نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
النَّفسُ التي لا ترقب للناس قدرًا إلاّ بأموالهم، فاعلم بأنَّها نفسٌ تُباع وتُشترى، والنَّفس التي لا ترقبُ للمال قدراً، فهي نفس الكريم، ونفس الكريم أبيَّة!
ما كان من علل الدهر يحوم، كان له من وادي الفرج فوج، وما كان من مغاليق الزمان يثور، كان له من ركام السماء غوث، ليس كل سقوط فشل، ولا كل اعوجاج خلل، فماء السماءِ يسقط ويتمايل، ليحيي الأرض الموات، ويسقي الأنعام والناس
عندما تضيقُ الأرضُ بما رحبت، وتجفُّ مآقي الأصحاب، ويملُّ المعزون من طول مكثنا في الحزن، نلتفتُ فلا نجدُ إلا وجه الله، حينها نعلم أنه الصمدُ الذي تُصمدُ إليه القلوب في النوائب، وهو الجبارُ الذي لا يُجبرُ كسرٌ إلا بيده..
سبحانه جَلَّ جلاله.
العين قد تعمى عن جليِّ الفوائد لغلبة العوائد، والنفس مجبولة على الهلع إذا مسّها الضرُّ، لا ترى في النازلة إلا ثقل حملها، وفي الرزية إلا مرارة طعمها.
افهم البلايا فهي بريد الله إليك، يُنبّهك من رَقْدَةِ الغافلين، ويُحيي فيك ذِكْر المخبتين..
(( اليقين ))
هو السبب الأكبر الذي تنحني له سائرُ الأسباب،
ويُستجاب للمرء على قدر مُدافعته لخواطر السوء بيد الثبات، فإذا صفا القلب من كدر الارتياب، كان في حكمةِ الله أن تخرق له العادات، وتنقاد له المستحيلات..
البحر لم ينفلق لموسى إلا بعد أن انفلقتْ حُجُبُ الظنون في نفسه.
أنا وأنتَ ضدَّان في الأجسام، حليفان في العقلِ والأرواح، شبيهان في كل شيء، حتى اللفظ والكلام، إن ذهبتَ زهقتُ، وإن شكوتَ هممتُ، ولو اشتكى منك عضوٌ تداعى لك سائر جسدي، أُشهد الله على صدق كلامي، ليس ذلك زيف ولا خداع، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور!
تبصَّر في أحوال الناس تلقى مهموم الوجه، وضاحِك العينين، والشارد عقلًا، وكثيرَ الحكاية، ثم قِس هذا على أيامك فهُما سواء، فيومٌ لك فيه فُسحة عيش، ويومٌ له على القلب وطأة، وآخَرُ لا ينقضي شُغله، والناس قُلَّبٌ مع أيامهم، فالتمِس العُذر لما ترى، فإنما أنت من الناس، والناسُ أيَّامُ ..