جف الكلام ومدت يدينها فوق
أخترت هذي وأنت شف لك سحابه
قلت .. ويديني تحتضنها مثل طوق
أخترت هذي هذي أكثر رحابه
هذي دفا صوتٍ من البرد مخنوق
هذي سؤالٍ نصف عمري جوابه
هذي هي اللي عرّفتني على الشوق
هذي قدر .. ماكنت حاسب حسابه
قطعة حزن في جيب بالي ومشقوق
ومضة فرح في عيون ناسٍ غلابه
إن سولفت في ثغرها لمعة بروق
وإن سرّحت في عيونها صمت غابه
واليا اضحكت نورٍ من الفجر مسروق
واليا بكت تحزن عليها الكآبه
حبي لها لوأدري ان فيه مخلوق
قدّ حبّ مثله .. قلت: ياللغرابه
هالآدمي من وين له قلب وعروق؟
والصبر هالمسكين من وين جابه؟
وأنا أتكلّم .. ردّت عيونها فوق
ثم تمتمت: من هي هالأكثر رحابه؟
قلت ويديني تحتضنها مثل طوق
في ذمتي ماشفت غيرك سحابه
يميّزك الدلع عن كل غيداء عودها مفتول
لقاك المشهد اللي ما تملّ العين تكراره
كحيلة طرف عاجيّة ترايب فاحمة مجدول
"مزيّنك الترف ما زيّنك خلخال و سوارة"
تمرين المكان و تتركين الكل بك مذهول
حوالينك عيونٍ شاخصه وقلوب منهارة
والله ان طول الصبر عدّا على طول الليالي
سلوةْ شعوري وراحة خاطري .. طوّل مجيها
مايوقّف دمعي الليلة ولا يرتاح بالي
لو مسرّات الحياة المترفه تبسط يديها !
انت منت الغالي اللي لا رحل .. يتلاه غالي
وانت منت الغايب اللي غيبته نقدر عليها
حب عمري فدوةٍ لك عمري من اول وتالي
من متى تغلا عليك سنين عمري لو تبيها ؟
ليت مالك في حياتك غير وجهي يوم مالي
غير وجهك في الحياة بـ كل ما فيها و فيها
و ليت لي قدره على تغيير نفسيْتي و حالي
و ليت لي سلطة على عيني و لا يكثر بكيها
يابو عيونٍ هدبهن سود
البيض خرنّ على اقدامك
لو يلبسون الذهب وعقود
غلبتهن وانت بحرامك
ممشى رفيقك معك منقود
يصير من جيز خدامك
واللي زعل قل له يقول سعود
خلي خذا الزين قدامك
ودّعتُ أمّي، وكان الدمعُ يسبقُها
كأنّ قلبَ الحياةِ اليومَ ينكسرُ
سافرتُ أسعى إلى رزقي، وفي كبدي
من نظرةِ الأمِّ ما لا يحملهُ السَّفَرُ
لمّا رأتني على دربي أُغادرُها
ضاقت بها الأرضُ، وارتدّت بها الصُّوَرُ
يا أمُّ، لا تحسبي بُعدي يقلّلني
عن حبّكِ الطاهرِ الممتدِّ ما كَبِروا
أنا الذي إن دعا قلبي إلى وطنٍ
ناداكِ أوّلَ ما يشتاقُ وينحدرُ
أمضي ووجهُكِ في صدري ألوذُ بهِ
إذا تعبْتُ، وإذا ما أثقلَ القدرُ
ودعاؤكِ الأبيضُ المحفوفُ بالحنَنِ
زادُ الغريبِ إذا ما خانهُ البشرُ
يا ربِّ صبّرْ فؤادًا كنتُ مهجتَهُ
وهَبْ لهُ الأمنَ إن طالَتْ بنا الطُّرُقُ
سأعودُ، أحملُ من أيّاميَ التعبا
وأرتمي عندها، فالعودُ ينتظرُ
فالأمُّ ليستْ مكانًا ثم نتركُهُ
الأمُّ روحٌ بها نحيا وننتصرُ
ساد غيم ولاح برق وطاح دمع وسال وادي
يا عيوني وش بقى من دمعك اللي تذرفينه
بين (لا تبحث خفاك) و (لا حياه لـ من تنادي)
أنقطع حبل الرجا المربوط في النفس الحزينه
لا نويت أسلى عن الحزن بـ طويلات المبادي
قامت الذكرى وراي تقول:جعل الله يعينه
من كثر ما تضغط الدنيا علي وأقول عادي
صرت أواجه وقتي الغلاب وأصافح يمينه
الهجر يقدر يسوي ما تسويه الأعادي
والوصل يقدر يعيش صاحبه وضع السكينه
يا حفيدة متعبين الخيل مروين الهنادي
كل بيتً فيك يلبس له عن الأبيات زيِنه
لا تلوميني ليا جيت لك كلي مفادي
من يشوفك مستعد يسوق لك عمره رهينه
في وصوفك يعجز لساني ولا يعجز فؤادي
يوصلك شعري من الأعماق كنّك تخطفينه
أتعذّر كل ليله بـ الشعور اللا إرادي
كن ما ذا بـ الشعور اللي من أول تعرفينه
لا يهمّك لو يقولون البحر ما هو بـ هادي
المهم أن البحر ما طيّر شراع السفينه
أطلبيني كل شي إلا التهاون في المبادي
من تهاون في المبادي يا عسى ربي يهينه
عاشقً غادي بـ حبك والله أن ماهو بـ غادي
لو ورا حبك يبيع العمر و يضيّع سنينه
أنا أغارُ، ولا أريدُ تكلُّفا
فالصدقُ في قلبي يثورُ ويُعرَفُ
أغارُ من عينٍ تُطيلُ تأمُّلًا
في وجهِكِ الحلوِ البهيِّ وتُسرفُ
وأغارُ من لفظٍ يمرُّ بقربِكِ
حتى كأنَّ حروفَهُ تتلطّفُ
وأغارُ من دربٍ يلامسُ خطوَكِ
ومن الهواءِ إذا أتاكِ يرفرفُ
فدعي الملامَ، فإنني رجلٌ رأى
فيكِ الحياةَ، فكيف لا يتخوّفُ؟
ان حزنتي ما بقى عندي ولا مصدر سعاده
كيف ابلقى شي يسعدني ليا صرتي حزينه؟
تصبح الاصوات خرس وتصبح الالوان ساده
واشعر اني فالخلا الخالي لو اني فالمدينه
يوم اشوفك ترحلين وخطوتك تبعد زياده
كني اللي ما ركب مع نوح في ظهر السفينة
اعترف بـ انك زعيمة خافقي واشهد شهاده
انك الدنيا بعين اللي يشوفك نصف دينه
كيف يغرق فالدموع المالحه.. سكّر زياده ؟
وكيف تشكين القلق وانتي من اسباب السكينه ؟
اقبلي لي .. لين اشوفك زين واشوف القلادة
تلعب بجيدك .. تغيظ الزينة اللي فالخزينه
في وجهِها رِقّةُ الدنيا إذا ابتسمتْ وفي العيونِ حديثٌ غيرُ مُنهزِمِ
كأنّما الوردُ قد أوصى ملامحَها أن تحفظَ السرَّ بينَ الخدِّ والفَمِ
تمشي، فيهدأُ هذا الكونُ من دهشٍ وتنحني الأمنياتُ البيضُ من كَرَمِ
ما الجمالُ الذي في الناسِ أعرفُهُ إلّا إذا مرَّ طيفٌ منكِ في حُلُمي
يا فاتنةَ الحُسنِ، إنّي كلّما نظرتْ عيني إليكِ، نسيتُ الناسَ والألمِ
أنتِ الجمالُ إذا ما الحسنُ عرّفَني معناهُ، كنتِ لهُ التفسيرَ في الكَلِمِ
أمّي، وما معنى الحياةُ إذا خلتْ
من كفِّكِ الحاني ومن صوتِ الدُّعا؟
أمّي، إذا نامَ الورى في ليلهم
يبقى حنانُكِ في فؤادي موقدا
أنتِ التي حملتْ من الدنيا الأذى
كي لا أراهُ، ولا أذوقَ الأنكدا
وتبسّمينَ وفي الجوانحِ غصّةٌ
وتقولُ عينُكِ: لا أريدُ لك الرّدى
يا أوّلَ الأبوابِ حينَ أضيعُها
يا آخرَ الملجأ إذا ضاقَ المدى
رضواكِ يا أمّي نعيمٌ عاجلٌ
ودعاؤكِ الفردوسُ إن طالَ المدى
أخذت من حزن الليالي معاذير
و نهرٍ من الخذلان فاض و عبرته !
أدري المحبة غير .. و أحلامنا غير
و جرحك على كل المواجع شكرته !
أحلامي أغصانٍ جفتها العصافير ،
و آخر لقا ويّاك . . . . ذنب و غفرته !
أفارقك و أنسى جروحك على خير
و خاطرك رغم المقدرة . . ما كسرته !
ذكرتك يالحبيب اللي عسى اللّٰه يذكرك بالخير
لو انّ اسباب حزني و انكساراتي من اسبابك
وحيد وما معي الاّ طيفك العابر فقط لا غير
يمرّر كل ذكرى عابرة في صفحة كتابك
وشفت بلحظة غيابك يدينك مع يدين الغير
وشفت الموت كل الموت شفت بلحظة غيابك
أبعرف وشهي اخبارك بخير او عكس منت بخير
أبعرف تضحك اهدابك او انها تبكي اهدابك
حرام اعيش دوّامة مابين الشك والتبرير
حرام اموت واحيًا بك، حرام اموت واحيا بك
أنا الإصرار في كلمة أجي واللي يصير يصير
وانا كل الكلام اللي وقف لحظة على بابك
تصدّق عاد لين الحين وانت ب كفّة التبذير
تصدّق عاد؟ كل ماتنتهي ذكراك أبدا بك
لو ان عاداتنا اللي ما فَنَتْ للحين فيها خير
ماكان اشوف غيري ياخذك وانا اللي اولى بك
الثقيل اللي تفرد بـ الجمال .. و بـ التعالي
حط له فـ العقل والخفّاق والعينين صوره
فيه زين وفيه سحر وفيه ملح و ضغط عالي
ماخذً كل الوصايف و متجلّي في غروره
من يلوم القلب دام انّه جوابي في سؤالي
ومن يلوم الصبح لامنّه تعطّر من عطوره
عن محبة غيره من الناس فضلت أنعزالي
احترامً لـ المحبّه و الغلا و ايضاً .. شعوره
لو يغادر عن عيوني ما يغادر عن خيالي
بانيً فالقلب منزاله و حوله حط سوره
يدري أنه مكسبي في هالحياة و راس مالي
و الليالي لو تسوي اللي تسويه معذوره
و الكلام اللي على باله يمر .. يمر بالي
والحنين اللي بقلبي شاف تأثيره ودوره
لعنبوه يزعّل الدنيا و ترضيه الليالي
والجماد يحن له وده على ساعة مروره
لا فقدته يوم واحد يفقده حتى ظلالي
لا غياب إلا غيابه لا حضور إلا حضوره
لدّي النظر يام العيون اللي نهايتها احتلال
ملامحك لا شافها المخطي يبادر بالعذر
أنتي اليقين الراسخ اللي ما يشوبه إحتمال
وأنتي الثواب اللي تجلّى لي بعد شدّة صبر
من حقّق الله حلمه و نالك رغم أنف المُحال
يستاهل يعيش الحياة و بداخله نشوة نصر
يا كل العوض فاليوم والجاي واللي فات
يا صدفه حقيقية وهي مثل الاسطوره
طراة العلاقة لا تمادت على الشرهات
وجاك الولد منعور — والبنت غندوره
وصالك يرجّع نبض قلبي و هو موّات
بس الزين يلعب في غروري يامغروره
ماعرف اتحكم في شعوري مع الحلوات
انا نفسي أمّاره .. على البنت الأموره