الوهابية السلفية يوغلون في الفتن والتفريق بين المسلمين، ويكفّرون كل من يخالفهم، وقد وجدوا في فتنة الصحابة مرتعا لهم، وخاضوا في أمر كفَّ الناس ألسنتهم عن الحديث فيه.
وقد وجدنا أنفسنا مضطرين إلى بيان كذب الوهابية وادعائهم حب الصحابة، وهم من أشد الفرق طعنا في الصحابة وتكفيرا لهم، كما سنبيّن ذلك من كتبهم!
فتابعوا السلسلة لكشف ما جاء في كتبهم.👇🏻
الكذب عند الحشوية الوهابية فنون ومقامات.
ذو الخويصرة التميمي ليس هو الصحابي حرقوص بن زهير السعدي رضي الله عنه.
واسمه أورده البخاري في صحيحة وقد تم فضحكم مِرارا.
ولكنكم تحرفون السنة وتتهمون الصحابة.
ذو الخويصرة التميمي هو جد إمامكم النجدي يا وهابية.
جاء في صحيح البخاري ما نصه:
1- بيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْسِمُ، جَاءَ عبدُ اللَّهِ بنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، فَقالَ: اعْدِلْ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ: ويْلَكَ، ومَن يَعْدِلُ إذَا لَمْ أعْدِلْ قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَهُ، قالَ: دَعْهُ، فإنَّ له أصْحَابًا، يَحْقِرُ أحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مع صَلَاتِهِ، وصِيَامَهُ مع صِيَامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ في قُذَذِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ في نَصْلِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ في رِصَافِهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ في نَضِيِّهِ فلا يُوجَدُ فيه شيءٌ، قدْ سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إحْدَى يَدَيْهِ، أوْقالَ: ثَدْيَيْهِ، مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أوْقالَ: مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ علَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ قالَ أبو سَعِيدٍ: أشْهَدُ سَمِعْتُ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَشْهَدُ أنَّ عَلِيًّا، قَتَلَهُمْ، وأَنَا معهُ، جِيءَ بالرَّجُلِ علَى النَّعْتِ الذي نَعَتَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ: {وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58].
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6933
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
هذا الوهابي يكذب رواية البخاري لكي ينتصر لرأيه في الطعن بالصحابي حرقوص بن زهير!
ونحن نقول: إن حبل الكذب قصير، وإن طال الليل فلا بد أن ينبثق النور وتشرق شمس الحقيقة.
ولنقدم هدية بسيطة للطاعنين في هذا الصحابي، أحد قادة الفاروق، ونقول:
ألجمكم البخاري إذ ذكر في صحيحه اسم ذلك المعترض على النبي صلى الله عليه وسلم بالنص الصريح.
فقد جاء في روايته من طريق أبي سعيد:
(قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ، جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ..»).
فذو الخويصرة اسمه عبد الله، وهذا الصحابي اسمه حرقوص.
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
والآن، جاء الدور للبحث عن مصدر هذه الفرية، وما سببته من اضطراب عند بعض العلماء.
وبعد البحث والتقصي، وجدنا المصدر.
➖ هي رواية ذكرها الواحدي في كتابه أسباب النزول، من رواية الثعلبي، ج 1، ص 249:
أَخْبَرَنَا الثَّعْلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ قَسْمًا، إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ حَرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ أَصْلُ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: اعْدِلْ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَنَزَلَتْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الْآيَةَ.
والآن، نبدأ بكشف اللثام، وإزالة الأقنعة، وإظهار الكذب والتدليس والتلبيس.
فالرواية من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري.
✅ وإذا رجعنا إلى أصل الرواية عند عبد الرزاق في مصنفه، ج 10، رقم الرواية 18649، لوجدناها بلفظ «جاءه ابن ذي الخويصرة» فقط، ولا يوجد ذكر للصحابي حرقوص بن زهير.
وبنفس السند عند البخاري، رقم الرواية 693، بلفظ: «جاء عبد الله بن ذي الخويصرة».
فمن أين أتى الواحدي الراوي أو الثعلبي باسم حرقوص بن زهير؟
➖ مع أن الصحابي أبا سعيد الخدري صرَّح باسمه، وهو عبد الله بن ذي الخويصرة.
➖ وكيف تم التدليس والزيادة في الرواية؟
➖ وأين الأمانة في النقل؟
وبعد القبض على الجاني، وأغلب الظن أنه الثعلبي، سأسلط عليه ابن تيمية؛ لأن كلامه معتبر عند أتباعه.
هيا يا ابن تيمية، قم وأسمعنا كلامًا غليظًا في الثعلبي.
سمعًا وطاعة يا سيدي!
(الثَّعْلَبِيُّ «هُوَ فِي نَفْسِهِ كَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَدِينٌ، وَكَانَ حَاطِبَ لَيْلٍ، يَنْقُلُ مَا وُجِدَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَمَوْضُوعٍ، وَالْوَاحِدِيُّ صَاحِبُهُ كَانَ أَبْصَرَ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ؛ لَكِنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ السَّلَامَةِ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ»). مجموع الفتاوى، ج 13، ص 354.
وأيضًا:
(قُلْتُ: وَهَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ عَالِمٌ مَعْرُوفٌ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُهُ مِثْلُ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَمَّنْ لَا يُسَمِّيهِ. وَفِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، فَإِنَّهُ حَاطِبُ لَيْلٍ).
منهاج السنة، ج 7، ص 12.
(فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ الثَّعْلَبِيَّ يَرْوِي طَائِفَةً مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِي فَضْلِ تِلْكَ السُّورَةِ، وَكَأَمْثَالِ ذَلِكَ. وَلِهَذَا يَقُولُونَ: «هُوَ كَحَاطِبِ لَيْلٍ». وَهَكَذَا الْوَاحِدِيُّ تِلْمِيذُهُ، وَأَمْثَالُهُمَا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: يَنْقُلُونَ الصَّحِيحَ وَالضَّعِيفَ..).
وأين ابن كثير؟ يأتي ليسمعنا شيئًا في الثعلبي.
قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية، ج 12، ص 90:
(يوجد في كتبه من الغرائب شيء كثير).
وللأسف، فإن هذه الفرية انطلت على بعض من كتبوا وألَّفوا، وسارت تتناقلها الأجيال، وهي مبنية على الزور والبهتان، وقد ظلموا أنفسهم وظلموا هذا الصحابي الجليل، ولن يضرَّه اتهامهم وكيدهم.
وبعد هذه الوقائع والمشاهد، نعلم أن الصحابي الجليل حرقوص بن زهير السعدي سيبقى له شرف الصحبة، وشرف القيادة، والثقة التي أولاه إياها أمير المؤمنين عمر الفاروق، وشرف فتح الأهواز المسلمة.
وأن الطاعنين حاولوا إقحامه في لعبة قذرة، لكن الحقيقة كانت لهم بالمرصاد.
من رُزِقَ النظر في العواقب والمآلات قبل الإقدام على ما تدعوه النفس أو غيرها إليه فقد حاز شطرا من الحكمة، ومن كان عكس ذلك متسرعا متفلّت النفس غير ملتفت إلى العواقب ولا تحضره مراعاة حدود النتائج فهو إلى السفه أقرب؛ لأنه هجّامٌ بغير رشد، ولا ينسب فاقد الرشد إلى العقل والعملاء.
العلاقات الإنسانية -حتى أعمقها وأوثقها- تتضمن نسبة من الأذى، إما أن يحدث جهلاً أو عمداً. ومن الخطأ أن يرى المرء نفسه بمنتهى النقاوة في علاقاته، مثل هذا وإن كان خيّراً بنواياه إلا أنّه مؤذٍ بجهله، من لايتتبع أثر زلاته وأخطائه على نفس الآخر، يصبح مع مرور الوقت مؤذياً بشكلٍ لايطاق.
وقفة محاسبة 😭
أعظم حسرة أن يعمل العبد عملا صالحا في الدنيا ينتفع به كثير من الناس، وينجو به الكثير، ثم لا يجده صاحبه يوم القيامة في كفة حسناته..لأنه لم يقصد به الله والآخرة،بل انحرفت نيته، تلك والله مفتتة الأكباد..اللهم صدق الإخلاص في القول والعمل،واجعل كل ما ننشره خالصا لوجهك الكريم.
@aldhiker هل في القرآن الكريم ما يمكن أن يستدل به أو يستشف منه على وجود علاقة بين السلوك الحشري والحيواني والظواهر الطبيعية كالأمطار والأعاصير والزلازل والبراكين إلخ...
ما قولكم دكتورنا الخريت فيمن ترك هذا الدواء ناسياً؛ ثم ذكره وقد امتلأت معدته حتى تضلع
أيتناوله قياساً على أن من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها؟
أو يتركه قياساً على من ترك زكاة الفطر والأضحية فلا تشرعان بعد وقتهما؟
وهل الحكم بتناوله قبل الطعام معلل؛ فيقال بأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما؟
أو هو مستحب فلا يسقط به الواجب؟
أفتنا مشكورا مأجورا
@aburaheel86
حكَم الرئيس محمد مرسي سنة واحدة، ونجحتم فعلا في القضاء على التجربة في مهدها خلال عام واحد، فهلا وضعتم لكل سنة هدفا تحققونه كما شفيتم غليلكم من الإخوان؟
لو كان اهتمامكم في السنوات العشر المنصرمة بملفات الصحة والتعليم، وحقوق الإنسان الأساسية، كاهتمامكم بجماعة الإخوان، لكنتم الآن في مصاف الدول المتقدمة.
اقرأ مقال الشيخ محمد الصغير الجديد بعنوان: "لا مكان للإخوان!"
عبر موقع "عربي 21": https://t.co/L3LoasvVxl
كلما تقدمتُ في العمر، ازددتُ اقتناعًا بأن الإنسان يقضي جزءًا كبيرًا من حياته وهو يسعى وراء أشياء، ثم يكتشف متأخرًا أن أثمن ما في الحياة لا يُشترى.
يمكن للمال أن يشتري بيتًا... لكنه لا يشتري أسرةً يسكن إليها القلب.
ويستطيع أن يشتري سريرًا فاخرًا... لكنه لا يمنح صاحبه نومًا هادئًا.
ويستطيع أن يشتري دواءً... لكنه لا يضمن عافيةً، ولا طمأنينة.
ويستطيع أن يفتح أبوابًا كثيرة... لكنه لا يفتح باب محبة الناس، ولا احترامهم.
إن أكثر ما يحتاجه الإنسان في حياته ليس المزيد من الممتلكات، وإنما المزيد من المعنى.
ولهذا رأينا أناسًا يملكون القليل، لكنهم يعيشون في سكينة، ورأينا آخرين يملكون الكثير، لكنهم لا يعرفون الراحة.
المشكلة ليست في السعي إلى الرزق، فطلب الرزق عبادة، وإنما في أن تتحول الوسيلة إلى غاية، وأن يصبح جمع المال مشروع العمر كله.
إن الإنسان يحتاج أن يسأل نفسه بين حين وآخر:
ما الذي سيبقى مني بعد عشرين سنة؟
هل سيتذكرني الناس بما امتلكت؟
أو بما قدمت؟
إن أعمارنا قصيرة، وما نتركه في القلوب أطول عمرًا مما نتركه في الحسابات البنكية.
ولهذا فإن الاستثمار الحقيقي ليس فيما نقتنيه، بل فيما نبنيه داخل أنفسنا، وفيما نغرسه في أبنائنا، وفيما نقدمه للناس من علم، أو خلق، أو نفع.
فالأشياء تبلى...
أما الأثر الصالح، فيبقى.
د. عبد الكريم بكار
تبذل الأسر المعاصرة جهوداً غير مسبوقة، وتستنزف موارد مالية ونفسية هائلة في سبيل تعليم الأبناء. لم يشهد التاريخ مرحلة بلغ فيها القلق العائلي تجاه "التحصيل الدراسي" هذا المبلغ؛ حيث تُعلن حالات الطوارئ القصوى في البيوت مع كل موسم امتحانات.
لكن، وبشكل يبعث على الحيرة، تفرز هذه الماكينة التعليمية الصارمة جيلاً هو الأكثر حيازة للشهادات المرتفعة، ولكنه في الوقت ذاته الأكثر هشاشة وقلقاً وارتباكاً عند الاصطدام بأول اختبار حقيقي خارج أسوار المدرسة.
إن هذا التناقض الصارخ يدعو لتفكيك العلاقة بين "التعليم المدرسي" و"التربية للحياة"، وهو ما يكشف عن ثلاثة أفخاخ كبرى يقع فيها النظام التعليمي والتربوي الحديث:
1. اختزال الإنسان في "رقم" (تضخم العلامات)
لقد تحولت المؤسسات التعليمية إلى ما يشبه خطوط الإنتاج التي تقيس جودة الإنسان برقم عشري. يُحتفى بالطالب الحاصل على 99% وكأنه ضمن النجاة الأبدية، بينما يُعامل الحاصل على 70% وكأنه مشروع فاشل.
هذا الاختزال المدمر يلغي الذكاءات المتعددة، ويتجاهل مهارات أساسية لا يمكن قياسها بورقة وقلم؛ مثل: القدرة على التفاوض، الذكاء العاطفي، النزاهة، ومهارة العمل ضمن فريق. وحين يُبرمج العقل الشاب على أن قيمته ومحبة أهله مشروطة بحصوله على "العلامة الكاملة"، فإنه يفقد ثقته بنفسه بمجرد تخرجه ودخوله في سوق عمل لا يعترف بكشوف العلامات، بل يعترف بـ "ماذا تستطيع أن تفعل؟".
2. تقديس "الإجابة النموذجية" وإعدام الابتكار
يقوم التعليم التقليدي على قاعدة واحدة: هناك سؤال معروف، وله "إجابة نموذجية" واحدة، وأي خروج عن هذا النص يُعاقب عليه بخصم الدرجات.
المأساة أن الحياة الحقيقية لا تعمل بهذا المنطق الإطلاق؛ فمشكلات الحياة المعقدة (كإدارة أزمة مالية، أو التعامل مع مدير متسلط، أو بناء أسرة مستقرة) ليس لها إجابة نموذجية واحدة. الحياة تكافئ المرونة، والمحاولة، والقدرة على رؤية زوايا متعددة للحل. وحين يُعاقب الطالب على الخطأ طوال اثني عشر عاماً دراسياً، فإنه يتخرج كائناً يرتعب من التجربة، ويُفضل البقاء في منطقة الراحة على أن يجازف فيخطئ.
3. مصادرة "الصلابة النفسية" باسم التفرغ للدراسة
تحت شعار "دعه يركز في دراسته"، تقوم الكثير من الأسر بإلغاء كافة المسؤوليات الحياتية عن كاهل الطالب؛ فلا يُكلف بشراء غرض، ولا بإصلاح عطل، ولا بإدارة ميزانية صغيرة. يُعزل تماماً في "صوبة زجاجية" ليحفظ المقررات.
هذا الحرمان من الاحتكاك اليومي بتفاصيل الحياة يسرق من الطالب أهم مادة يجب أن يتعلمها وهي "الصلابة النفسية". فالذي لا يواجه رفضاً، ولا يتحمل مسؤولية قرار خاطئ، ولا يتعلم كيف ينهض بعد عثرة صغيرة في طفولته ومراهقته، سينهار تماماً عند أول صدمة مهنية أو اجتماعية تواجهه في سن العشرين.
البوصلة المفقودة: من "التحفيظ" إلى "التمكين"
إن الخروج من هذا المأزق يتطلب تغييراً جذرياً في النظرة إلى مفهوم النجاح، وذلك عبر مسارات عملية:
فصل القيمة الإنسانية عن الأداء الأكاديمي: يجب أن يدرك الأبناء أن تعثرهم في مادة دراسية لا يعني فشلهم في الحياة، وأن الشهادة المدرسية هي "مفتاح" لباب واحد، وليست الأبواب كلها.
الاحتفاء بـ "شجاعة المحاولة" لا بالنتيجة فقط: تحويل بوصلة الثناء من "كم درجة حصلت؟" إلى "ماذا تعلمت من هذا الخطأ؟ وكيف ستحله في المرة القادمة؟".
منهج "الشارع والمسؤولية": إعادة دمج الأبناء في الحياة الحقيقية عبر تكليفهم بمهام منزلية ومالية واجتماعية، توازي في أهميتها - بل وتفوق - حفظهم للمقررات الدراسية.
إن وظيفة التعليم والتربية ليست تعبئة العقول بالمعلومات التي يمكن استدعاؤها بضغطة زر عبر أي محرك بحث، بل وظيفتها صناعة عقول قادرة على التفكير الناقد، ونفوس تمتلك من الصلابة ما يكفي لمواجهة عالم شديد التغير والتقلب.
إعادة النظر في مفاهيم التربية والتعليم ضرورة ملحة لإنقاذ الأجيال القادمة من وهم "السباق الآمن". مشاركة هذا الطرح تفتح أبواباً للحوار الجاد، وتدعو للتأمل في التجارب العملية حول كيفية الموازنة بين التفوق الأكاديمي والنجاح الحياتي.
د. عبد الكريم بكار
Every porn site is watching you.
Tucker Carlson claims all major porn sites are controlled by governments and intel agencies, every click is stored and can be used against you.
He says cuckold porn is pushed deliberately to weaken men: “If you convince him it’s hot to have some random dude sleep with his wife, you have defeated him as a man.”
A blunt, unfiltered take on how porn affects masculinity.
What do you think, is pornography quietly reshaping how men see themselves and their relationships?
يتصدر المذهب الإباضي المذاهب الإسلامية من حيث أقدمية نشأته، وقد نشأ على يد الإمام التابعي جابر بن زيد الأزدي (ت ٩٣هـ/٧١١م). ويُعد الإمام جابر بن زيد هو المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي. وقد حاول البعض نفي صلته رضي الله عنه بأتباعه، لكننا نجد في تراث غير الإباضية التصريح بأنه إباضي، وأنه من رجال #الإباضية، أو الإشارة إلى ذلك.
ونقول: لو لم يكن هناك من يقول إنه إباضي غير الإباضية، لقلنا: كفى بقولهم إنه إمامهم؛ فهم من أصدق الناس وأورعهم عن الكذب، وأدرى بحالهم، رحمهم الله تبارك وتعالى. وكما يقال: “أهل مكة أدرى بشعابها”.
فنحن نجد كتبا غير إباضية تصرح بأن الإمام جابر كان إباضيا، إذ أورد ابن حجر قولا يرويه الساجي عن يحيى بن معين يقول: «كان جابر إباضيا، وعكرمة صفريًّا»(1).
كذلك من الكتب غير الإباضية ما ذكره الإمام الأشعري وابن أبي الحديد من أن جابر بن زيد من أسلافهم(2).
كما صنَّفه الشهرستاني بقوله: «إن جابر بن زيد من جملة علماء الخوارج ورجال الإباضية»(3).
وما رواه ابن عدي في كتاب الكامل، الذي ينص على: «سمعت يحيى بن معين يقول: صالح الدهان قدري، وكان يرضى بقول الخوارج، وذلك للزومه جابر بن زيد، وكان جابر بن زيد إباضيًّا»(4).
وذكره الإمام ابن حزم الأندلسي فيمن يُعتد بإجماعهم، فقال: «ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحث عن حدود الفتيا، وإن كان مخالفًا لنحلتنا، بل نعتد بخلافه كسائر العلماء، ولا فرق، كعمر بن عبيد، ومحمد بن إسحاق، وقتادة بن دعامة السدوسي، وشَبابة بن سَوَّار، والحسن بن يحيى، وجابر بن زيد، وإن كان فيهم القدري والشيعي والإباضي»(5).
ويتضح من هذه المقولة أنه ليس من بين المذكورين من وُصف بالإباضية سوى جابر بن زيد.
أضف إلى ذلك بأننا وجدنا الإمام جمال الدين القاسمي صاحب كتاب (الجرح والتعديل)، دافع عن الإمام جابر واعتبره إباضياً فقال: :ولا أظن أنه لم يكن يوماً إباضياً فالشواهد تشهد، وقد وثق فيه الإباضيون فرووا عنه وعدوه إمامهم وهاك مسندهم الذي يرويه الربيع وسماه الجامع الصحيح، كله من حديث أبي الشعثاء"(6).
وكذا السيد الفاضل أحمد بن الصديق الغماري(ت ١٣٨٠ھ)،
حيث قال عن الإمام جابر بن زيد:
(فإن الإباضية كلھم ينتسبون إليه، وھو إمامھم ومفخرتھم ، وعليه يعتمدون في مذھبھم ، ومن جھته يسندون أحاديث فروعھم ، بل لا يكادون يروون إلا عنه ، كما يعلم من مسند الربيع بن حبيب الإباضي ).
علي بن أبي طالب إمام العارفين ، أحمد الغماري ، ص ٢٤،٢٥.
ومن جانب آخر وجود مؤلفات لباحثين غير إباضية أثبتوا نسبة الإمام جابر بن زيد إلى الإباضية(7).
المصدر: الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي، (ص 118 – 120) تأليف: زيانة بنت خلفان الحارثية، الطبعة الثانية 2012م، مكتبة الجيل الواعد.
(1)ابن حجر، تهذيب التهذيب، ج2، ص34.
(2)الأشعري، مقالات الإسلامين،ج1 ، ص 188. ابن ابي حديد، شرح نهج البلاغة ج5 ، ص43.
(3)الشهرستاني، الملل والنحل، ص 185.
(4)ابن عدي، عبدالله بن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة 1988 م، ج4 ، ص 71.
(5)ابن حزم، علي بن احمد، مراتب الإجماع، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 15.
(6)القاسمي، جمال الدينن الجرح والتعديل، دار الحديث، مصر، ص 120.
(7)خليفات، نشأة الحركة، ص93. قرقش، عمان والحركة الإباضية، ص135. غباش، حسين عبيد، عمان والديمقراطية الإسلامية، دار الجديد، الطبعة الأولى 1997م، ص59. أبو داود، سامي، الإمام جابر بن زيد ص 65.
يُحكى أن رجلًا اشترى سيارة تفوق حاجته بكثير.
وحين سأله أحد أصدقائه عن سبب اختياره لها، لم يتحدث عن مواصفاتها، ولا عن فائدتها، ولا عن احتياجه الحقيقي إليها.
بل ظل يتحدث عن نظرة الناس إليها.
وهنا تتجلى ظاهرة تتسع يومًا بعد يوم في كثير من المجتمعات: الاستهلاك المظهري.
فلم يعد الشراء عند بعض الناس مرتبطًا بالحاجة دائمًا، بل بالصورة التي يريد الإنسان أن يرسمها عن نفسه أمام الآخرين.
ولهذا نرى من يرهق نفسه بالديون من أجل حفل لا يدوم إلا ساعات، أو يشتري ما يفوق قدرته المالية ليبدو أكثر نجاحًا، أو يبدل أشياء ما زالت صالحة فقط لأنها لم تعد تمنحه المكانة الاجتماعية التي يبحث عنها.
والمفارقة أن الإنسان كلما جعل نظر الناس معيارًا لقراراته، أصبح أكثر تعبًا وأقل رضا.
لأن الناس لا تتوقف عن المقارنة.
والمظاهر لا تعرف حدًا تنتهي عنده.
فكلما وصل الإنسان إلى مستوى وجد مستوى آخر فوقه.
وكلما امتلك شيئًا ظهر ما هو أحدث منه وأغلى.
ولهذا فإن السعي وراء الإعجاب الاجتماعي يشبه الركض خلف أفق يبتعد كلما اقتربنا منه.
وقد كان الحكماء قديمًا يرون أن من علامات النضج أن يشتري الإنسان ما يحتاج إليه، لا ما يثير إعجاب الآخرين.
فالحياة لا تتحسن بالضرورة كلما ازدادت الممتلكات، وإنما تتحسن حين تصبح العلاقة بالمال أكثر وعيًا واتزانًا.
إن المشكلة ليست في امتلاك الأشياء الجميلة، ولا في الاستمتاع بنعم الله.
المشكلة تبدأ حين تتحول الأشياء من وسائل نافعة إلى أدوات لإثبات القيمة الذاتية.
فالإنسان الذي يعرف قدر نفسه لا يحتاج إلى أن يثبت مكانته بكل عملية شراء.
ولا يحتاج إلى أن يعلن نجاحه من خلال ما يملك.
إن أخطر ما في الاستهلاك المظهري أنه لا يستنزف المال فقط، بل يستنزف الطمأنينة أيضًا.
لأنه يجعل الإنسان يعيش حياته بعين الآخرين لا بعينه هو.
ويجعله يسأل قبل كل قرار:
"كيف سأبدو؟"
بدل أن يسأل:
"هل أحتاج هذا حقًا؟"
وربما كانت إحدى علامات الحكمة في هذا العصر أن يتحرر الإنسان من ضغط المظاهر، وأن يدرك أن القيمة الحقيقية لا تسكن فيما نمتلكه... بل فيما نكونه.
د. عبد الكريم بكار