@a504i وهذا كل ما أرجوه من الأيام أن تظل كفي في كفك ، وأن يظل حبنا الملاذ الذي لا يغادرنا.
معك كل يوم هو عام جديد من الألفة وكل لحظة هي عمر كامل من الطمأنينة.
دمت لي وطنا لا يضيق. 💜💜💜💜
سنةٌ جديدة
ليست ورقة بيضاء كما نظن
بل امتداد لكل ما عَبَرَ بنا وأعاد تشكيلنا.
نحمل إليها خساراتنا وانتصاراتنا
يقيننا وحيرتنا.
ثم نمضي وكأن الحياة ما زالت تؤمن بنا أكثر مما نفعل أحيانا.
وفي كل عام جديد
ثمة نسخة أكثر هدوءا تنمو في الداخل
تتعلم أن ليس كل ما تأخر ضاع
ولا كل ما رحل كان لنا
وأن أجمل ما في الطريق
أننا ما زلنا نسير.
#عام_هجري_جديد_١٤٤٨ه
لعل للأشياء النادرة منزلة لا يغيّرها البعد
تبقى محفوظة كما عرفناها أول مرة
لا نُكثر الالتفات إليها
ولا نملك أن ننكر أثرها !
فبعض ما يمر في العمر
لا يحتاج إلى كثرة الحضور ليبقى
ولا إلى تكرار الذكرى ليُفهم؛
يكفيه أنه ذات يوم
ترك في الروح ما يليق به من المعنى.
ويبقى له من القلب قدره،
وللأيام مسيرها،
فليس كل ما نُقدره نُقيم عنده،
ولا كل ما نغادره يفارقنا تماما!
اكتبيني:
كما تُكتب الطرق القديمة في ذاكرة المسافرين
لا كوجهة وصلوا إليها
بل كحنين يعودون إليه كلما أرهقهم الطريق.
قولي:
هو لا يطارد الضوء
لكنه يعرف كيف يشعل مصباحه حين تزدحم العتمة
ولا يخشى السقوط
فبعض الرجال تعلّموا من الأرض
كيف يقفون أكثر مما تعلّموا من الوقوف نفسه.
وقولي:
هو لا يبحث عن النجاة دائما
بل عن المعنى
فإذا وجده اتسعت له الحياة
وإن ضاقت به الجهات.
واختتميني
لا كرواية أُغلقت صفحتها الأخيرة
بل كأثر قدم مر فوق جرحه
تمحوه الريح ألف مرة
ويعود في الذاكرة ألف مرة أخرى !
الليل لا يطفئ الأصوات من حولنا فحسب
بل يوقظ ما بداخلنا.
وفي عتمته تظهر تلك التفاصيل التي أخفاها صخب النهار..
لذلك لسنا ننتظر الصباح دائما، نحن ننتظر فقط لحظة مصالحة صادقة مع أنفسنا.
الأشياء الأصيلة لا تعرف الصخب.
فالوردة لا تشرح جمالها، والعطر لا يعلن عن نفسه، والنجوم لا تستوقف المارة كي يلتفتوا إليها.
وكذلك بعض البشر؛ كلما ازدادوا جمالا ازدادوا هدوءا، وكأنهم أدركوا أن ما يستحق البقاء في القلوب لا يحتاج أن يتصدر المشهد، بل يكفيه أن يكون حقيقيا!
انتصر الحساب يوم جعل عينيها تساوي الدنيا وما فيها، لكنه أخفق في اللغة حين كسر عينيها.
غير أن المشهد أنقذ العبارة؛ فقد كانت تطل من نافذتها، فرفع عينيه إليها، وانكسرت عيناها إليه. وهكذا استقام المعنى حين انكسر المبنى.
#عمّان ما زلتِ تشبهين الرسائل التي لم تكتب، والأمنيات التي تؤجلها الأيام ثم تعود إليها القلوب كلما أثقلها الشوق.
فمن عرف دفءَك أدرك أن بعض المدن لا تُغادرنا، وإن غادرناها💜
ما كان لم يكن عدما، بل كان بذرة.
غابت عن العين، لكنها تركت في أعماق الروح جذورا من الحكمة لا ترى.
لقد مر ليزرع فيك درسا، ويمنحك من البصيرة ما لم تكن لتدركه لولاه.
أما هذا الشعور بأن لا شيء قد بقي، فليس فراغا كما يبدو، بل مساحة بيضاء جديدة، وصفحة نقية تستعد لاستقبال ما هو أجمل.
فبعض النهايات لا تأتي لتسلبنا ما كان، بل لتفسح المجال لما ينبغي أن يكون.
كيف لي أن أكتب بك قصيدة غزلية وأنا أجهل عطرك؟!
وأنا الذي أراك في كل شيء!
فأشم رائحة المطر حين يحضر اسمك
وعبق الياسمين حين يمر صوتك.
ربما لستِ بحاجة إلى عطر يميزك
فأنت العطر الذي يمنح الأشياء معناها
والحضور الذي يملأ المكان وإن غاب.
لذا..
سأكتبك قصيدة لا تقرؤها العيون
بل تلتقطها الأرواح من بين السطور.
فإن كان العطر يرحل مع النسمات
فأنت أثر لا يغادر
وذكرى لا يبددها الزمن.
تبقين في القلب دهشة لا تفسر!
وفي الروح فصلا من الجمال
كلما ظننت أنني بلغت آخره
أزهرتِ في المعنى بداية أخرى.