أجمل ما تتصدق به على الناس هو تعليمك إياهم العلم الذي ينفعهم في دينهم ودنياهم، العلم هو القنديل الذي سيضيء لهم الطريق، وينير حياتهم، العلم الذي تتصدق به هو الحسنات الجارية التي لا تموت أبدًا،
لله درك يا معلم الناس الخير، فالله وملائكته يصلون عليك.🌹
يقول أحدهم: كانت أعمالي مبعثرة، ومطالعاتي محدودة مشتتة، وحياتي غير منتجة.
فما استقرت ولا استقامت، ولا أنتجت ولا طابت، إلا بالدعاء وكثرته وإدامته، بهذا وأمثاله:
"يا حي يا ��يوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
أحياناً يترككَ اللهُ في حيرةٍ من أمرِك، تتخبطُ في قراراتِك، وتضيقُ بكَ الأرضُ بما رحبت رغم حكمتِكَ ورجاحةِ عقلِك!
كلُّ هذا لِتُدركَ ضعفَ تدبيرِك أمامَ كمالِ تدبيرِه، ولِتُوقنَ أن العقلَ وحده لا يكفي دونَ توفيقٍ إلهي.. فتعودَ إلى نقطةِ الصفر، وترفعَ يديكَ بانكسارٍ قائلاً:
"يا رب، دُلَّني فقد عجزت"..
وحين تتبرأ من حولك وقوتك، مُسَلِّماً أمرك لتدبير خالقك، يُفيض عليك من نور توفيقه ما يُنير بصيرتك ويقودك لأرشد الصواب.
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
ترتعد قلوبنا خوفاً من الفقد؛ نتشبث بالأشياء وبالأشخاص وكأننا سنخلد معهم، ونبكي بحرقة حين يتسرب من بين أيدينا ما تعبنا في الحفاظ عليه.
نعيش في قلق دائم من زوال النعم، وننسى حقيقة واحدة تطفئ نيران هذا الخوف وتريح أرواحنا المتعبة :
{انا نحن نرث الارض ومن عليها والينا يرجعون}
هنا تتجلى أعظم مفارقة بين وراثة (المخلوق) ووراثة (الخالق)؛ مفارقة تغير نظرتك للحياة بأكملها.
الوارث من البشر، يأخذ شيئاً لم يكن يملكه أساساً، ويأخذه بعد أن يموت صاحبه الأول.. ثم تمر الأيام، فيموت هذا الوارث نفسه ويترك ما جمعه لغيره! إنها سلسلة متصلة من العجز والفناء، وتداول للأشياء من يدٍ ضعيفة إلى يدٍ أضعف.
أما الله (الوارث) جل جلاله؛ فوراثته مختلفة تماماً، هو لم يأخذ الأشياء من أحد، بل هو (المالك الأول) الذي أعطانا إياها، وهو (المالك الأخير) الذي تعود إليه بعد فنائنا.. نحن في الحقيقة لا نملك بيوتنا ولا أموالنا ولا حتى أجسادنا، نحن فقط (نستعير) هذه النعم لفترة مؤقتة، ثم نرد الأمانة لصاحبها.
{وكنا نحن الوارثين}
حين تفهم هذا المعنى البسيط، سيسكب الله في قلبك أماناً لا يهتز..
لماذا نجزع على ما نفقده، والمالك الحقيقي هو الله؟ لماذا نخاف من ضياع أحبابنا، أو صحتنا، أو مكتسباتنا، ونحن نعلم أنها لم تذهب إلى المجهول، بل عادت لمن هو أرحم بنا وبهم من أنفسنا؟
اسم الله (الوارث) ليس تذكيراً مخيفاً بالموت والنهاية، بل هو أعظم إعلان لـ (التحرر الداخلي).
إنه يعلمك أن ترخي قبضتك المرتجفة عن الدنيا.. يعلمك التسليم المطلق، فما كُتب لك سيبقى معك إلى أجله، وما أُخذ منك فقد استرده مالكه بحكمة ورحمة.
هذا اليقين العظيم هو الذي جعل نبي الله زكريا يطلب الولد بقلبٍ مطمئن ومفتقر بالكلية لله، فهو يعلم أن كل شيء زائل، وأن الله هو الباقي الذي لا يزول، فناداه بأجمل صفاته في هذا الموقف:
{وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين}
سلّم أمرك لله.. وعش في هذه الدنيا بخفة المسا��ر الذي يعلم أن حقيبة السفر ليست ملكاً أبدياً له.
تذوق حلاوة (الافتقار)؛ فمنتهى الغنى والراحة أن تعترف بضعفك، وتدرك أنك لا تملك حتى أنفاسك، وتقول بقلب راضٍ:
"يا رب، أنا لا أملك شيئاً، فكيف أقلق على زوال ما لا أملك؟".
حينها فقط ستعيش في سعادة حقيقية وسلام تام، لأنك أودعت قلبك ومخاوفك وما تملك عند من لا تضيع عنده الودائع، الباقي بعد فناء كل شيء.
{وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون}.
#صيام_ع��شوراء .. #عاشوراء يوم الخميس.
في #صحيح_مسلم : سئل ﷺ عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال :"يكفر السنة الماضية".
١-من صام ثلاثة أيام (٩) و (١��) و (١١) فقد أحسن، وهذا من التزود من الخير في شهر جاء ت السنة بالترغيب في الصوم فيه، قال ﷺ :"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم".
٢-ومن صام (٩) و (١٠) فقد أحسن.
٣-ومن صام (١٠) و (١١) فقد أحسن.
٤-ومن صام (١٠) عاشوراء وحده، فلا حرج عليه، وهو على خير، ويحصل به أجر تكفير سنة إن شاء الله.
ولا ينبغي أن يثرب أحدٌ على أحدٍ في فعل الخير، والتزود منه.
قال #ابن_تيمية:"صيام #يوم_عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم".
-حضور يوم واحد، يمحو عنك الغياب والتأخر في (٣٥٥) يوماً.
هذا مثال صيام #يوم_عاشوراء، الذي يكفر سنة كاملة.
[في الذنوب الصغائر، وأما الكبائر فلا بد لها من توبة].
استمرار العلاقات المحرمة سيخصم كل يوم من رصيدك في الستر والبركة في الصحة والمال والأهل والأولاد
فأدرك نفسك وأغلق الباب واستعن بالله فالثمن باهظ جدا في الدنيا والآخرة
��لا أحد ولا شيء يستحق سخط الله وضياع نفسك وآخرتك
"وإِن تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فإِنَّ ذَٰلِكَ منْ عَزْم الْأُمُور"
العلاقات المحرمة :
أن يبقى قلبك فارغًا تمامًا أفضل من أن يمتلئ بشيء حرام و وهمي و مؤقت.!
في سورة مريم، يقف إبراهيم عليه السلام أمام أبيه المشرك الذي يهدده بالرجم، ومع ذلك يفتتح نداءه بأرق صيغة للحب والشفقة: {يا أبت}
العجيب أنها تكررت 4 مرات متتالية في 4 آيات :
- {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع} يخاطب عقله بالمنطق.
- {يا أبت إني قد جاءني من العلم} يعرض عليه الهدى بلطف.
- {يا أبت لا تعبد الشيطان} يحذره من العدو الحقيقي.
- {يا أبت إني اخاف ان يمسك عذاب} يظهر دافعه الأساسي وهو الحب والخوف عليه.
تدرج نفسي عجيب من المنطق إلى العاطفة، ليعلمنا أن غلظة الآباء لا تبرر عقوق الأبناء، وأن الكلمة اللينة قد تكون أقوى سلاح في وجه القسوة.
يقف الإنسان غالباً طويلاً أمام الأبواب المغلقة متأسفاً على ما فاته، بينما يُهيئ الله له في الخفاء أبواباً أوسع ومساراتٍ أعظم تليق بصبره!
قال تعالى: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا}
أي: يفتح باباً للفرج ويخلق حلاً لم يكن قط في الحسبان.
من التوفيق العظيم المحافظة عليها كل صباح:
• سيد الاستغفار. ( مرة واحدة)
• لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير. (مئة مرة)
• سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (ثلاث مرات)
• سبحان الله وبحمده (مئة مرة)
• يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.(مرة واحدة)
نحن نعيش أعمارنا في القلق.. قلق فقدان من نحب، قلق ضياع ما نملك، وقلق انكشاف ما نُخفي.
وننسى في زحمة هذا الخوف أن لنا رباً هو (الحَفِيظ).
إذا استودعت إنساناً أغلى ما تملك؛ نمت وعينك نصف مفتوحة من التوجس، فالبشر يغفلون، ينامون، وتخونهم قدراتهم مهما صدقت نواياهم.
أما (الحفيظ) سبحانه؛ فإذا استودعته أهلك، أو مستقبلك، أو عافيتك.. نمت ملء جفونك، لأنه الحي القيوم الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم، يحرسك من مهالك لم تخطر على بالك وأنت غارق في أحلامك!
حين تبوح للناس بخطاياك أو سرك؛ تظل أسيراً لهم، تخشى زلة لسانٍ منهم في لحظة غضب أو عتاب، فصدور البشر تضيق بالأسرار.
بينما (الحفيظ)؛ يرى أسوأ ما فيك في الخلوات، ويطّلع على زلاتك التي لو عرفها أقرب الناس إليك لتركك، ثم يحفظ عليك سترك، ويحفظ لك كرامتك في وجوه طالبيها، ولا يفضحك أبداً إن عدت إليه نادماً.
أنت تُرهق نفسك في حراسة أشيائك، وتضع الأقفال، وتحسب ألف حساب، ومع ذلك قد يُسلب منك ما تحب في غفلة منك.
أما (الحفيظ) الذي {ولا يئُوده حفظهما} (أي لا يتعبه ولا يثقله حفظ السماوات والأرض)؛ يحفظك بأ��طافٍ خفية لا تراها، ويصرف عن طريقك حوادث وأذىً كان قاب قوسين أو أدنى من قلبك، وأنت لا تعلم!
المخلوق لا يملك أن يحفظ حتى مشاعره تجاهك من التبدل والنسيان.
و(الحفيظ) يحفظ عليك إيمانك في زمن الفتن، ويحفظ قلبك من الزيغ، ويحفظ لك دمعةً ذرفتها في جوف الليل، أو جبرت بها خاطر مسكين، ليجازيك بها أحوج ما تكون إليها يوم تلقاه.
من أدرك معنى (الحفيظ)، رفع يديه عن أقفال الدنيا المتعبة، وأودع كل ما يخاف عليه في ودائع السماء..
فالذي يحفظ الكواكب في مداراتها من الاصطدام، لن يعجزه أن يحفظ لك قلباً صغيراً أودعته في رعايته.
فسبحان ربنا الحفيظ؛
ملاذ الخائفين، وأمان المودعين، ومن لا تضيع عنده الودائع.
(الصوم من أكبر أسباب الثبات)
١-ما استعان أحدٌ على تقوى الله بمثل الصوم.
٢-والصوم من أكبر العون على التقوى.
٣-وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح.
٤-الصوم جُنَّة من أدواء الروح والقلب والبدن.
٥-الصوم يعيد إلى النفس ما استلبته منها أيدي الشهوات.
٦-الصوم شرعه الله لعبادة رحمة بهم، وإحساناً إليهم.
#ابن_القيم
وأما الذي يجب أن تتعلق به الآمال وحده لا سواه، فهو الله الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، ولا يشغله سمع عن سمع، وما كان ربك نسيا… لا يُشغل عن تفاصيل أمرك، ولا يمل من كثرة إلحاحك وطلبك، بل ويفرح بتوبتك إذا عدت إليه، وبمناجاتك إذا أكثرْت الإلحاح بين يديه…
هو وحده سبحانه من يجب أن تحبه بكل ��لبك، وأن تتوكل عليه في كل شأنك، وأن تتأدب معه في خلواتك، وأن تعطي لأجله وتقطع لأجله. إن رضي عنك أرضى عنك الخلائق ولو سخطوا، وإن غضب عليك أسخط الخلائق ولو بذلت مهجتك لترضيهم!
وحده الله تعالى حين يحبك، يحبك في ضعفك، ووحدتك، وهرمك، ومرضك، ولو غادرت منصبك، وفقدت جاهك؛ فالله يحب المتقين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب المقسطين، ويحب أهل النوافل.
وإذا أحب الله عبداً، أسكن الجنة قلبه قبل أن يدخلها، وتولى الدفاع عنه لو كادته الدنيا بمن فيها.
اللهم لا تحرمنا لذة التعلق بك ❤️.
اللحظة التي تشعر فيها أنك فقدت السيطرة تماماً على مستقبلك، هي اللحظة التي يبدأ فيها الله تدبيره العظيم لك.
تأمل موسى؛ طريد، خائف، بلا مال ولا مأوى ولا خطة، وقف في الصحراء وقال بصدق: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل}
ثم قام بعمل خير بسيط جدا لا علاقة له بمشكلته الكبرى: {فسقى لهما ثم تولى إلى الظل} ودعا بانكسار: {رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير}
النتيجة؟
تغيرت حياته جذريا في نفس اليوم!
حين تضيع بوصلتك، افعل أي خير متاح في طريقك مهما كان صغيرا، واختبئ في ظل الافتقار لله، وسيأتيك الفرج يهرول.
في سورة آل عمران، يمتدح الله صفوة خلقه:
﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾
المدهش أنهم لم يقضوا ليلهم في معصية، لقد أمضوه في قيام وركوع وسجود!
هنا قمة الأدب مع الله؛ كلما ارتفع مقامك الروحي، أدركت أن عبادتك مهما عظمت لا تليق بجلاله، فتستغفر من تقصيرك في الطاعة نفسها.
- اليقين هو أن تنجو برحمته، لا بعملك.