في رمضان يا أمة الإسلام، تُطحن عظام أطفال غزة تحت صمت العالم وتواطئه، وتُراق دماء الأبرياء على موائد الإفطار، قُتلوا جوعى، لا يجدون ما يتسحّرون عليه، ولا ما يُفطرون به.
غزة تئن من الجوع، والفقر، والحصار، والقهر، والموت، والخذلان
ثم تُدرك أن طاولة إفطار بسيطة مع أسرة مكتملة لم يفرقها فقد، أو يبعثرها حقد، أو يعكرها مرض، أو تشتتها غربة، نعمة عظيمة لا تقدر بثمن!
اللهم ارحم الراحلين .. ورد الغائبين .. واشف المُتعبين🙏🏼
هل يوجد وجع أصعب من هذا ؟!
زميلنا الشهيد أيمن الجدي كان ينتظر زوجته وهي في مخاض الولادة داخل المستشفى، مترقبًا ولادة طفلهما البكر، لكن الصواريخ الإسرائيلية كانت أسرع، فاستهدفته مع أربعة من زملائه الصحفيين، الذين ارتقوا جراء قصف الاحتلال لسيارة البث الفضائي أمام مستشفى العودة وسط قطاع غزة.
يخجل من أن يكسر قلب
صديقه أو زميله "النصراني"
من عدم تهنئته بعيده ..
ولا يبالي من أن ينكسر الكون كله
من هول ما يقوله ذلك النصراني في حق الله !
(تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً• أن دعوا للرحمن ولداً)
زملاء وأحباب خسرناهم قبل قليل، جراء استهدف قوات الاحتلال لسيارة بث قناة “القدس اليوم” أمام مستشفى العودة بالنصيرات، هم:
1. فادي حسونة 2. إبراهيم الشيخ علي 3. محمد اللدعة 4. فيصل أبو القمصان 5. أيمن الجدي
كل ما حدث في سوريا على مدار السنوات الأخيرة شيء، وما كشفه سجن صيدنايا في اليومين الأخيرين شيء آخر تمامًا.
الأحداث التي نستمع إليها طوال اليوم، من محاولات لفك لغز أمكانيه الوصول إلى الطوابق السفلية، تعكس سباقًا مع الزمن لإنقاذ مظلومين عانوا الويلات على مدار سنوات . هذه المحاولات تمثل الأمل الأخير، شعاع النور المتبقي.
بعض السجناء فقدوا ذاكرتهم ولم يعودوا يتذكرون حتى أسماؤهم، وربما لا يعي بعضهم سبب وجودهم هناك، ولا من سجّانهم، ولا من يطلق سراحهم.
سجن صُمّم بطريقة إجرامية، لغز وجحيم تحت الأرض. “المهندسون درسوا أبشع أساليب التعذيب عبر التاريخ ودمجوها في هذا المبنى”، ثم جاء النظام والسجّان ليكملا المهمة تحت عنوان: “يتمنون الموت ولن يجدوه”
ثريد يخلد الذكرى ويجمع بعض الأحداث والشهادات خلال اليومين الماضيين .
شاركوا معنا أسفل هذا الثريد جميع المشاهد التي تمتلكونها والمُرتبطة بهذا السجن، لتظل في أرشيف الذاكرة
اللهم إن البرد جند من جندك، يأتمر بأمرك، فاللهم أبسط دفء رحمتك على عبادك المستضعفين النازحين من لا مأوى لهم من برد الشتاء في غزة
اللهم أنزل دفئك ورحمتك عليهم وارزقهم الأمن والأمان
أحدهم يحاول مد يده من اللهب ولا يستطيع المواطنون انتشاله من شدة النيران، عساها بردا وسلاما عليه، واللهم أذق المطبعين والخائنين أضعافها، اللهم حرقهم بها حتى تسلمهم نيران الدنيا إلى سعير الآخرة. سلامات يا وجع القلب ياخونا.