لا تسلم مقود حياتك لشخص يتكلم عن الألم من مكان مريح.
في النهاية، الحماس حماسهم، والتصفيق تصفيقهم، لكن العواقب عليك وحدك.
اسمع، فكر، خذ وقتك، ولا تدخل طريقا مجهولا فقط لأن غيرك دفعك له.
الناس قد يشجعونك على قرار، ثم يختفون وقت الحساب.
نصيحة من تجربة: لا أحد سيدفع ثمن اندفاعك غيرك.
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
يكون تدهور الثقافة قد بلغ مرحلة خطيرة عندما يصبح استنكار الخطيئة جريمة اجتماعية اكبر من الخطيئة نفسها.
فعندما يبدأ المجتمع في معاقبة من يشير الى الخطأ اكثر من معاقبة مرتكب الخطأ، تنتقل البوصلة الاخلاقية من تقييم الافعال الى تقييم ردود الافعال عليها. وعندها لا يختفي السلوك السيئ، بل يختفي الحديث عنه، فتبدو الامور وكأنها تحسنت بينما تكون في الواقع قد ازدادت سوءا.
فالمجتمعات لا تنهار عندما تنتشر الاخطاء فقط، بل عندما تفقد القدرة على تسميتها اخطاء
اخطر انواع الخداع ليست الكذبة التي تسمعها من غيرك، بل القصة التي ترويها لنفسك بعد قرار تعرف في داخلك انه خطا.
العقل لا يحب الشعور بالتناقض، لذلك يعيد ترتيب الاسباب بعد الفعل حتى يبدو اختيارك منطقيا ومحترما.
لهذا ترى انسانا يبقى في علاقة تؤذيه ثم يسمي صبره وفاء، او يتمسك بعادة تضعفه ثم يسميها راحة.
هنا لا يدافع عن الحقيقة.
يدافع عن صورته امام نفسه. ولهذا يصعب التراجع احيانا اكثر من الخطا نفسه. الاعتراف يوجع اولا، لكنه يحررك لاحقا.
في مرحلة معينة من حياة الإنسان
يدرك ان اغلب ما كان يفعله لم يكن تقدم، كان عرض مستمر لاثبات نفسه.
هنا يبدأ التحول الحقيقي.
يقل الكلام، تختفي الحاجة للتبرير، ويصبح العمل نفسه هو اللغة.
الهدوء لا يعني الجمود، يعني ان الحركة اصبحت دقيقة ولا تهدر طاقة في الاتجاه الخطأ.
الشخص الذي يمضي بهذا الشكل لا يحتاج ان يقنع احدا، لان النتائج تتكلم عنه دون صوت.
ومع الوقت، يتلاشى الشعور بالمنافسة، ليس لانه فاز، انما لانه لم يعد يقيس نفسه بالاخرين. هنا فقط يصبح التقدم حقيقي، متصل، ولا يعتمد على انتباه احد
مقالي : لماذا يدافعون عن إيران؟
(عن ثقافة التبرير للعدوان باسم فلسطين: لبنان، سوريا، الخليج!)
يفترض، نظرياً على الأقل، أن تقف الغالبية العربية موقفاً واضحاً ضد إيران في عدوانها على ثماني دول عربية، ست خليجية، إضافة إلى العراق والأردن.
لكن الواقع أكثر تعقيداً وأقل انسجاماً. إذ نرى جيوباً وتيارات لا تكتفي بالصمت، بل ترفع صوتها بالتبرير أو حتى التأييد لهجمات طهران.
الحقيقة، هذه الدول التي تتعرض للهجوم ليست في حاجة إلى أكثر من موقف معنوي وأخلاقي، مدركين أن كل دولة عربية أخرى لديها مشاكلها الأمنية والسياسية والاقتصادية من دون أن نضيف إليها أعباء جديدة.
وقوف هذه الفئات مع إيران في استهدافها دول الخليج ليس استثناء، بل هو امتداد لنمط تبريري متكرر.
فلبنان، منذ ثلاثة عقود، يعيش دورات من الانهيار والدمار تحت تأثير مشروع إيران وأدواته، وعلى رأسها «حزب الله»، ومع ذلك ظلّت قطاعات عربية لا ترى لبنان بلداً وشعباً، بل مجرد معسكر، وتمنح هذا الواقع غطاء بحجة «المقاومة».
وما يحدث في الخليج اليوم يعيد إنتاج المشهد ذاته. استهداف إيران إسرائيل يبرر العدوان على الخليج.
وليس ذلك جديداً على الذاكرة العربية. فقد بُرر احتلال صدام حسين للكويت عام 1990 بخطابات مشابهة، تُعيد تعريف العدوان على الخليجيين باعتباره «توازناً» مع العدو! هذه الأطروحات لا تموت بل تتناسل عبر أجيال.
العلة في البنية الثقافية التي تُعيد تفسير الوقائع وفق قوالب جاهزة ونظريات مؤامرة عن التوسع وتصفية القضية وغيرها من مسوغات الاعتداء.
هذا التبسيط قد يبدو مريحاً للشارع الذي تتم تغذيته بحيث يختزل تعقيد ما يحدث في سرديات ونظريات سهلة: «مشروع توسعي إسرائيلي» أو «فرض شرق أوسط جديد». إنما الفارق يكمن بين من يجلس في المسرح متفرجاً، والضحية الذي يجلس على خشبة مسرح الحدث.
في زمن الأزمات الكبرى ليس الصراع عسكرياً فحسب، بل له جبهات موازية فكرية وثقافية. كل تيار يعيد قراءة الحرب وفق ثقافته المسبقة، التي شُحنت طويلاً بخطابات وتصورات تحريضية. ومع مرور الوقت تصبح هذه القوالب عبئاً يعيق الفهم والتكيّف.
العرب غير المجاورين لإيران لا يشعرون بخطرها المباشر، ولا يعتبرون أذرعها مثل «الحوثي» و«حزب الله» و«العصائب» قضية. في تفكيرهم، العالم ينقسم إلى أبيض وأسود، ويختزله في فلسطين وإسرائيل.
قد لا يكون ذلك بالضرورة تعبيراً يرغب في إيذاء هذه الدول، ضحايا التغول الإيراني، بقدر ما هو نتاج لخطاب سياسي وثقافي يبرر العدوان.
فقط من يجاور إيران يشعر بخطرها وبمشروعها العسكري الهائل من القدرات الصاروخية، والشبكات الوكيلة، والتهديد الأمني. وهي ليست نظرية احتمالات بل لها تاريخ طويل من الاعتداءات على هذه الدول منذ الثمانينات فيما لا علاقة له بفلسطين أو الغرب.
البقية لا يشعرون بهذا التهديد ولا يهمهم هذا التهديد، وكثير منهم ينكر حقيقة وجوده في ظل تبسيطهم للعالم من حولهم مع وضد إسرائيل. وهذا لا ينفي بأي شكل كان عدالة القضية الفلسطينية واستحقاقاتها ومظلومية أهلها.
الإشكالية الأخلاقية نفسها رأيناها في الأزمة السورية، حيث وقفت قوى رسمية وشعبية عربية إلى جانب نظام الأسد فقط؛ لأن موقفه العلني هو ضد إسرائيل، وأن ما يحدث من ثورة سوريين هي مؤامرة إسرائيلية.
نصف مليون قتيل ظلماً على أيدي رجال الأسد وقاسم سليماني لم يحرك عقل وتفكير هؤلاء.
تغير المشهد، وتبين أن النظام الجديد ضحية لاعتداءات إسرائيل، وخطاب الرئيس أحمد الشرع أيضاً ضد إسرائيل. لم يترجم ذلك إلى موقف ضد إيران بأثر رجعي.
لسخرية القدر وللمفارقة، فإن هذا الارتباك لا يقتصر على دول بعيدة جغرافياً عن صواريخ ومسيّرات العدو الإيراني، بل نلمسه داخل دول الخليج نفسها.
ليس لأن «هذا البعض» من الخليجيين لا يعلم، بل لأنه من الجمهور، أسير سرديات صاغتها وسائل الإعلام والثقافة لعقود: إيران كضحية مستهدفة من الغرب و«حزب الله» كحركة مقاومة.
حتى في عقر دار «دول المواجهة لإيران» تباع وتزرع هذه القناعات.
مرت فترة أربكتهم؛ هي صور الثورة السورية التي كشفت المشاركة الإيرانية وما فعلته من مذابح واسعة. ومع ذلك أعادت إنتاج نفسها باستخدام نظريات المؤامرة التي تبرر لعدوان إيران.
ما نواجهه ليس خلافاً بيننا على حدث اللحظة، عدوان إيران، بل أكبر من ذلك، نحن نعاني من أزمة ثقافة واسعة لا أحد يرغب في مواجهتها.
الطالب بلال نافع الحجيلي يحصد المركز الأول عالميًا في الحساب الذهني بالرياضيات الصينية، وهو حافظٌ لكتاب الله كاملًا بـ11 رواية، بعمر 13 عامًا.
#إنجاز_سعودي#الحساب_الذهني#نماذج_مشرّفة
تقبل القدر لا يعني أن تستسلم لما حدث، بل أن تتصالح معه حتى تحبه.
الرواقيون لم يروا في القدر خصماً يجب مقاومته، بل معلّماً خفياً يوجّهنا نحو ما نحتاج لا ما نريد.
ماركوس أوريليوس قال يوماً:
"ما يحدث لك قد صيغ من أجلك، والسبب في وجودك أن تواجهه بالذات."
Amor Fati ليست فكرة عن الرضا فقط، بل عن حبّ المصير. أن تقول لنفسك: هذا الحدث ليس ضدّي، بل لي. وهذه الخسارة لم تأتِ لتعاقبني، بل لتكشف شيئاً فيّ لم أره من قبل.
قد لا تُقبل في التخصص الذي حلمت به، فيفتح الله لك باباً آخر يناسب قدراتك الحقيقية.
قد لا تحصل على الترقية أو التقييم العالي هذا العام، ليختبرك الله في الصبر ويقودك لمكان تستحقه أكثر.
وقد لا تتزوج من الشخص الذي تمنّيته، لأن في المنع رحمة خفيّة لم تكن لتراها وأنت متمسك بما أردت.
في علم النفس الحديث يسمونها المرونة النفسية،
وفي التنمية يسمونها الإيجابية الواقعية،
أما الرواقيون فاختصروها في سلوك واحد: أن تعيش بسلام مع ما لا يمكنك تغييره، وتضع جهدك فيما تستطيع تغييره فقط.
وحين نعود إلى جوهر الإيمان نجد أن الإسلام سبقهم جميعاً،
فقد علّمنا أن الرضا بالقدر خيره وشره ركن من أركان الإيمان،
وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
فالرضا هنا ليس ضعفاً، بل طمأنينة من يؤمن أن كل ما يجري في الكون مكتوب بحكمة العليم الرحيم