@Abdulkhaleq_UAE دكتورنا هذي كانت رسالة الكويت في الامس و في جميع الازمات الي مرت عليها المنطقة - لا بديل عن دول الخليج و لا بديل عن الانصهار و التعاون الاكبر و عن اقامة اتحاد خليجي قوي و مؤثر و اذا كان هذا رأي الامارات اليوم فهو بالطبع رأي سديد و التكامل الاقتصادي قد يخلق ما عجز عنه الاتفاقيات.
المصالحة #السعودية الإماراتية: الخليج بحاجة إلى جبهة موحدة للردع والانخراط وضمان حرية الملاحة
ورقة سياسية من اليسون ماينور، رئيسة تكامل الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، وابريل لونغلي الاي، كبيرة الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
+++++
بعد أشهر من التوتر، أصدر مسؤولون إماراتيون وسعوديون كبار مؤخرًا رسائل بدت منسقة، أكدوا فيها متانة العلاقات بين البلدين.
لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت هذه الإشارات ستتحول إلى خطوات ملموسة لإصلاح العلاقة المتوترة، ولكن حدوث انفراج محدود في التوترات السعودية-الإماراتية قد يتيح لدول الخليج فرصة لصياغة استجابة أكثر فاعلية للتهديدات المستمرة من طهران.
ان الحاجة الى التنسيق في المنطقة تزداد الحاحًا فهي تواجه جولة جديدة من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب أزمة متطورة مع الحوثيين في باب المندب، قد تؤدي إلى أزمة مزدوجة في اثنين من أهم الممرات البحرية الضيقة.
ومن غير المرجح أن تتخلى طهران عن استراتيجيتها القائمة على تهديد جيرانها واستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، حتى إذا هدأ القتال المباشر، في وقت تسعى فيه طهران إلى استعادة قدراتها وإعادة البناء، كما لا توجد أسباب كثيرة للاعتقاد بأن المخاوف الأمنية لدول الخليج ستُعالج بالكامل، أياً كان المسار الذي ستسلكه المفاوضات الأميركية-الإيرانية.
ويعني ذلك كله أن دول الخليج لا تستطيع الاعتماد على واشنطن أو على التواصل الثنائي مع طهران لمعالجة تحدياتها الأمنية، ويمثل تعزيز التنسيق بين العواصم الخليجية أفضل طريق للمضي قدمًا. وهناك ثلاثة عناصر أساسية لنجاح هذه الاستراتيجية.
العنصر الأول هو الردع، فقد أصبحت حدود المظلة الأمنية الأميركية واضحة للجميع، وتؤكد حرب الطائرات المسيّرة التي تشنها إيران ضد الأهداف الاقتصادية الخليجية أن الردع القائم على منع الهجمات لن يكون كافيًا، حتى في ظل امتلاك منظومة دفاع صاروخي متطورة.
وتواجه دول الخليج الآن تحديًا صعبًا يتمثل في إقناع إيران بأن استمرار الهجمات على الخليج أو تعطيل الملاحة في هرمز سيترتب عليه ثمن لا يمكن تحمله، وينبغي لهذه الدول مواصلة الاستثمار في دفاعات جوية وصاروخية أكثر قوة وتكاملًا، كما يتطلب أيضًا تحديد خطوط حمراء تكون مستعدة للدفاع عنها بصورة جماعية.
وفي الحد الأدنى، ينبغي أن تشمل هذه الخطوط الحمراء مبدأ أن أي هجوم على دولة خليجية سيستدعي ردًا من جميع دول الخليج، ولن يكون هذا الرد عسكريًا بالضرورة، لكنه سيشمل استخدام كل عاصمة خليجية ما تمتلكه من أدوات ضغط مميزة.
من الناحية النظرية، تتمتع دول الخليج بموقع جيد يمكّنها من فرض تبعات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية على إيران، بالتعاون مع شركاء أوروبيين وآسيويين، غير أن التحدي الأكبر يتمثل في مدى استعداد هذه الدول لاستخدام تلك الأدوات، وفي تأثيرها على حسابات نظام تكبد بالفعل قدرًا هائلًا من الخسائر، ولا سيما عسكريًا.
ومع سعي إيران إلى التعافي من الحرب، من المرجح أن تكون الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية الخليجية أكثر فاعلية من الخيارات العسكرية، وقد تشمل هذه الأدوات قطع العلاقات التجارية الكبيرة التي لا تزال قائمة بين بعض دول الخليج وإيران، وإغلاق مكاتب الصرافة الموجودة في الخليج، والشركات الوهمية، ومسارات إعادة الشحن التي أدت دورًا مهمًا لسنوات في مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات.
لكن الردع الخليجي المنسق لن ينجح إلا إذا اتفقت السعودية والإمارات على خطة لإعلان خطوط حمراء موحدة وتطبيقها بصورة متسقة، فإذا سعت دولة واحدة إلى إنشاء منظومة ردع بمعزل عن جيرانها، يمكن لإيران ببساطة أن تعزل تلك الدولة، فإذا تمكنت جميع السفن من العبور عبر هرمز باستثناء السفن الإماراتية، فسيصبح من الصعب حشد أي تحرك دولي، وإذا كانت جميع المدن الخليجية آمنة باستثناء دبي، فإن رؤوس الأموال ومقار الشركات والرحلات الجوية ستنتقل ببساطة إلى الرياض والدوحة، وقد تختار دول خليجية أخرى، ولا سيما سلطنة عُمان، عدم المشاركة في رد خليجي ضد إيران، لكن يتعين عليها الالتزام بعدم تقويض إجراءات الردع الخليجية، مثل تسهيل مسارات جديدة للتهرب الإيراني من العقوبات.
أما الأولوية الثانية فهي الانخراط المشروط، ويُعد تقديم دعم اقتصادي مشروط لطهران أداة مهمة في أيدي دول الخليج، لكنه لن يكون فعالًا إلا إذا التزمت جميع العواصم الخليجية بشروط موحدة تتعلق بسلوك إيران، وإذا لم يحدث ذلك، فقد تبدو هذه الاستراتيجية أشبه بنظام ابتزاز مقابل الحماية، فإذا كانت دولة خليجية واحدة مستعدة لتقديم دعم أكبر لضمان الهدوء، فقد ترفع إيران سقف مطالبها من الدول الأخرى.
وللحد من هذا الخطر، يمكن لدول الخليج الاتفاق على عدم تقديم دعم اقتصادي كبير مشروط إلا بعد التزام إيران بوقف جميع الهجمات المباشرة وغير المباشرة على الخليج، والتخلي عن محاولات فرض رسوم أو السيطرة على مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وقد تكون بعض دول الخليج قد بدأت بالفعل في تقديم قدر من التخفيف الاقتصادي لإيران، مثل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وهناك أسباب واضحة للقيام بذلك، في وقت تحاول فيه العواصم الخليجية استعادة الهدوء بعد أشهر من الهجمات الإيرانية، لكن استخدام هذا الدعم لشراء هدوء مؤقت لا يؤدي إلا إلى تعزيز قوة طهران، حيث ينبغي استخدام الدعم الاقتصادي المشروط لمكافأة النظام على ضبط النفس.
أما الأولوية الثالثة فهي حرية الملاحة، فإذا سُمح لإيران بممارسة سيطرة إدارية على السفن العابرة لمضيق هرمز، فإنها ستستغل هذه الورقة للحصول على سلسلة من التنازلات الدائمة من دول الخليج. ويُعد توحد دول الخليج، بما فيها سلطنة عُمان، حول موقف مشترك يعارض فرض رسوم إيرانية إلزامية أو إنشاء مسار ملاحي واحد تديره إيران، خطوة إيجابية.
وينبغي لدول الخليج مواصلة تعاونها في هذا الملف، وبناء دعم دولي أوسع، بما في ذلك من كبار مستهلكي الطاقة في آسيا والشركاء الأوروبيين، ومع تصاعد التوترات مع الحوثيين في البحر الأحمر، يصبح اتخاذ تحرك جماعي مماثل لحماية حرية الملاحة هناك أمرًا بالغ الأهمية، فالواقع الجديد في مضيق هرمز سيؤثر في باب المندب، والعكس صحيح.
ولا تتطلب هذه الأولويات الثلاث، وهي إنشاء ردع موثوق، والانخراط المشروط، وضمان حرية الملاحة، أن تتبنى كل دولة خليجية النهج نفسه تجاه إيران، فمن الطبيعي أن تواصل كل دولة خليجية بناء علاقاتها مع طهران بما يعكس اختلاف موقعها الجغرافي واقتصادها وتقاليد سياستها الخارجية، لكن هذه الأولويات تتطلب تنسيقًا أوثق، ولا سيما بين السعودية والإمارات.
من الواضح أن جميع دول الخليج لديها دور مهم تؤديه، فقطر قوة اقتصادية كبيرة، وتمنحها وساطاتها نفوذًا مهمًا داخل المنطقة وخارجها، وتسمح علاقات عُمان الوثيقة مع إيران لها بالعمل قناةً للحد من سوء التقدير وسوء الفهم، كما تؤدي الكويت والبحرين دورًا مهمًا في الدعوة إلى نهج خليجي منسق، لكن السعودية والإمارات ستظلان الطرفين الرئيسيين، لأنهما تمتلكان أقوى أدوات الضغط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية في مواجهة إيران.
لا تزال هناك خلافات كثيرة تفصل بين الرياض وأبو ظبي، بدءًا من المنافسة الاقتصادية وصولًا إلى اختلاف موقفيهما تجاه إسرائيل، ومع ذلك، تجد الدولتان نفسيهما الآن عالقتين بين حليف أميركي يزداد تقلبًا لكنه يظل ضروريًا من جهة، وإيران منهكة لكنها أكثر جرأة من جهة أخرى، وإذا تمكنت الدولتان من تحويل الرسائل الإيجابية إلى تنسيق مستدام، فستكونان في موقع أفضل، ليس فقط للتعامل مع إيران، بل وربما أيضًا لوضع أسس نظام أمني ناشئ تصوغانه وفق شروطهما الخاصة.
@uae_patriott صحيح اخوي علي و تاكد بالكويت كان شعورنا اكثر من احتضن اهل الكويت الخليج جميعا - في الامارات في قصة مشهورة لصراف فلوس حول دنانير الكويت لدراعم رغم انه الدينار موقف عشان اهل الكويت. تعيش الامارات و السعودية و الكويت و الخليج جميعا
@mu7anak و انا اقولها لك اخوي بو زايد من الكويت الحبيبة اي تحالف لا تكون في الامارات و السعودية معا ما راح ينجح - رسالة الكويت ديما و ابدا مافي بديل عن الخليج و تجمعه و اي محاوله لعزل الامارات او ابعدها او تخريب للعلاقات الخليجية ما راح ينسكت عنها و تاكد في الخليج كله الامارات لها معزه.
غداً تحل ذكرى غزو واحتلال الكويت الشقيقة، وهي مناسبة نستحضر فيها قيمة التضامن الخليجي ووحدة أمننا وإستقرارنا. واليوم، في ظل ما يحيط بنا من تحديات، تبدو تلك الدروس أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
فمصير دول مجلس التعاون مشترك، ولا نجاة لسفينةٍ تجمعنا إلا بالتعاون والتنسيق ووحدة الصف.
السعودية وإعادة رسم جغرافيا الخليج
في تقرير مفصل نشرته وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) اليوم، تكشف أزمة هرمز عن تحول استراتيجي يتجاوز اضطراب الملاحة المؤقت. فالمضيق لم يعد بوابة مضمونة للتجارة الخليجية، بل أصبح ممرًا متنازعًا عليه، تحكمه مخاطر الهجمات، والتأمين المرتفع، والمرافقة العسكرية، والابتزاز السياسي.
وفي هذا السياق، تبرز السعودية كالمستفيد الجيوسياسي الأهم، لا لأنها تستطيع الاستغناء عن هرمز كليًا، بل لأنها تملك ما تفتقر إليه معظم دول الخليج: منفذًا مباشرًا إلى البحر الأحمر، وخط أنابيب شرق-غرب، ومساحة جغرافية تسمح ببناء ممر بري ولوجستي عابر للمنطقة.
هذه الميزة تحوّل المملكة تدريجيًا من مصدر رئيسي للطاقة إلى دولة عبور استراتيجية قادرة على إعادة توجيه النفط والبضائع وربط الخليج بالبحر الأحمر والأسواق العالمية. كما تمنح الرياض ثقلاً إضافيًا في علاقتها بالكويت والعراق والبحرين وقطر، التي قد تصبح أكثر اعتمادًا على البنية التحتية السعودية عند تعطل هرمز.
لكن هذا التحول ليس مضمونًا. فالسكك الحديدية غير مكتملة، والمشروعات العابرة للحدود بطيئة، والضغوط المالية والأمنية قد تحد من سرعة التنفيذ. لذلك، ستعطي الرياض الأولوية لتوسعة موانئ البحر الأحمر، وتعزيز خط شرق–غرب، وتطوير التخزين والمناطق اللوجستية والإجراءات الجمركية.
الخلاصة الاستراتيجية: أزمة هرمز لا تلغي مركزية المضيق، لكنها ترفع القيمة الجيوسياسية للسعودية باعتبارها البديل الخليجي الأكثر واقعية. وكلما أصبح هرمز أقل موثوقية، زادت مكانة المملكة بوصفها بوابة الطاقة والتجارة الجديدة للمنطقة. للمنطقة.
العلاقة بين المملكة والإمارات هي علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وإرث مشترك وقيادة رشيدة في كل من البلدين تسير بشعبي البلدين وفق رؤى تنموية واعدة، ودور الإعلام الرصين التصدي لكل من يحاول نقل صورة مضللة حول العلاقات بين البلدين وتحري الدقة فيما يُنشر عنها.
@Abdulkhaleq_UAE دكتور عبدالخالق - انا و الاخوه في الكويت نطلب منك كتاب جديد او نسخة احدث تخص الخليج - عن مستقبلة - عن تطوير مجلس التعاون و عن التحديات و الاهداف. كلمتك و نظرتك مهمه و مؤثرة. قدمت للإمارات الكثير و ما تستطيع تقدمه للخليج اكثر بارك الله فيك.
خلكم واعيين
فالحسابات الوهمية والموجهة على الخليج والخليجيين هي أسلحة خفية تُستخدم لبث الإحباط والفرقة بين الشعوب الخليجية ارجو عدم تصديقها ومقاطعتها حتى نطفئ الفتنة في مهدها
#الخليج بقلب واحد هو امتداد لنا ولابنائنا وابائنا وأجدادنا في السابق والترابط الأخوي بين دول الخليج يجعل من أمن أي دولة جزءاً لا يتجزأ من أمن البقية
#الخليج_خط_أحمر
الرؤية #السعودية الحكيمة قبل 15 عامًا..
طلب الانتقال من التعاون إلى الاتحاد؛ #الإمارات رأت أن تهيم في كل واد 🇸🇦 🇦🇪 🇰🇼 🇴🇲 🇧🇭 🇶🇦
الملك عبدالله عام 2011.. كما ذكرت أستاذ مبارك 👌🏻
#الكويت#البحرين
" كل يومٍ يتأخر فيه الردع الخليجي المشترك.. تتقدم فيه الأخطار منفردة نحو كل دولة "
أخطر ما تواجهه دول الخليج اليوم ليس حجم التهديدات الخارجية فحسب، بل استمرار (غياب الإرادة الجماعية) القادرة على تحويل القوة الخليجية المتفرقة إلى (قوة ردعٍ مشتركة).
فتاريخ الدول المشابهة موضوعيًا لمعادلة مجلس التعاون، يعلمنا أن الردع لا ينهار عندما تضعف القوة العسكرية وحدها، بل عندما يوقن الخصم أن الإرادة الجماعية للدفاع في هذا الحلف لم تعد قائمة.
استمرار التشرذم داخل #مجلس_التعاون ، وتباين المقاربات الأمنية والردعية بين دوله، لا يعني فقط إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات، بل يعني عمليًا (تفكيك القوة الخليجية المشتركة) إلى قدرات وطنية منفردة، وفتح المجال أمام الخصوم لاختبار كل دولة على حدة، واستنزافها سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بعيدًا عن مظلة جماعية تمتلك القدرة على فرض كلفةٍ موحدة على المعتدي.
ولهذا، فإن كل يومٍ يتأخر فيه توحيد الموقف الخليجي، ترتفع فيه الكلفة السيادية والأمنية على الجميع، لأن غياب الردع الجماعي لا يؤجل الخطر، بل يغيّر حسابات الخصم نفسها، فيجعله أكثر استعدادًا للمغامرة، ويخفض كلفة الاعتداء في تقديره، ويزيد من احتمالات تكراره واتساعه وهذا ما يفعله الإيراني حرفيًا معنا الآن.
كما أن عدم اضطرار بعض الدول الخليجية حتى هذه اللحظة إلى دفع الثمن الأكبر، لا يعني أنها بمنأى عن الخطر، بل يعني فقط أن لحظة الاستحقاق لم تصل إليها بعد، أو أن الكلفة الكاملة للانقسام لم تبلغ ذروتها النهائية.
لقد تعرضت دول مجلس التعاون خلال الشهور الأخيرة لسلسلة متراكمة من الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي طالت أكثر من دولة خليجية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومع ذلك بقيت (آليات الدفاع المشترك معطلة) وكأن الاعتداء على سيادة دولة خليجية شأنٌ وطني منفصل، لا اعتداءٌ على أمن المنظومة الخليجية بأكملها.
وهنا تكمن المفارقة الأخطر، فإذا لم تُفعّل آليات الدفاع المشترك عندما تتعرض دول المجلس للعدوان، فمتى تُفعّل؟
وإذا لم يتحول (الخطر المشترك) إلى (موقفٍ مشترك) في هذه الظروف، فما القيمة الاستراتيجية المتبقية لمنظومة أُنشئت أصلًا لتكون إطارًا للأمن الجماعي وردع الأخطار المشتركة؟
إن مجلس التعاون لا يفقد معناه دفعةً واحدة، بل يفقده تدريجيًا، في كل مرة يُترك فيها عضوٌ لمواجهة التهديد منفردًا، وفي كل مرة تتغلب فيها (الحسابات القُطرية الضيقة) على مقتضيات (الأمن الجماعي)، وفي كل مرة تصبح فيها البيانات السياسية بديلًا عن الردع الفعلي.
وفي النهاية، لن يبقى الفراغ الأمني فراغًا، فكل (فراغ استراتيجي) تملؤه (قوة أخرى).
وعندما تفقد الدول ثقتها بقدرة المنظومة الخليجية على توفير الحماية الجماعية، ستتجه كل دولة، بصورة طبيعية، إلى البحث منفردة عن ضمانات لأمنها الوطني، عبر تحالفات ثنائية، أو ترتيبات دفاعية خاصة، أو استضافة قوات وقواعد إقليمية ودولية لتعويض النقص في منظومة الردع الخليجي.
وهنا لا تتوقف المشكلة عند تفكك الموقف الجماعي، بل تبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ قد تتحول (ترتيبات الأمن المنفردة) لكل دولة إلى (مصدر قلق) لبقية الدول الخليجية، خاصةً إذا اختلفت التحالفات، أو تعددت مراكز النفوذ العسكري، أو أصبحت المصالح الأمنية للقوى الخارجية متعارضة داخل الخليج نفسه، كأن يتحالف طرف مع باكستان ويتحالف طرف آخر مع الهند، عندها يتم استيراد الاستقطاب والتنافر الأمني الهندي/الباكستاني بين دول الخليج أنفسهم بسبب عدم وحدة مقاربتهم فتصبح غدًا كل دولة خليجية مصدرًا من مصادر تهديد الدول الخليجية الأخرى.
وبذلك ننتقل من مواجهة تهديدٍ خارجي مشترك، إلى إنتاج معضلة أمنية خليجية داخلية، حيث تسعى كل دولة إلى تعزيز أمنها بوسائل تراها ضرورية، بينما تنظر الدول الأخرى إلى تلك الوسائل بوصفها تهديدًا محتملًا لأمنها، فتدخل المنطقة في دوامة متصاعدة من الارتياب، والتسلح، والاستقواء بالخارج.
وعندها، لن يكون الخطر الحقيقي هو قوة الخصوم وحدها، بل تحوّل الانقسام الخليجي نفسه إلى مولّدٍ دائم للتهديدات، وإلى سببٍ يدفع الجميع إلى البحث عن الأمن خارج المنظومة بدلًا من بنائه داخلها.
إما أن يتحول مجلس التعاون إلى منظومة ردعٍ حقيقية، تعتبر الاعتداء على أي دولة اعتداءً على الجميع، وتترجم ذلك إلى سياسات وآليات دفاعية مشتركة، وإما أن يبقى إطارًا سياسيًا يحمل اسم الوحدة، بينما تتحمل كل دولة وحدها كلفة الأمن والمواجهة.
لقد أثبت التاريخ أن التحالفات لا تنهار يوم تتعرض أول دولة للاعتداء، بل يوم يفقد أعضاؤها الثقة بأن أمنهم واحد، وأن مصيرهم واحد.
وعندما يصبح أمن كل دولة مشروعًا وطنيًا منفصلًا، وعندها ينتهي (الأمن الخليجي) بوصفه (مشروعًا استراتيجيًا مشتركًا).