أَقصِر عَناكَ فإن الرِزقَ مُنقَسِمٌ
يَأتي إليكَ ولو في جَبهَة الأُسُدِ
لا تَعجَلَنَّ فليس الرزق بالعَجَلِ
الرِزقُ في اللوحِ مَكتوبٌ مع الأَجَلِ
فلوصبرنا لكانَ الرِزقُ يَطلُبُنا
لكنهُ خُلِقَ الإنسانُ من عجلٍ
يا طالبَ الرِزقِ في الدنيا بِقُوَّتِهِ
تَدورُ من بلدٍ فيها إلى بلدٍ
أَتعَبتَ نَفسَكَ فيما لستَ تُدرِكُهُ
وضَاعَ عُمركَ في همٍ وفي نَكدٍ
لو طِرتَ بينَ السما والأرضِ مُجتهِداً
في شربة الماء غير الماء لم تَجِدِ
الليل أقبل مرتابًا يسائلني
أين الحبيبُ وأين الأنس، والترفُ؟
وأين تلك الأناشيد التي طربت
بها التراتيل، أين الشوق واللهفُ؟
مابال قلبك لم يخفق بأي هوى
أجفَّ عشقًا أم استعصى به الشغفُ؟