أرى هذا نتاجًا لسنوات من تسطيح التدين لدى العامة ، حتى حصروه في الظاهر حصرًا ، كذلك لزوم المسألة الواحدة بل وعقد الولاء والبراء عليها والغفلة عن جملة حال الشخص ، فغالب المتدينين نتاج دعاة السوق هم على هذه الشاكلة والله المستعان
بصراحة، الواحد مستاء جدًا من بعض البنات اللي واخدين التدين (بصمجة)، شايفين صورة زوجة شهيد بيجاهد بقاله 10 سنين تقريبا – من قبل ما بعضهم حتى يبلغ – وبدل ما يترحموا عليه أو يتكسفوا على دمهم ويسكتوا، قاعدين يناقشوا لبسها إذا كان شرعي ولا مش شرعي! والله يلعن المفاهيم المشوهة اللي خلت البعض يركز في القشور وينسى الجوهر.
دا طبعا بعيد عن إن اللباس الشرعي له (مواصفات) معينة مش (شكل) معين والصورة المنتشرة اصلا مفيهاش مشكلة شرعية.
وهنا تنشأ الانحرافات الحقيقية للجماعات ، وكل جماعة إذا لم ينجب فيها صاحب عقل يعيد تصحيح ما فسد من عقائد المنتمين للجماعة بين فترة وأخرى فإنها تفسد لا محالة
مع الاحترام لصاحب المنشور إلا أنه جانبه الصواب في هذه النقطة
وقد ذكره الشيخ محمود شاكر ضمن الخمس شخصيات الفارقة
وأما حملات التشويه التي أُطلقت عليه من عمالة وتكفير ونحوها فلا أساس لها من الصحة عند التحقيق والمنصف يدرك ذلك جيدًا
والانحرافات تنشأ من أناس قدسوا الشخص إلى حد جعل كلامه مقدسًا ويحملونه مالا يحتمل (على جمل أعرج) كما قال سيد قطب
هذه التنزلات لا تكون في حق رئيس الدولة ولا يجدر به أن يقدم مثلها
، خاصة بعد خروج الشعب من حالة قمع كبيرة ، فإعطاء هذا القدر الكبير من الحرية فجأة يثير التمرد لدى أفراد الشعب الذي ورث القمع أبًا عن جد
ولعل لنا في الدكتور مرسي رحمه الله عبرة
والولع بالتكفير يصرف همَّ هداية الخلق وثباتهم على دينهم إلى تتبع زلاتهم لإخراجهم منه، مع أن من موجبات الإيمان أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك. فرُبَّ كلمة هوى، هوت بصاحبها في النار، ورُبَّ كلمة هداية ونصح أدخلتك الجنة.
- أبو رغد