طعم الفتور ومر الحاجة الشديدة ... أهون بِمِلْءِ الفَمِ مِنْ مِنَّةِ عَبِيدِهِ
فَلَا تَسْأَلِ اللَّئِيمَ وَإِنْ كنت طاوياً ... وعض على جرحك ولا تكن عَنِيداً
من تجارب الحياة
أحذر ثم أحذر من أن تطلب خدمة أو سلفة من الشخص الخطأ.
حتى لو كان صديقًا أو شخصًا يظهر عليه الصلاح وحسن الخُلق.
والله العظيم أعرف أكثر من شخص مشهور معرفةً شخصية وأعرف أن ظروفهم المادية ممتازة جدًا ومع ذلك خذلوني عندما احتجتهم بالمساعدة والسلف عاد المبلغ طفسة ما يستأهل نذكره
وبعدها عرفت مانشاهده
او مانسمع عنهم طلع كذب
نعم انقطعت علاقتي بهم ليس لأني أكرهم ولكن لأن موقفهم كسر شيئًا في داخلي.
احفظ كرامتك ولا تجعل حاجتك سببًا لذلّك.
حتى لو اضطُررت إلى بيع جوالك أو العمل في أي مهنة تكفيك عن سؤال الناس.
ِش عزيزًا ولا تطلب إلا من ربك
وسيسخّر لك أهل الكرم من حيث لا تحتسب.
المحصول الثمين في مطالعة الخمسين
د. عبدالعزيز الشايع
هذا كتاب مميز لشيخنا الشيخ الدكتور عبدالعزيز الشايع بالتزام قراءة (٥٠ صفحة) يوميا وسترى الأثر الكبير مع مرور الايام والليالي فالقليل الدائم كقطرات الماء الائم تحدث حفرة في الصخرة...
رابط الكتاب https://t.co/T2soyPkO6p
كتاب «الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية» للعلامة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله من الكتب النافعة في باب العقيدة والمنهج والدعوة، وهو جدير بالعناية، ولا سيما لطالب العلم والداعية؛ لأنه يعالج قضايا منهجية كثيرة من خلال أسئلة وأجوبة مباشرة، ويجمع بين التأصيل والبيان والتحذير من المناهج المخالفة. والكتاب في أصله مجموع فتاوى وأجوبة منهجية، وقد صدر في مجلدين في بعض الطبعات
والكتاب يربي طالب العلم على النظر إلى قضايا الدعوة من خلال الأصول والقواعد، لا من خلال الانطباعات والأشخاص والمواقف المتغيرة.
فطالب العلم إذا قرأه مع التأمل والاستفادة من أدلته ونقولاته، فإنه يتعلم كيف يميز بين:
الدعوة إلى الكتاب والسنة على فهم السلف، وبين الدعوات التي تجعل الانتماء الحزبي أو التنظيمي أو الشخصي أصلًا من أصول الدعوة.
كما يعينه على فهم أهمية العقيدة والمنهج، ولزوم السنة، والرجوع إلى العلماء، والحذر من الأفكار الدخيلة على الدعوة.
ولهذا أرى أنه من الكتب التي يحسن أن تكون ضمن القراءة المنهجية لطالب العلم والداعية،
أهميته هذا الكتاب
تظهر في أمور:
أولًا: وضوح التأصيل المنهجي.
فالشيخ رحمه الله يقرر أصول المنهج السلفي ويبين معالمه، ويجيب عن الإشكالات التي تثار حوله، ومن الأسئلة التي تناولها: ما المقصود بالمنهج؟ وما السلفية؟ وهل هناك سلفية قديمة وسلفية جديدة؟ وقد بلغ مجموع الأسئلة المنهجية المذكورة في الكتاب 51 سؤالًا.
ثانيًا: معالجته للمناهج الدعوية المعاصرة.
فالكتاب لا يكتفي بالحديث النظري، بل يتناول عددًا من المناهج والحزبيات والأفكار التي يرى الشيخ مخالفتها للمنهج السلفي، ويناقش ما يتعلق بها من أصول وأعمال ومواقف.
ثالثًا: أنه ينقل علم الشيخ في صورة سؤال وجواب.
وهذه ميزة مهمة؛ لأن السؤال غالبًا يكون نازلًا على واقعة أو إشكال محدد، فيأتي الجواب مركزًا وواضحًا، مما يجعل الكتاب مناسبًا للمراجعة والاستفادة العملية.
ومن أبرز محتوياته
يدور الكتاب حول جملة من القضايا، من أهمها:
حقيقة المنهج ومعناه وأهميته.
بيان السلفية وأصولها ومعالمها.
التفريق بين المنهج الصحيح والمناهج الدعوية المحدثة.
التحذير من الحزبيات والجماعات التي تقوم على أصول مخالفة لمنهج أهل السنة.
قضايا الدعوة إلى الله وكيف تكون الدعوة على بصيرة.
مسائل تتعلق بـ السمع والطاعة ولزوم الجماعة وموقف المسلم من ولاة الأمور.
الكلام على بعض الأفكار والعقائد المنحرفة والرد عليها.
بيان طريقة أهل السنة في التعامل مع البدع وأهل الأهواء.
نصائح وتوجيهات للدعاة وطلبة العلم.
ومن خصائص الكتاب أيضًا أن مادته لم تقتصر على نمط واحد؛ بل جُمعت من إجابات الشيخ في دروسه ولقاءاته ومحاضراته وندواته، مع إلحاق بعض مقالاته ورسائله العلمية وردوده المنهجية.
ومن أهم ميزاته
1. الجمع بين التأصيل والتطبيق:
فهو لا يقرر القواعد المنهجية مجردة، بل يطبقها على مسائل وأشخاص ومناهج وأفكار ظهرت في واقع الدعوة.
2. قوة العبارة ووضوحها:
أسلوب الشيخ النجمي رحمه الله معروف بالوضوح والصراحة، وهذا يجعل المسائل المنهجية التي قد تكون دقيقة أو متشابكة أقرب إلى الفهم.
3. كثرة الأسئلة الواقعية:
وهذا يعطي طالب العلم قدرة على تنزيل الأصول والقواعد على النوازل الدعوية، بدل أن تبقى دراسة المنهج دراسة نظرية مجردة.
4. حفظ جانب مهم من تراث الشيخ:
فالموقع الرسمي للشيخ يدرج الكتاب ضمن مؤلفاته في الفتاوى، في جزأيه الأول والثاني، مما يدل على مكانته ضمن مجموع تراثه العلمي.
فالكتاب سفرٌ نافع في تقرير أصول المنهج السلفي، وبيان معالم الدعوة الصحيحة، ومناقشة المناهج الدعوية المخالفة، والإجابة عن أسئلة وإشكالات واقعية؛ ولذلك فإن قراءته نافعة خصوصًا لمن يتصدر للتعليم أو الدعوة، بشرط أن تُقرأ مادته بعلم وإنصاف، وأن يُستفاد من تقريرات العلماء مع رد المسائل إلى أدلتها من الكتاب والسنة.
،هذه الرسالة من الرسائل النافعة التي تستحق العناية، لما فيها من التأصيل للمسألة وربطها بأصول الاتباع، بعيدًا عن مجرد الاختلاف في الوسائل من جهة الأذواق والتجارب.
وعنوان الرسالة نفسه يلفت إلى أصل مهم، وهو أن وسائل الدعوة ليست مجالًا مفتوحًا للاختراع على الإطلاق، بل منها ما يدخل في العبادات والشعائر والطرائق التعبدية، وهذا لا بد فيه من الدليل؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف.
وينبغي التفريق بين الوسيلة الدعوية وبين العبادة نفسها؛ فليس كل وسيلة حادثة تكون بدعة بمجرد كونها جديدة، وإنما ينظر في حقيقتها، وهل هي وسيلة محضة إلى أمر مشروع، أم جُعلت قربة وشعيرة وطريقة يتعبد بها إلى الله دون دليل.
والرسالة نافعة للشباب في باب فقه الدعوة والمنهج؛ لأنها تعوّد طالب العلم على سؤال مهم: هل هذه الطريقة مشروعة بدليل، أم أننا جعلناها من الدين لمجرد أنها نافعة في نظرنا؟
كما أن من أهم فوائد هذا النوع من التأصيل أنه يحفظ الداعية من طرفين متقابلين:
طرف التوسع في الوسائل حتى تصبح الوسيلة نفسها دينًا وشعيرة، وطرف الجمود الذي يجعل كل وسيلة مستحدثة بدعة بلا تفصيل.
فالمطلوب هو التحقيق والتفريق والرجوع إلى الدليل.
ولاشك أن تسليط الضوء على هذه الرسالة، مع بيان مسائلها ومناقشة أدلتها وتحرير محل النزاع فيها، سيكون نافعًا جدًا للشباب وطلاب العلم، خصوصًا في زمن كثرت فيه الوسائل الدعوية وتداخل فيها المشروع بالمحدث، وأصبح بعض الناس يحاكم الوسائل إلى مجرد التجربة والنجاح والانتشار، بدل أن يحاكمها إلى الكتاب والسنة وفهم السلف
سؤال وجواب
في الفرق بين البدعة الاصلية والبدعةالإضافية
س السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي ، في :
البدعة الإضافية و البدعة الأصلية ، أجد صعوبة في التفريق بينهما .
أرجو من فضيلتكم أن توضحوه لنا .
جزاكم الله خيراً
الجواب
من حيث الاجمال
البدعة الأصلية: الابتداع في أصل العبادة.
والبدعة الإضافية: أصل العبادة مشروع، لكن أُضيف إليها وصف أو قيد أو هيئة غير مشروعة.
ومن المفيد أيضًا معرفة أن البدعة الإضافية قد تجتمع فيها جهة مشروعة وجهة غير مشروعة؛ فليست كل أجزائها باطلة، وإنما وقع الابتداع في الجزء المضاف إليها
ومن حيث التفصيل
، التفريق بين البدعة الأصلية والبدعة الإضافية يتضح إذا انتبهنا إلى: من أين جاءت البدعة؟ وفي أي جانب وقع الابتداع؟
أولًا: البدعة الأصلية
هي التي لا أصل لها في الشرع أصلًا؛ أي أن أصل العبادة نفسها مخترَع، ولم يشرع الله ورسوله ﷺ جنس هذه العبادة بهذه الصورة.
مثال ذلك: أن يُنشئ شخص صلاةً مخصوصة لم يشرعها الله، فيقول: نصلي ركعتين كل يوم بعد العصر عبادةً مخصوصة، ويعتقد أن هذه الصلاة سنة وقربة إلى الله.
فـأصل الصلاة المخصوصة هنا غير مشروع، ولهذا تسمى بدعة أصلية.
ومن أمثلتها أيضًا: أن يجعل الإنسان عبادةً لم يرد جنسها في الشرع أصلًا، ثم يتعبد بها على أنها قربة.
ثانيًا: البدعة الإضافية
هي أن يكون أصل العبادة مشروعًا في الشرع، لكن يُضاف إليها وصف أو قيد أو هيئة لم يشرعها الله.
فالمشكلة هنا ليست في أصل العبادة، وإنما في كيفية أدائها أو تخصيصها أو تقييدها.
مثال ذلك:
الدعاء مشروع، لكن أن يلتزم الإنسان دعاءً معينًا بعد كل صلاة، ويعتقد أن تخصيصه بهذا الوقت سنة، من غير دليل؛ فهنا أصل الدعاء مشروع، لكن التخصيص والالتزام يحتاج إلى دليل.
الذكر مشروع، لكن أن يلتزم جماعةٌ ذكرًا معينًا بصوت واحد، وفي وقت وهيئة مخصوصة، ويعتقدون أن هذه الهيئة سنة؛ فالذكر مشروع، لكن هذه الهيئة المخصوصة هي محل الابتداع.
الصيام مشروع، لكن تخصيص يوم معين من السنة بصيام مخصوص واعتقاد فضيلته الخاصة من غير دليل: أصل الصيام مشروع، لكن التخصيص هو محل البدعة.
ولهذا سميت إضافية؛ لأن البدعة لم تكن في أصل العبادة، وإنما أضيف إليها شيء غير مشروع.
والضابط السهل جدًا
اسأل نفسك سؤالين:
1. هل أصل العبادة مشروع؟
إذا كان غير مشروع أصلًا فهذه بدعة أصلية.
إذا كان مشروعًا لكن أُدخل عليه شيء غير مشروع فهذه بدعة إضافية.
2. أين وقع الابتداع؟
في أصل العبادة → أصلية.
في صفة العبادة أو وقتها أو عددها أو مكانها أو سببها أو كيفية أدائها مع كون أصلها مشروعًا → إضافية.
مثال يقرّب الفرق
لو قال شخص:
سأعبد الله بصلاة ركعتين مخصوصتين لم يشرعهما الله أصلًا.
فهنا العبادة المعيّنة نفسها مبتدعة → بدعة أصلية.
ولو قال:سأصلي صلاة الظهر، وهي مشروعة، لكن سألتزم بعد كل ظهر بصلاة ركعتين مخصوصتين وأعتقد أن ذلك سنة راتبة.
فأصل الصلاة مشروع، لكن التزام هذه الهيئة والتخصيص غير مشروع بدعة إضافية.
تنبيه
ليس كل شيء لم يفعله النبي ﷺ يكون بدعة بمجرد تركه؛ بل لا بد من النظر: هل وُجد المقتضي للفعل في عهده ﷺ وانتفى المانع، ثم تركه مع كون العبادة مما يتقرب به؟ وكذلك لا بد من التفريق بين الوسائل والعادات وبين العبادات.
ولهذا فباب البدع يحتاج إلى فقهٍ في الأدلة والقواعد، وليس مجرد القول: «لم يفعله النبي ﷺ إذن هو بدعة».
ويمكن توضيح الفرق في البدعة العقدية بأمثلة واضحة؛ لأن مصطلحي البدعة الأصلية والبدعة الإضافية لا يختصان بالعبادات العملية، بل يجريان أيضًا في مسائل الاعتقاد.
أولًا: البدعة الأصلية في الاعتقاد
هي أن يُنشئ الإنسان اعتقادًا دينيًا لا أصل له في الكتاب والسنة، فيجعل شيئًا من الدين والعقيدة من عند نفسه أو من أصل فلسفي أو كلامي، وليس له مستند شرعي معتبر.
ومن أمثلتها:
قول الجهمية: إن الله لا يوصف بصفات حقيقية، وأن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، فجعلوا نفي الصفات أصلًا عقديًا لم يدل عليه الكتاب والسنة.
قول المعتزلة بخلق القرآن، فجعلوا القرآن مخلوقًا، مع أن النصوص دلت على أن القرآن كلام الله.
قول غلاة القدرية بنفي علم الله السابق بأفعال العباد، وهو قول مبتدع في أصل الاعتقاد.
قول بعض غلاة الصوفية بالحلول والاتحاد، كاعتقاد أن الخالق يحل في المخلوق أو أن الخالق والمخلوق شيء واحد.
فهذه أمثلة على أصول اعتقادية مبتدعة؛ لأن المبتدع أنشأ أصلًا عقديًا لم يأت به الوحي.
ثانيًا: البدعة الإضافية في الاعتقاد
وهي أدقّ من الأصلية.
هي أن يكون أصل المسألة له تعلق بالشرع، لكن يُضاف إليه وصف أو قيد أو هيئة أو طريقة لم يأت بها الشرع، فيصبح هذا القيد المضاف هو محل البدعة.
ومن أمثلتها:
1. الذكر الجماعي بصوت واحد على هيئة راتبة
فأصل الذكر مشروع، لكن تخصيصه بصوت جماعي موحد، وبهيئة راتبة، واعتقادأن هذه الهيئة سنة أو قربة
أين قلبك؟
هل هو مع الله… أم مع الدنيا؟
هل يأنس بالقرآن والذكر، أم تأسره الشاشات والناس؟
هل يفرح بالطاعة، ويحزن على التقصير؟
فتّش عن قلبك؛ فإن القلب إذا صلح، صلحت الحياة كلها.