلي عن أسلوب "هذا ما وجدنا عليه آباءنا"؟.