الذنب سجنٍ توبتك منه أفراج
والياس مايستوطن أنسان صابر
غفلتْك ظلمة قلب والذكرى أسراج
وللمعصيه وجهٍ من سنين غابر
والظلم ظلم النفس في كل منهاج
لاصرت في درب المعاصي مثابر
لو فاضت أفراحك مثل فيض الأمواج
الفرْح عابر مثل ما الضيق عابر
تاخذني الغفله على كل مدراج
ويكسرني أذان الفجر بالمنابر
لو كان عندي للخطا طب وعلاج
أكيد بْلقى لكسر الأحساس جابر
محتاج للراحه ولاني بمحتاج
أزيف البسمه بـ وجهي وأكابر
هادي ولكن داخلي ثورة أزعاج
ولا قدرت أقطع للأحزان دابر
أيقنت أن مالي من الضيق مخراج
ألا بنهج الصالحين الأكابر
أحراج لاقبله ولا بعده أحراج
لا ضاقت بْعينك جميع المعابر
خب القصايد كلها وسط الأدراج
وأكسر قلم بوحك ورش المحابر
لاصار مخزون القوافي والأنتاج
مايسعفك لاصرت وسط المقابر !!
الضعف ماهو رافعٍ قيمة أنسان
يرضى الأهانه والألم والمضره
مادام له زند وذراعين ولسان
لايترك امن الحق مثقال ذره
من لا برز نابه مع الناس ينهان
واتمرمره دنياه في كل مره
من خاف يسلم بعض الأحيان واحيان
مايسلم اللي كافي الناس شره !!
يارب عبدك ضعيف ويهمل ويخطي
وانت العفو الغفور وتقبل التوبه
لو كان عبدك ليا من تاب ما يبطي
الا يعوّد على ذنبٍ من ذنوبه
لكنْه مؤمن بأن الواحد المعطي
يبـ يلهمه بالهدى و يسدد دروبه
تغميضة عيون ووله قلبٍ حزين
واللهفه اللي تعتريني من عطر
للعابرين اللي ماكانوا عابرين
كانوا مثل غيثٍ تجمع وأنهمر
غيثٍ زرع له وسط صدري وردتين
وردة رضا والثانية وردة قهر
سبحان من جمع شتات الغايبين
فرقهم الموطن وجمعهم سفر
راحوا مع الغفله بدرب التايهين
ألين ماصاروا على مد النظر
ياليتهم مالوحو لي باليمين
تلويحهم أدهى من الغيبه وأمر
لو لي مفر ماكنت بْختار الحنين
يا للأسف ماكان لي عنهم مفر
يثيرني في جو لندن حاجتين
برد الشتا لاخالطه ريحة عطر !!