ما أكتبه عن #اضطراب_الشخصية_النرجسية هو واقع حقيقي أعيشه مع علاقات مختلفة، ليست علاقة عابرة لا نعرف أصحابها جيداً بل هي علاقة امتدت سنين طويلة من المواقف والأحداث التي انكشفت معها معالم تلك الشخصية، وعيت بخطرها فكتبت عنها كي تعرفها وتأخذ الحيطة والحذر منها.
#ثريد
والمرء لا تشقيه إلا نفسه
حاشى الحياة بأنها تشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعضا ويشكو كل ما يضنيه
ويظن أن عدوه في غيره
وعدوه يضحي ويمسي فيه
_عبدالله البردوني
مشهدٌ لم يمحُه الزمن
يحدثني أحد الشباب الذين كبروا وحققوا نجاحات مهنية مرموقة، لكن غصةً ما زالت تسكن صوته وهو يقول: "لا أنسى ذلك العشاء حين ارتفع صوت والدي منتقداً تدبير والدتي للمنزل أمامنا، لم يكتفِ بنقد الطعام، بل نال من ذكائها وحسن تصرفها..
في تلك اللحظة، رأيتُ انكساراً في عيني أمي لم أره من قبل، والأدهى من ذلك، أنني شعرتُ فجأة أنَّ 'الأمان' الذي كانت تمثله لي قد تزعزع؛ فكيف أحتمي بمن يصفها أبي بالضعف والجهل؟".
تفكيك المشهد: ما وراء النقد المباشر
إنَّ انتقاد الزوج لزوجته أمام الأبناء ليس مجرد "زلة لسان" أو تعبير عن غضب عابر، بل هو (هدمٌ ممنهج) لركائز البيت التربوية. نحن في "هندسة الوعي" نرى أنَّ الأم هي "المحيط العاطفي" الأول للطفل، وحين يُجرح هذا المحيط أمام عينيه، فإنَّ العواقب تتجاوز اللحظة لتستقر في عمق الشخصية:
1. اهتزاز المرجعية التربوية:
الطفل يرى والديه ككيان واحد يمثل "الحق" و"الأمان". حين ينتقد الأب الأم، فإنه يسقط "هيبتها" في نظر الأبناء، مما يجعل توجيهاتها اللاحقة لهم بلا قيمة. كيف يطيع الطفل أماً سمع أباه يقلل من شأنها؟
2. صناعة "النموذج المشوه" للعلاقات:
الأبناء يتعلمون "فن التعامل" بالنظر لا بالسمع. الأب الذي ينتقد زوجته علانية، يزرع في ابنه بذور "الاستعلاء" على المرأة مستقبلاً، ويزرع في ابنته بذور "القبول بالمهانة" أو "التمرد العنيف". نحن نعيد إنتاج أخطائنا في أطفالنا دون أن نشعر.
3. التوتر المزمن وفقدان السكينة:
البيت الذي يُنتقد فيه أحد الوالدين يتحول من "محراب للسكن" إلى "حلبة صراع". يعيش الأبناء في حالة ترقب وقلق، مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي ونموهم النفسي؛ فالإبداع لا يزهر إلا في بيئة يسودها الاحترام المتبادل.
خارطة الرشد: كيف ندير الخلاف؟
إنَّ الاختلاف في وجهات النظر بين الزوجين أمرٌ جبلت عليه الطبيعة البشرية، لكنَّ (إدارة الاختلاف) هي التي تميز البيت الراشد عن غيره:
1. قاعدة (الغرف المغلقة): أي عتاب أو نقد يجب أن يكون في معزل عن الأبناء. الأبناء يجب أن يروا "وحدة الموقف" دائماً، حتى لو كان هناك عتابٌ في الخفاء.
2. النقد السلوكي لا الشخصي: إذا اضطر الأب للتوجيه، فليكن للفعْل لا للذات، وبمنتهى الأدب، كأن يقول: "كنا نرجو أن يكون الأمر كذا" بدلاً من "أنتِ أخطأتِ".
3. تعزيز القدوة: الأب الراشد هو الذي يرفع من شأن الأم أمام أبنائه، ليس تملقاً، بل ليقينٍ بأنَّ "قوة الأم" هي "قوة للبيت" كله.
ومضة ختامية:
"إنَّ الرجل الذي يحترم زوجته أمام أبنائه، لا يكرمها هي فحسب، بل يكرم 'نفسية أبنائه' ويمنحهم أثمن هدية: الاستقرار الوجدان؛ فالأبناء يحتاجون أن يروا في أبيهم 'الفارس' الذي يحمي حياض كرامة أمهم، لا الذي ينتهكها."
وقفة للوعي:
"تذكر دائماً أنَّ كلماتك في لحظة غضب قد تُنسى بالنسبة لك، لكنها تُحفر كـ (وشمٍ أليم) في ذاكرة طفلك، وتحدد ملامح علاقته بشريك حياته بعد عشرين عاماً.. فبأي لغة تود أن يكتب أبناؤك تاريخهم؟"
د. عبد الكريم بكار
”نحن لا نعرِف أنفسنا حقًّا إلّا في المواقف العصيبة..
فتكون هذه فرصةً لمعرفة نقاط ضعفنا والعمل على تقويتها.
فإنّ إصلاح النفس وقت الأزمات ليس رفاهية!
بل ضمان النجاة والسلامة“.
@abdullah_mohd9@saronah8585@EcoOneE اعتقد استاذ عبدالله ان الشعور بالسعادة الحقيقية لن يتم بالصورة المتوقعة إلا إذا هلك الظالم،لأنه للأسف لن يترك ضحاياه بسلام ولو كلفه الأمر أن يخسر ماله و دينه في سبيل التدمير والإفساد ولو بالنزغ والنفث والسحر،وليس لشيء اقترفوه سوى أنهم اختاروا انفسهم واختاروا الحياة بعيداً عنه!
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأحبابنا من النار
اللهم ما قضيت في هذه الليلة المباركة من خير وسعة رزق ورحمة وبركة فاجعل لنا منه أوفر الحظ والنصيب وما قضيت فيها من بلاء أو شر أو فتنة فاصرفه عنا وعن المسلمين.
#ليلة_القدر
"الشلل أمام القرارات الحياتية الكبرى، والإغراق في التفكير في كلّ تفصيلة، وحساب كلّ خطوة وكأنّ الإنسان موكولٌ إلى نفسه؛ أمرٌ لا يليق بمؤمن.
أين معية الله من حساباتك؟
أين تأمّلك لجميل لطفه الخفيّ بك وإحسانه إليك؟
أين توكّلك على من هداك سبلك وآتاك من كل ما سألت؟
أين معاملتُك ربّك؟"
الرؤية المعرفية التي يقدمها الإسلام في موضوع الخطأ تؤكد على عدم وصم المخطئ، والتفريق بين الذات والسلوك، وكل ذلك لا يسقط المسؤولية الأخلاقية، لكنه لا يحوّلها إلى إدانة تتعلق بالذات.
الأمر في سياقه التنظيري يبدو سهلًا، لكن الواقع يُكبّل المخطئ بالندم إن لم يقف وقفة عميقة مع نفسه، يفكك فيها مشاعره ويفهمها، بحيث يحررها من احتقار الذات؛ لأن التوبة باب إشراق للروح، ولا يحصل ذلك مع تحقير الذات.
الدين يعلّمنا أن الندم فضيلة، وأن اليأس خطيئة وإثم، واليأس مظهر من مظاهر الشعور بالخزي من النفس. الندم شعور يتعلق بالفعل لا بقيمة صاحبه، وهذا التفريق لازم لفهم أن الخطأ جزء من بشريتنا وليس أمرا طارئا عليها.
القرب من الله يحتاج نفسًا متزنة، تحسن وضع الأمور مواضعها، وكلما اتزنت النفس زادت قدرتها على الاستقامة، ومن يجلد نفسه ويكبلها بمشاعر الخزي يحول بينها وبين براح التوبة، التي هي باب القرب من الله.
لكل إنسان طريقته الخاصة في تحرير نفسه من مشاعر الخزي، والطريق إلى ذلك هو طريق طاعة وتقوى وتعبّد ، ولا ينبغي أن يقلقنا أن الطريق مشوش؛ لأن الفهم بعد مشقة يكون أرسخ وأعمق غالبًا. ما يُدان ليس الوقوع في الخطأ، بل ادعاء الطهر أو التبجح بالخطأ، أما المساءلة المستمرة فهي علامة فضيلة، وإن كان صاحبها مشوشًا بخطاياه.
وأمر آخر، التفريق بين إدانة الفعل وإدانة الذات يفتح الباب دائمًا للرجوع عن الخطأ مهما عظم، ويرسخ لوعي جمعي يقبل توبة التائبين بالمعنى الأخلاقي والديني.
هل تعني إدانة الفعل القبول النفسي للمخطىء، خاصة إذا كان ظالمًا؟ لا يُطلب ذلك أبدًا، بل قد يكون عدم القبول النفسي رافدا للمراجعة، لكننا نفرّق بين عدم القبول وبين وصم المخطئ بحيث نذكّر أنفسنا بالتفريق بين الذات والفعل، ونذكّر أنفسنا أن ما وفقنا إليه من عصمة من شر معيّن هو فضل الله، فلا نستعظم أن نقع في ذنب، أو نتعجب كيف زلّ من زل، فهذا التعجب قد يكون باب فتنة قلبية.
الندم هو باب رحمة بالنفس، ويتعلم الإنسان ذلك عبر دراسة تجربته الخاصة، فإذا وفق للاستقامة كانت الذكرى وقفة شكر على الخلاص، ووقفة تواضع، ووقفة إيمان بأن ما ابتلينا به هو طريقنا الخاص لرحمة أنفسنا والارتقاء بها، ورحمة الناس وإعانتهم على الخير.
أمرُ المُؤمنِ كلُّه خير ، لكنَّ فوات أمنيةٍ لا يَعني دائمًا أنه شرٌّ صُرِفَ عنكَ، فقد يَكون شيئًا جميلاً حرمكَ الله منهُ ليستَخرِجَ منكَ عبوديَّة الصَّبر ، وطيبَ المنطقِ في البلاء ، وحُسنَ العهدِ بالغيب، ومعرفة قَدر الدُّنيا، ومقام ما فقدت.
- الشيخ بدر آل مرعي.
لذا من المهم أن تحيط الضحية ذاتها بأحد المقربين من الأهل أو الأصدقاء وتدرك أن الإبتعاد وحفظ الحدود خطوة ضرورية نحو الشفاء.
يقول شكسبير:
الانسحاب من العلاقات المؤذية ليس فشلاً والابتعاد عن البقاع التي لا تهبك قيمة ليس هروباً هي اثمن المكاسب لك ولقلبك.
و لأن الحدث الصادم غير متوقع أن يصدر من شخص قريب يمثل القيم والمبادئ،كان اثرها على الضحية مربك وقاسي💔
طيب وش هي أعراض مابعد الصدمة اللي يمر فيها الشخص بعد التعرض للإساءة؟
أعراض ما بعد الصدمة تشمل:
1️⃣استرجاع أحداث الموقف الصادم بشكل متكرر على هيئة كوابيس أو أحلام مزعجة..