من يعش في دول الخليج العربية يصعب عليه تخيل أنها دول تتعرض يومياً لعشرات الصواريخ ومئات المسيَّرات.
لاشك أن الناس يدركون أنهم في خضم حرب، لكنهم آمنون مطمئنون، يتعاملون مع أخبارها كما يتعاملون مع أخبار الحوادث المرورية؛ مؤسفة ولا يتمنون وقوعها، ولكنها لا تعطل مجرى حياتهم.
لم تستغل حكوماتهم الأحداث لإلقاء الخطب الرنانة والشعارات الجوفاء، أو سحق الشعوب بحجة أنه «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، بل إن حكومات الخليج تبذل قصارى جهدها حتى لا يشعر المواطن بأي كدر. وألا ينكد على حياته خوف ولا حرن.
في بلدان الشعارات، تكون هذه الأحداث فرصة لا تعوض لتبرير الفشل السابق والحالي واللاحق. وحجة لاستخدام الخوف سوطاً في يد الُسلطة.
فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، أن مَنَنْتَ علينا بالإسلام، وبأن نكون عرباً أقحاحاً حكاماً ومحكومين، تحكمنا المروءة قبل الدساتير؛ لا شامتين ولا حاسدين.
فُجع الحارث بن حبيب الباهلي بمقتل أبنائه الثمانية في يوم واحد، فثبت قلبه، وسكن لسانه،وبينما هو كذلك، رأى رجلا يبكي بحرقة على شاة أكلها الذئب، ينوح عليها وكأن الدنيا انطفأت في عينيه.
فنظر إليه الحارث بعين من ذاق الفقد، ومد له ناقة من إبله، وقال كلمته التي بقيت دهرا:
خذ ناقة ودع البكاء لأهله!
لم يقلها استهانة بحزنه، بل إيقاظا لبصيرته أن لا تستنزف نفسك فيما يمكن تعويضه.
فالعاقل يحفظ دموعه لما لا يعوض، ويواصل الطريق فيما يُبدل ويجبر
كلما ارتفعت معاييرك، قل عدد من ينسجمون معها. طبعا هذا ليس تعالياً، انما فلترة طبيعية. عقلنا يبحث عن التشابه في القيم والسلوك. حين ترفع السقف، تقل نقاط الالتقاء.
من مؤشرات انحدار الثقافة التهالك على الألقاب دون استحقاق: مفكر، دكتور، أستاذ دكتور، مهندس، شيخ. هو ترهل ناجم عن هشاشة المحتوى وضعف الاستحقاق الذي يغطيه انتفاخ الألقاب.
تقرَّر أن تأخذ سيارتك في أي ساعةٍ من ليلٍ أو نهار، منطلقًا من شمال الوطن إلى جنوبه، أو من شرقه إلى غربه، آمنًا مطمئنًا، لا يشغل بالك ولا يؤرقك إلا تعب السفر وجودة إطارات سيارتك؛ لأنك تعلم يقينًا أن كل من ستلتقيه في طريقك قريبٌ بشكلٍ لا تفهمه، وتعاملك معه لا يختلف عن تعاملك مع جارك أو صديقك أو أخيك. تشعر أنك "تمون" على كل هؤلاء، وهم مثلك يمونون.
ترفع رأسك في كل حيٍّ وحارةٍ وطريق، فتجد مآذن المساجد تعانق السماء، وجباه المصلين تلتصق بالأرض دون خوفٍ ولا وجل، إلا من خالق الأرض والسماء.
جلُّ أحاديثك عن الطقس، أو الزحام، أو مستوى فريق كرة القدم الذي تشجعه، وعن أسعار المواد الغذائية ومواد البناء.
الفزعة، والتكاتف، والرحمة، ومد يد العون للبعيد فضلًا عن ساكن البيت، تشعر أنها ليست خلائق وصفات أبناء هذه الأرض، بقدر ما هي شيءٌ جيني، شيءٌ من مكونات دمائهم. أهلٌ كرام في وطنٍ كريم.
حين تعيش هذه التفاصيل، ومثلها كثير من التفاصيل الصغيرة "المعتادة" فاعلم يقينًا أنك لست في وطنٍ فحسب، بل في بيتٍ كبير، كل من حولك فيه أفراد عائلتك. تختلفون وتتفقون، وربما تشتمون بعضكم بعضًا، لكنك مطمئن بأنهم جميعًا أهلك وعشيرتك الأقربون.
حين تمر كلمة الوطن بخاطري، لا أفتش في المنجزات العظيمة ولا في مؤشرات التقدم، بل في التفاصيل الصغيرة التي نألفها حتى نغفل أنها نعم جليلة.
وطنٌ آمن، مستقر، وشعب كريم، نعمة عظيمة - وكل نعم الله عظيمة- تستوجب الشكر.
"جربت قعدة البيت، وجربت الدوام، جربت جدول مليان وجربت فراغ كامل. جربت يكون عندي فلوس، وجربت أكون مطفرة.
ومن كل هذه التجارب، تعلمت شيئًا واحدًا: الإنسان لا يرتاح مهما كانت الظروف، لأننا دائمًا نبحث عن شيء أكثر.
لذلك، دعونا نعيش بقلب شاكر، ونستشعر النعم اليومية، حتى تلك الصغيرة التي قد لا نلاحظها.." الحمد لله رب دائما وأبدا
الحمد لله على كل حال
الدنيء في خصومته دنيءٌ في حياته كلّها، وإنْ أظهرَ لينًا، وودًّا كاذبًا، وأخلاقًا مُلمّعةً.
الخصومة محكّ المعادن، ومختبر الطّباع الذي لا تخفق نتائجه، وشرف النّفس لا يتجزّأ…
وأنت تُقلّب الصفحات بعد كل حدثٍ ونازلة من هذه النوازل الجِسام والنُّذر العِظام ستجد أشخاصا يعيشون في كوكب آخر
سواء من كانوا منهم في سكرة المُلهيات وما يزالون يعيشون غفلةً مُستهلكين للأفلام والمسلسلات والمباريات وأخبار الممثلين واللاعبين والبرامج المُسلية وينصحونك ب(على ماذا ستقضي سهرتك الليلة) وتوقعات المباريات والصفقات مع لاعبي الكرة ونحو ذلك.
وعلى صعيدٍ آخر ستجد سُفهاء منافقين فاقدي المروءة يُعلقون على الأحداث تعليقات مُستقزّة وفي غاية السفه والعَبط ويتشفَّون في المؤمنين والمؤمنات ويسلقونهم بألسنة حداد ويجعلون رزقهم السخرية والفرح بمصابهم
فقبل كل شيء:
احمدِ الله أنك لستَ منهم وأنك ما تزال بك حياةُ الإيمان والعمل الصالح والشعور بالمسؤولية
ثم لا تقف عند أولئك ولا تستغرب وتقول: همّا ازاي كِدة؛ لأن أسباب الضلال كثيرة ومتنوعة وأكثرُ الناس لا يعقلون وهم ذائبون في دوامةٍ لا تنتهي إلا عندما تلتف الساقُ بالساق إلى ربك يومئذ المساق
فلا تشغل نفسك بالرد ولا بالجدال ولا بالمناكفة حتى تحفظ وقتك وصحتك
و احمدِ اللهَ على العافية وسلهُ الهدى والسداد وسلهُ الثبات
يا رب اهدنا وسددنا
وأخزِ عدوك وأذيالَه.
العالم المتحضّر يحتضر في غزة؛ الغزّيون يكتبون شهادة وفاة لكل ادعاءات الإنسانية التي أصمت آذان العالم.
لا أعلم إن كان من المناسب أن أقول: إني أقسم بالله العظيم أني أستحي أن أدعو الله حين يشتد بي الألم، أو أصل إلى طريق مسدود يخص حياتي أو عملي. أستصغر مطالبي، مع أني مؤمن بأن الله سميع لكل دعاء، في كل شأن، عَظُم أو صَغُر.
كل مأساة تبدو تافهة أمام فكرة أن إنسانًا ينجو من القتل بالقنابل، ثم يموت جوعًا على مرأى ومسمع من العالم.
واللهِ الذي خلقنا وخلق “الأمم المتحضّرة”، لو أن هذا العدد من الجوعى كانوا قططًا أو دلافين أو بطاريق، لهبّت لنجدتهم كل منظمات الإغاثة، ولاجتازت من أجل الوصول إليهم وإنقاذهم المسافات والحدود.
إنقاذ الغزّيين من مأساتهم هو إنقاذ للإنسانية، أو لما تبقّى منها، أكثر من كونه إنقاذًا لأهل غزة أنفسهم، لأنهم ربما كانوا وحدهم الناجين في هذا العالم الموغل في التوحش.
اللهم إنك أعلم بخلقك، ولك حكمة نجهلها، ولا ولن يحدث في ملكك إلا ما تشاء، وقد مسّنا الضر وأنت أرحم الراحمين
الثمرة الحقيقية للعلم، ليست المعلومة، بل التواضع، وخفض الجناح، ومحبة العلم والتعلم، ولا يمكن لمتواضع يحب العلم إلا التزام أدبه، والدكتور عبدالله، عالم تظهر ثمرة العلم واضحة على سلوكه، ومحبة العلم في عطاءه، ولا نزكيه على الله.
هدف المتنمر هو الاخضاع والتسلط والهيمنة ويسعى الى تحقيق هذا الهدف عبر الترهيب والتهديد (القوة الناعمة) وعبر القتل والتنكيل والعدوان (القوة العسكرية) ، فاذا رأى من ضحيته خوف، جبن او تراجع فإنه يتفرعن ويجعل ضحيته تعيش مسلوبة القرار والارادة، تترنح تحت وطأة هيمنته، واذا وجد ضحيته تثبت وتتحدى ولا تخشى مواجهته حينها يتراجع ويرتدع !
#حيدر_اللواتي #سيكولوجية_التنمر
فيه ناس ما تنتقدك لأنها تبي مصلحتك… تنتقدك لأنها مريضة نفسيًا!
علم النفس يسمّيها: Narcissistic Projection أو اضطراب “الإسقاط الانتقادي”.
ينتقدك لأنه عاجز يتحمّل ضعفه، فيسقط عيوبه عليك.
كل ما نجحت… زاد هجومه!
مو رأي… هذا اضطراب في الشخصية موثّق.
الإصدار المتعافي منك ما يناسب الجميع، حتلاحظ أن في ناس ما تقدر تتقبّلك إلّا وأنت في ألمك، السعادة هذه عليك ما تناسبهم، وفيه ناس شجاعتك تؤثر سلبًا عليهم، تذكرهم بنسختهم الجبانة، حتعرف الكثير عن الناس في تمرحلك مابين الألم والتعافي، ولا عليك منهم، المهم استمراريتك في الإشراق.
" المبالغة في مشاركة التفاصيل هي أحد أعراض الوحدة، لأنها تعكس حاجة العقل اليائسة للألفة — تلك الألفة التي يجب أن تُبنى تدريجيًا من خلال تبادل الأسرار ببطء. الشخص الذي يفرط في المشاركة يريد تسريع هذه العملية، ويرغب في جني فوائد الصداقة الحميمة مع شخص التقى به للتو. "
أعظم قوة ناعمة عرفتها البشرية هي: "قوة الاستغناء"
المستغني لا يمكن لأحد أن يتحكم به او يكسره، اذا كنت مستغني عاطفيًا واجتماعيًا فلن تُصاب بخيبة أمل، يأتي من يأتي ويرحل من يرحل
الاستغناء يعني التخلي، يعني أن لا تكون تحت رحمة الاحتمالات