قد يُبعد الله عنك شيئاً تحبه، فينفطر قلبك وتحزن على فواته، ولكن تذكر أن الله لا يمنع عنك شيئاً بُخلًا ولا عجزًا
وإنما رحمةً ورأفةً وعناية ولطفًا بعباده سبحانه..!
قال تعالى ؛
﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا﴾
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾
السّلام عليكَ يا صاحبي،
ينفطرُ قلبي حين أقرأ في كتبِ الحديث
أنَّ صحابياً سأل آخر: من أين؟
فقال له: من عند النَّبي ﷺ
وصحابياً لقيَ صحابياً في الطريق
فقال له: إلى أين؟
فقال له: إلى النَّبي ﷺ
هكذا بهذه البساطة،
وبهذا الجمال،
من عند النَّبي ﷺ وإليه!
وددتُ لو أني آتيه،
فأقولُ له: يا رسول الله، قلبي يؤلمني!
فيمسحُ على صدري، ويُصبرني،
ولعله يقول لي: لا تبتئسْ إنما هي أيام وتمضي!
أو لعله يضعُ يده فوق قلبي ويقول: اُثْبُتْ قلب!
فيثبتُ ويطمئن، فقد ثبتَ أُحدٌ حين نادى عليه!
وددتُ لو أني إذا اشتقتُ إليه،
وصدر مني نشيجُ المشتاق،
رقَّ لي كما رقَّ للجذعِ،
فيحتضنني كما احتضَنَه
ثم بعدها، على الدنيا السّلام!
وددتُ لو أني إذا خاصمتُ حبيباً جئته فطلبتُ شفاعته،
فمشى معي يرممُ شرخَ قلبي،
تماماً كما سعى في شوق مغيثٍ حين تركته بريرة،
وقال لها: لو راجعته!
وددتُ لو أثقلني دَيْنٌ فجئته شاكياً،
فمشى معه يستشفعُ المدينين لي،
تماماً كما مشى في دين جابرٍ،
وقال لليهودي الذي له عليه دين: أَنْظِرْ جابراً!
وددتُ لو أساءَ لي صديقٌ فجئته متوجعاً،
فانتصرَ لي، كما انتصرَ لبلالٍ حين قال له أبو ذر: يا ابن السوداء!
فقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيكَ جاهلية!
أو لعلي كنتُ يومها عزيزاً على قلبه كأبي بكر،
فغضبَ لي، وقال: هل أنتم تاركو لي صاحبي!
وددتُ لو أني إذا مرضتُ عادني في بيتي،
كما عاد سعد بن أبي وقاصٍ، وربتَ على قلبه!
وددتُ لو أحزنني شيءٌ فواساني،
كما واسى صبياً ماتَ عصفوره!
وددتُ لو أهمني أمر صغير حتى،
فجئته ليخفف عني، ويمشي لي فيه،
كما مشى مع جاريةٍ صغيرةٍ يشفعُ لها عند أهلها،
حين أرسلوها في حاجةٍ لهم فتأخرت عنهم!
وددتُ لو أني سافرتُ معه،
فحرسته بقلبي وعيوني،
فلعله نام على دابته من تعبه،
فأسندته، فقال لي كما قال لأبي طلحة: حفظكَ الله كما حفظتَ نبيه!
وددتُ لو قاتلتُ معه يوم أحدٍ،
لأسبقَ طلحة، وأحني ظهري قبله،
ليدوس عليه ويصعد الصخرة، ثم يقول: أوجبَ أدهم!
وددتُ لو أنها كلما ضاقتْ
مرَّ بي كما مرَّ بآل ياسرٍ،
وقال: صبراً ياسرٍ فإن موعدكم الجنة!
كان ليهون كلَّ شيءٍ عندي وقتها!
حبيبي يا رسول الله، كم أشتاقُ إليكَ
والسّلام لقلبكَ
قال رسول الله ﷺ : ( إنّ من أفضل أيّامكم #يوم_الجمعة ، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي )
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدٍ ﷺ
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
كان من دعاء رسول الله ﷺ:
" اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزن، والعَجْزِ والكَسَل، والجُبْنِ والبُخْل، وضَلَعِ الدَّيْن وغَلَبَةِ الرِّجال ".
(صحيح البخاري)
تذكير ،،،
من موجبات دخول الجنّة أن تكون مأمون الجانب ؟
بمعنى؛ أن يسلم الناس من أذاك وشرّك
في الحديث الصحيح؛ قيل للنبي ﷺ : يا رسول اللهِ !
إنَّ فلانة تقوم الليل وتصوم النهار تفعلُ ، و تصدَّقُ، وتؤذي جيرانها بلسانها ؟
فقال ﷺ : لا خَيرَ فيها ، هيَ من أهلِ النَّارِ
- اللهم اجعلنا كالغيم على قلوب البشر، نمر لا نضر.
منذ زمن حذفت من قاموس حياتي أدوات السؤال
(ليه - لماذا - متى - أين)
فأصبح كل شيء عاديًا ومتوقعًا من الجميع ...
- لا ترهق نفسك بالكثير من التساؤلات لتكسب راحتك وعافيتك "
في القرآن الكريم شيئ مذهل ..
يسألونك عن الأهلة ؟ قل
يسألونك عن اليتامى ؟ قل
يسألونك عن المحيض ؟ قل
يسألونك عن الخمر والميسر ؟ قل
يسألونك ماذا ينفقون ؟ قل
يسألك الناس عن الساعة ؟ قل
كل الآيات يأتي بعد السؤال كلمة قل [ أي يا محمد قل ]
ماعدا آية واحدةفقط، وهي قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي
عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )
لم يقل : فقل إني قريب ، بل تكلم عن نفسه مباشرة،
لأنه لا وساطة في الدعاء
- الله أقرب إليك من حبل الوريد، يسمعك، يراك، ويجيبك.. فادعُه.