يا حامد..
السياسة ليست مجلس عتب ولا شعارات مزايدة.
العزاء بروتوكول دولة وليس شهادة براءة ولا صك غفران ولا تنازل عن حق.
ولو كان استقبال وفد خصم يعني الخضوع لقلنا يوم جاء وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف للرياض بتاريخ 24 يناير 2015 معزياً بوفاة الملك عبدالله ان إيران انحنت للسعودية وانطبقت عليها مقولة القردة الثلاثة 🙄
ولكن لم نقلها لأن الدول العاقلة لا تختزل السياسة في لقطة عزاء فهو بروتوكول وليس خضوع. 🇸🇦🧠
وللتذكير وبصراخ يعلو الحنجرة أكرر:
▪️ 5 يونيو 1984
اقتربت طائرتان إيرانيتان F-4 من المجال السعودي في الخليج، ولم تكتب الرياض بيان غضب، بل أقلعت F-15 السعودية وأسقطتهما ولم نخرج بعدها نقول: أهنا إيران وأخضعناها لأن الدولة الواثقة لا تحوّل الردع إلى هياط إعلامي.
▪️ 25 مايو 1985
تعرّض شيخنا وحبيبنا الشيخ جابر الأحمد الصباح لمحاولة اغتيال آثمة، ولم نرَ سعودي يزايد على الكويت، ويقول: لماذا تبقون تمثيل دبلوماسي وقنوات مع طهران؟ لأن السعودي يعرف أن أمن الكويت من أمنه، ولا يزايد على الجرح الكويتي. 🇰🇼🇸🇦
▪️ 2 أغسطس 1990
حين تم غزو الكويت، لم تسأل السعودية: ماذا استفدنا؟ ولا أين البيانات؟ الملك فهد قالها كلمة مصير: “إما أن تبقى الكويت والسعودية معاً أو تذهب معاً”.
وكان قرار دولة وضعت أرضها وشعبها وقرارها في وجه الخطر لأجل الكويت.
▪️ 3 نوفمبر 2009
تسلل الحوثيين إلى حدود المملكة في جبل دخان واستشهد واصيب جنودنا في لحظة غدر، فهل خرجت السعودية تعاتب الخليج وتقول: أين قواتكم؟
وهل حوّلت غياب أي قوة خليجية ميدانية إلى منّة أو فضيحة؟
أبداً
قاتلت وحدها وصبرت وحدها وحمت حدودها وحدها ولم تكسر خاطر الخليج ولا استخدمت الدم السعودي للمزايدة. 🦅
▪️ 5 نوفمبر 2009
ردّت السعودية عسكريًا على اعتداء الحوثي، وتحركت طائراتها وقواتها واستعادت هيبة الدولة
ولم نسمع الرياض تقول: “تخلّى عنا الخليج”. لأن الكبار لا يفضحون البيت الواحد عند أول اختبار. 🛡️
▪️ 14 سبتمبر 2019
استُهدفت بقيق وخريص، واحدة من أخطر الضربات على أمن الطاقة العالمي، وتضرر إنتاج يساوي نحو 5% من الإمداد العالمي. ومع ذلك لم تسحب السعودية الخليج إلى حرب شاملة من أجل تسجيل موقف عاطفي، بل أعادت الإنتاج ورفعت مستوى الردع واشتغلت بعقل الدولة. 🛢️
▪️ 26 ديسمبر 2021
أعلن التحالف أن الحوثي المدعوم من إيران أطلق على السعودية منذ 2015:
430 صاروخًا باليستي
851 طائرة مسيّرة مفخخة
وقُتل بسببها 59 مدني سعودي ومع هذا كله، هل استنكرت السعودية صمت بعض الأشقاء؟
هل عايرت الخليج؟
لا.
حملت العبء، وصدّت، واعترضت، ودافعت عن أمن الطاقة والملاحة نيابة عن الجميع. 🚀🛡️
▪️ 3 يناير 2016
اقتُحمت سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، قطعت بعده الرياض العلاقات وطلبت من الدبلوماسيين الإيرانيين المغادرة خلال 48 ساعة.
اذاً هذه دولة تعرف متى تفتح الباب ومتى تغلقه.
▪️ 3 يوليو 2026
حضور وفد سعودي وقطري مراسم عزاء خامنئي في طهران لا يعني تزكية، ولا خضوع، ولا نسيان جرائم إيران.
هذا بروتوكول سياسي طبيعي ورد لنفس البروتوكول فمثلما حضر ظريف للرياض في 2015 ردينا البروتوكول.
الخلاصة يا حامد:
السعودية ترى وتسمع وتتكلم، لكنها لا تفعل ذلك بطريقة القردة الثلاثة، ولا بطريقة تفكير مغردين او متحمسين مثلك
السعودية تفعلها بطريقة الدول:
تفاوض إذا كان التفاوض يحفظ المصلحة
تُدين إذا كانت الإدانة رسالة
تقطع إذا صار القطع ضرورة
وتضرب إذا صار الضرب قرار لا استعراض🇸🇦⚔️
لا تزايد علينا بإيران.
نحن واجهناها في الخليج وفي اليمن وفي الطاقة وفي الدبلوماسية وفي الحدود.
ولم نمنّ على الكويت ولم نفضح الخليج ولم نرهن أمن المنطقة لانفعال مغرّدين
🇴🇲🇶🇦🇦🇪🇧🇭🇸🇦🇰🇼
#خليجنا_واحد
#السعودية_العظمى
#مرصد_هاوي
من يقود السوق لا يصرخ… ومن يصرخ لا يقود السوق.
يا للسقوط الذي وصلت إليه بعض الأصوات التي تُقدَّم على أنها “النخبة المثقفة”!
بدلًا من قراءة سوق الطاقة بلغة الأرقام، أصبحوا يكتبون بلغة الأمنيات.
📌
من يحرك سوق الطاقة… ومن يصرخ في منصة X؟
يا رجل، إذا كنتم مقتنعين فعلًا أن #الإمارات لن تتأثر، وأن النفط بالنسبة لكم “رفاهية”، فلماذا كل هذا الصراخ الإعلامي، وهذه الحملات في منصات التواصل، منذ إعلان السعودية تخفيض أسعار البيع الرسمية لشرق آسيا؟
من المفترض أن تضحكوا على القرار وتمضوا في طريقكم، لا أن تتحولوا إلى حالة استنفار وكأن القرار أصاب عصبًا حساسًا.
والسؤال الذي تهربون منه دائمًا: إذا كان القرار بلا أثر، فلماذا كل هذا الانزعاج؟ ولماذا كل هذا الكم من المقالات والمنشورات ومحاولات التبرير؟
الحقيقة أن الأسواق لا تكذب، والمتعاملون يفهمون جيدًا من هو اللاعب الذي تستطيع قراراته أن تحرك النقاش العالمي، ومن هو اللاعب الذي ينشغل بالرد على تلك القرارات في وسائل التواصل.
ولهذا أضحكتني عبارة: “إذا النفط عندكم ضرورة، فهو عند الإمارات رفاهية.”
لو كان رفاهية فعلًا، لما رأينا هذا الهلع كله بسبب تعديل في أسعار البيع الرسمية، ولما تحولت منصاتكم إلى غرفة طوارئ إعلامية منذ صدور القرار.
تقول إن #السعودية تحتاج أسعارًا مرتفعة؟ جميل… لكنك تجاهلت أن المملكة تمتلك واحدة من أقل تكاليف إنتاج النفط في العالم، وتملك طاقة إنتاجية واحتياطيات وسياسات مالية تجعلها أكثر قدرة على التكيف مع دورات السوق من معظم المنتجين.
وتقول إن السعودية ستُطرد من المنظمة! هذه وحدها تكفي لمعرفة مستوى الفهم. من يتحدث عن سوق النفط يعلم أن السعودية ركيزة أساسية في استقرار سوق الطاقة العالمي، وأن وزنها داخل المنظمة وخارجها حقيقة لا ينكرها إلا من يعيش في عالمٍ موازٍ.
ثم تأتي بالجملة الكوميدية: “إذا النفط عندك ضرورة، فهو عند الإمارات رفاهية.”
إذا كان النفط مجرد “رفاهية”، فلماذا كان القلق #الإماراتي يتصاعد مع أي تهديد لـ #مضيق_هرمز؟ ولماذا استثمرت #أبوظبي مليارات الدولارات في خط أنابيب إلى #ميناء_الفجيرة لتجاوز المضيق وتقليل المخاطر على صادراتها؟ الرفاهية لا تُبنى لها خطوط أنابيب استراتيجية ولا تُرسم لها خطط طوارئ.
والأطرف من ذلك أنكم تتحدثون عن “حرب أسعار” وكأن المملكة حديثة عهد بإدارة أسواق الطاقة! السعودية خاضت أصعب معارك النفط عبر عقود، وتعاملت مع أعتى القوى الاقتصادية والسياسية، وفي النهاية بقيت اللاعب المرجّح في السوق، بينما كانت المواقف تتبدل حولها. وكل من حاول ليَّ ذراعها في ملف الطاقة اكتشف أن قراءة المشهد من خلف شاشة مختلفة عن قراءته من داخل غرفة القرار.
أما الحديث عن “النبذ السياسي”، فهو نكتة الموسم. الدولة التي تستضيف القمم العالمية، وتقود أكبر اقتصاد عربي، وتجذب الاستثمارات الدولية، وتُعد شريكًا رئيسيًا للقوى الكبرى، لا يحدد مكانتها منشور في منصة اجتماعية.
أنصحكم أن تراجعوا الأرقام قبل الشعارات، وأن تقرؤوا تاريخ سوق الطاقة قبل توزيع دروس في الاقتصاد.
ففي النهاية… السعودية لا تُدار بردود الفعل، بل تُدار بالمصالح والاستراتيجية، ولهذا بقيت لاعبًا يصعب تجاوزه مهما تغيرت الظروف.
تم إفشال مشروعهم بكل هدوء ، فسقط رهانهم وأصبحوا منبوذين أينما حلّوا
لذلك كل هذا الصياح الذي تشاهدونه اليوم و قلّة الحياء … أمر طبيعي جداً .. والقادم أجمل 😍
—-
🌷