ستغادر هذا العالَم في لحظةٍ لم تتوقعها، تاركاً خلفك كل أشيائك الصغيرة المعلقة. سيبكيك المحبّون سُويعات، ثم تُطوى صفحتك، ويُكمل العالَمُ سيره، تاركاً خلفه ركام أمنياتك التي ظننتَ أن لديك المتسع من العمر لتحقيقها.
يا نفسُ إن لم تصبِري فتصبّري
وتذكّري أنّا خُلقنا في كبَدْ
والخلْد في الفِردوس لا أمدٌ لهُ
والكربُ في دارِ الفناءِ إلى أمدْ
فدعِي التشكّي للعِبادِ وردّدي
تحت المواجِع كلّها: أحدٌ أحد.
اذا كانت الشوكة التي نشاكها عند الله بميزان
ترى ماجزاء اللحظات التي تحتبس أنفاسنا ، والتي يموت فيها المرء ألف مرة ، ترقباً ، او ألماً ، أو ما يعجز البيان عن وصفه ، والبنان عن خطه ؟!
أما و الذي لا يعلمُ الغيبَ غيرُهُ
ومن هو بالسرِّ المكتَّم أعلمُ
لئن كان كتمان المصائبِ مؤلما
لإبلاغها عندي أشدُّ وآلمُ
وبي كل ما يُبكي العيون أقله
وإن كنتُ منه دائما أتبسّمُ
أخي المهموم/
لا أحد يهمه أمرك، ولا ماهي ظروفك، ولا كم مرة تألمت، بل ربما يتشمت البعض بحالك إذا علمه؛ لذلك أرسل همومك لرب الناس؛ فكل شيء عنده بمقدار ، عالم الغيب والشهادة، الكبير المتعال.