الضعف لا يصنع سلام
السلام خيارٌ ورغبةٌ صادقة، لكنه لا يتحقق مع من جعل الموت والإرهاب عقيدةً ومنهجًا. فلا يستقيم بناء الدولة وسيادة القانون مع مشاريع العنف والفوضى، ولا يمكن أن يلتقي من يؤمن بالحياة والاستقرار مع من يتغذى على الدماء وتقويض مؤسسات الدولة. فالأمن والسلام لا يصنعهما إلا الحق
استعادة دولة الجنوب اقصر الطرق واقل كلفه وضمان حقيقي ومستدام للامن والاستقرار
لقد أثبتت مسارات السلام والهدنة مع المليشيات الانقلابيه الإرهابية فشلها في احتواء التهديدات أو الحد من مخاطرها على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، بل منحت تلك المليشيات مزيدًا من الوقت لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز نفوذها. واصبحت مصدر حقيقي لتهديد الامن والاستقرار لليمن والمنطقة بكاملها
ومن هنا، فإن دعم مسار استعادة دولة الجنوب العربي يمثل الخيار الأكثر واقعية وأمانًا، والأقل كلفة على المنطقة، باعتباره مسارًا يرسخ الأمن والاستقرار، ويحمي المصالح الإقليمية، ويفتح الطريق أمام التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا. فالجنوب يمثل العمق الاستراتيجي لدول المنطقة جغرافيا وعسكريا وعقيده دينيه واحده
القوات المسلحة الجنوبية منجزٌ وطنيٌ جنوبي، تأسست على عقيدةٍ عسكريةٍ وطنية، تستمد قوتها من شرف الانتماء، وصون التضحيات، والوفاء لدماء الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والهوية.
إن الحفاظ على هذا المنجز الوطني، وتعزيز قوته ومكانته، مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق كل جنوبي حر، مهما كان موقعه أو مسؤوليته، لأنه يمثل أحد أهم ركائز حماية الوطن وصون مكتسباته.
القوات الجنوبية في الضالع تقدم ابنائها قربانا من اجل الوطن الجنوبي
هل يدرك أصحاب المشاريع المناطقية والحزبية حجم التضحيات التي تقدمها القوات المسلحة الجنوبية في جبهات الضالع وهي تتصدى لمشروع الحوثي؟
هل يدركون ماذا يعني أن يرتقي الشهداء كل يوم دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة؟ وهل يعلمون أن هذه الدماء الطاهرة التي تُراق في ميادين القتال ليست أرقامًا عابرة، بل ثمنٌ يدفعه أبناء الجنوب من أجل حماية وطنهم وتحقيق تطلعات شعبهم؟
في الوقت الذي يسطر فيه المقاتلون أروع ملاحم الصمود والثبات على خطوط المواجهة، يختار آخرون الطعن في ظهر المشروع الوطني الجنوبي من خلف المكاتب والفنادق، منشغلين بحساباتهم الضيقة، وبأجندات لا تخدم المصلحة الوطنية.
إن احترام تضحيات الشهداء والجرحى يقتضي بل يتوجب على السياسين والنخب السير على دربهم والوفاء لهذه التضحيات وليس العكس…
ويبقى السؤال: هل غاب عن هؤلاء معنى الوفاء لتلك الدماء، أم أنهم اختاروا تجاهل الثمن الذي يدفعه المقاتلون كل يوم؟ ومات الضمير لديهم دون رجعه
في ظل التجاذبات الإقليمية، والتصعيد المتسارع، ومحاولات إيران وأدواتها جرّ المنطقة إلى صراع عسكري واقتصادي واسع، تبقى قضية شعب الجنوب حاضرة بقوة، ومؤثرة في معادلة الاستقرار الإقليمي فهي ليست قضية هامشية أو رهينة للأحداث، بل تمثل نقطة ارتكاز لأي حل مستدام، وإرادة شعب صلبة لن تنال منها التقاطعات السياسية، ولا الأجندات المتضاربة، ولا زحام المتغيرات. ، ولكنها لا تغيب، وإرادة الشعوب الحية لا تُهزم وستنتصر لأرادتها
هل ستكتفي قيادات الشرعيه بإصدار البيانات وإطلاق التصريحات كعادتها ضد التهديد المستمر من قبل أنصار الله بالمقابل الحوثي يرفع شروطه ويتوسع ويتمدد ويرفع السقف ام سيكون لها قرارات وفعل حاسم هذه المره ؟؟؟
انهم شهداء الوطن الجنوبي
الشهيد جواس، وسائر الشهداء الذين ارتقوا في حادثة اغتيال محافظ عدن أحمد حامد لملس، والمرهبي، وغيرهم ممن اغتالتهم عناصر إرهابية معروفة، وصدر بحقها القضاء أحكامٌ بالإدانة، ليسوا شهداء ردفان أو شبوة أو الضالع أو أي منطقة بعينها، بل هم شهداء الجنوب كله.
ولهذا، فإن أي تحرك لرفض أو منع إطلاق سراح المدانين بجرائم الإرهاب، تحت أي مبرر كان، يجب ألا يكون تحركًا مناطقيًا أو فئويًا، بل موقفًا وطنيًا جنوبيًا جامعًا، يمتد من باب المندب إلى المهرة، دفاعًا عن العدالة، وصونًا لدماء الشهداء، وترسيخًا لسيادة القانون، حتى لا تتحول التضحيات إلى ورقة للمساومة أو التفريط.
7 يوليو… يوم في الذاكرة ومسار شعب لم ينكسر
ليست كل الأيام التي تمر في ذاكرة شعبنا في الجنوب مجرد تواريخ، فهناك أيام تتحول إلى محطات فارقة تحمل في طياتها الألم والدروس والعبر، وتبقى حاضرة في وجدان الأجيال. ويأتي 7 يوليو 1994 كواحد من تلك الأيام التي ارتبطت بمرحلة مفصلية في تاريخ الجنوب، لما حمله من أحداث ونتائج تركت آثارها العميقة على الإنسان والأرض والهوية.
7 يوليو لا يمكن أن تكون بمعزل عن السياق التاريخي الذي سبقه، فهي لم تولد من لحظة واحدة، وإنما أتت نتيجة تراكمات سياسية واجتماعية واختلالات في إدارة الشراكات والاتفاقات. ولذلك فإن فهم الماضي لا يكون بهدف إعادة إنتاج الخلافات، وإنما لاستخلاص الدروس التي تساعدنا على بناء الحاضر والمستقبل.
لقد مثلت حرب 1994 نقطة تحول كبيرة في مسار الجنوب، حيث دخلنا في مرحلة جديدة رافقتها آثار سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، وشعرنا أن واقعًا جديدًا فُرض علينا، نتج عنه تهميش وإقصاء وجراح إنسانية ما زالت حاضرة في ذاكرتنا.
ومن أهم الدروس التي يجب أن نستحضرها اليوم أن قضيتنا تحتاج إلى قيم تحميها، وأن أي مشروع لا يقوم على احترام الشعب، والصدق، وتقديم المصلحة العامة، معرض للضعف مهما كانت عدالة أهدافه.
واليوم، وبعد مرور سنوات طويلة على تلك المرحلة، فإن التحدي الأكبر أمام الجنوب ليس فقط استحضار ما حدث، بل كيفية التعامل مع الحاضر للوصول إلى المستقبل المنشود.
الاختلاف في الرؤى والمواقف أمر طبيعي، لكن الخطر يبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى تخوين، أو عندما يصبح أبناء القضية الواحدة خصومًا لبعضهم البعض، فتضيع البوصلة ويستفيد من ذلك كل من لا يريد الخير للجنوب.
إن المرحلة تحتاج إلى خطاب يجمع ولا يفرق، وإلى نقد مسؤول يصحح الأخطاء دون هدم، وإلى قيادات وطنية ونخب تدرك أن حجم المسؤولية يجب أن يكون بحجم التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي.
فالوفاء للشهداء والجرحى، وكل من تحملوا سنوات المعاناة، لا يكون فقط باستعادة الألم، وإنما بالعمل على بناء واقع أفضل، واحترام الإنسان، وترسيخ قيم العدالة والنظام والمسؤولية في ظل دولة وطنية جنوبية تحفظ الحقوق، وتصون الحريات والكرامة لشعبها.
سيبقى 7 يوليو 1994 حاضرًا في الذاكرة الجنوبية، ليس فقط باعتباره يومًا مؤلمًا، ولكن يومًا قرر فيه شعب الجنوب أن يخوض كفاحًا سلميًا طويلًا من أجل استعادة حريته وكرامته من خلال استعادة دولته الوطنية الجنوبية، وتحول من ذكرى ألم إلى ذكرى اعتزاز وقوة وثبات للمواطن الجنوبي الذي أثبت أن إرادته أقوى من أي إرادة تقوم على الجبروت والقوة، حتى أصبح يومًا وطنيًا في ذاكرة الجنوب.
بل واعتباره درسًا تاريخيًا يذكرنا بأن الشعب الذي يتعلم من تجاربه، ويحافظ على تماسكه، قادر على تحويل المحن إلى قوة، والذكريات إلى طريق نحو مستقبل أكثر عدلًا وكرامة.
الانتصار الحقيقي يبدأ عندما ننتصر على خلافاتنا، ونحافظ على قيمنا، ونجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ثابتون وعلى العهد لشهدائنا وجرحانا ولكل شعب الجنوب الصابر حتى يستعيد شعبنا الجنوبي دولته الوطنيه المستقله الجنوب العربي
منصور زيد
الرياض
7/7
عندما تتعدد المسارات وتتشابك الأجندات، وتزدحم الساحة بمصطلحات “السياسية المتقلبة ” ومتغيرات المرحلة، يظل هناك مسار واحد لا يجوز أن يُنسى أو يُساوَم عليه: مسار الشهداء الأبطال الذين قدّموا أرواحهم رخيصة من أجل الكرامة والحرية واستعادة دولة الجنوب.
تذكّروا دماءهم التي روت الأرض، وتذكّروا الجرحى الذين ما زالوا يحملون آثار التضحية في أجسادهم، وتذكّروا دموع الأيتام والآباء والأمهات الذين فقدوا فلذات أكبادهم في طريق طويل من النضال والمعاناة.
إن مسار الشهداء ليس مجرد ذكرى ومسيرة انتهت ، بل هو مسئولية أخلاقية ووطنية، وعهد يتجدد ينبغي أن يتحمله ويلتزم به كل من يحمل مسؤولية القرار، سواء كانوا قادة ميدانيين أو سياسيين. فهو المسار الذي يختصر معنى التضحية، ويمنح القيم الوطنية معناها الحقيقي، ويضع الجميع أمام مسؤولية الوفاء لتلك التضحيات وعدم التفريط بها.
منصور زيد
المعارك مستمرة، والتحديات كبيرة في مختلف المجالات، يقابلها الصبر والثبات والأمل والتفاؤل والحب. إرادتنا كانت وما زالت صلبة.
🌹🌹🌹 جمعة امن وحب وخير وسلام 🌸🌸
الارادة الجنوبيه صلبه لا تنكسر
عقودٌ طويلة من الكفاح الجنوبي، السلمي والمسلح، ضد الطغيان والهيمنة والاحتلال، لم تنطفئ خلالها شعلة الثورة رغم كل محاولات الاحتواء والترغيب، بل ظلت تتسع وتتعاظم مع كل مرحلة ومنعطف. وقد أسهمت هذه العقود في تشكيل ثقافة وسلوك جنوبي واضح المعالم، يتمحور هدفه حول استقلال الجنوب، مستندًا إلى مبادئ وقيم ثورية وأخلاقية يصعب كسرها أو إخضاعها أمام أي محاولات أو قوى، أياً كانت.
ومن هنا، ينبغي للقوى الفاعلة في الداخل والخارج إدراك هذه الحقيقة؛ فالإرادة الحرة التي صنعتها المحن وارتوت بدماء الشهداء ليست سهلة التطويع أو التجاوز، بل يجب التعامل معها باعتبارها واقعًا قائمًا وحقيقةً لا يمكن القفز عليها. وإن السير في مسار يتجاهل هذه الحقيقة والإرادة الشعبية إنما يعني المضي نحو الفشل.
دعوا الشعب يعبّر عن إرادته وتطلعاته بحرية، ويختار مساره الوطني بعيدًا عن العنف والقمع والتهريب ، وبعيدًا عن سياسات الترغيب والإخضاع التي انتهجتها بعض الأنظمة السابقة ومنها نظام صالح وحلفائه
وعلى الأطراف المختلفة أن تثبت عكس ذلك من خلال تقديم ما يضمن حقوق الناس، وتحسين مستوى معيشتهم، ورفع المعاناة عنهم عبر حلول حقيقية وملموسة.
في النهاية، يبقى الشعب هو صاحب الكلمة الفصل والحكم النهائي في تحديد مستقبله ورسم خياراته الوطنية بما ينسجم مع ارادته الحرة وتطلعاته المشروعه في استعادة دولتهم
ثلاثة قرارات لمجلس الأمن ضد قوى الشمال في اجتياح الجنوب عام 1994م و2015م، ما مصيرها؟ ❓❓
إن قضية الجنوب وحق شعبه في استعادة دولته ليست قضية عبثيه أو مشروعًا سياسيًا قائمًا على أوهام أو شعارات، بل هي قضية وطن وهوية وأرض وإنسان، ترتبط بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله وصون إرادته الوطنية. وهي قضية تستند إلى واقع سياسي وتاريخي وشعبي تشكّل عبر عقود من النضال والتضحيات والتمسك بالحقوق الوطنية، وقد قُدِّمت في سبيلها تضحيات جسيمة من الشهداء والجرحى والمعتقلين.
وتستند القضية الجنوبية سياسيًا وقانونيًا إلى المرجعيات والقرارات الدولية الصادرة عقب حرب عام 1994م، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن الدولي رقم 924 ورقم 931، اللذان أكدا ضرورة وقف الحرب واللجوء إلى الحوار ومعالجة أسباب الصراع بالوسائل السلمية. وقد ظلت هذه القرارات تمثل جزءًا من الإطار الدولي المرتبط بالقضية الجنوبية ومسار البحث عن حلول عادلة ومستدامة لها.
كما تستند القضية الجنوبية إلى الإرادة الشعبية لشعب الجنوب، التي عبّر عنها على مدى أكثر من ثلاثة عقود من النضال السياسي والسلمي، وتمسكه بحقوقه الوطنية وتطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة وتقرير مصيره ومستقبله السياسي. وقد جاءت الخطوات السياسية والشعبية والمقاومة التي اتخذها الجنوبيون في هذا السياق، باعتبارها امتدادًا لمسار نضالي طويل يهدف إلى تحقيق تطلعاتهم الوطنية.
ومنذ عام 2015م، كان الجنوبيون شريكًا رئيسيًا في التحالف العربي، وأسهموا سياسيًا وعسكريًا في مواجهة المشروع الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وقدموا تضحيات كبيرة كان لها دور بارز في تحقيق العديد من الانتصارات وتعزيز الأمن والاستقرار. علاوة على الشراكة السياسيه وفق اتفاق ومشاورات الرياض …ومن هنا يبرز التساؤل حول محاولات تجاهل هذه التضحيات أو التقليل من مكانة القضية الجنوبية، والسعي إلى إخضاع شعب الجنوب للتنازل عن حقه الوطني في استعادة دولته، رغم ما قدمه من تضحيات وشراكات أثبتت حضوره ودوره في مختلف المراحل.
وياتي ذلك ايضا في ضل تجاهل وعدم التمسك بالقرارات التي صدرت بشأن الانقلاب الحوثي على الدولة ومؤسساتها الشرعية قرارات دولية واضحة وملزمة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي أكد شرعية مؤسسات الدولة وطالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم السلاح والامتثال للمرجعيات المتفق عليها، إلا أن هذه القرارات لا تزال حتى اليوم دون تنفيذ كامل.
وتبرز هنا مفارقة سياسية لافتة؛ إذ إن الانقلاب الذي استهدف الدولة والوحدة والجمهورية بقوة السلاح أصبح طرفًا حاضرًا في العديد من المسارات السياسية والمفاوضات، في حين لا تزال قضايا وطنية أخرى، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، تنتظر معالجة عادلة ومنصفة تستند إلى إرادة الشعوب والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
إن احترام الشرعية الدولية يجب أن يكون مبدأً ثابتًا وغير انتقائي، وأن يشمل تنفيذ مختلف القرارات والالتزامات الدولية بما يحقق السلام والاستقرار والعدالة للجميع. فالتعامل الانتقائي مع القرارات الدولية أو تجاهل إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة لا يؤدي إلى حلول مستدامة، بل يكرّس أسباب الصراع ويؤسس لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
ومن هذا المنطلق، كان الأجدر بالحكومات اليمنية المتعاقبة أن تعمل على تفعيل وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بمختلف القضايا والصراعات، وأن تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالوفاء بمسؤولياتهما تجاه تحقيق السلام العادل ومعالجة جذور الأزمات، بما يضمن احترام حقوق الشعوب وحقوقها المشروعة، ويؤسس لاستقرار دائم ومستدام في المنطقة.
منصور زيد
الرياض
نسأل الله العون ورفع الظلم على شعبنا واهلنا في العاصمة عدن ؛
في الوقت الذي تتوسع فيه وتتضخم هيئات ومؤسسات الدولة بمختلف مستوياتها، من مجلس القيادة والحكومة إلى السلطات المحلية، يعيش المواطن حالةً من المعاناة المستمرة في ظل انهيار شبه تام للخدمات الأساسية. فلا عيشٌ كريم، ولا استقرار في أسعار السلع، ولا خدمات تلبّي الحد الأدنى من احتياجات الناس.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: ما هي وظيفة الدولة ومؤسساتها إذا لم يكن التخفيف من معاناة المواطنين وحماية مصالحهم أولوية قصوى؟
إن الشعور بالمسؤولية تجاه المواطن الذي أنهكته الظروف المعيشية القاسية، وانعدام الخدمات، يجب أن يكون في صدارة الاهتمام. فارتفاع درجات الحرارة، مع استمرار انقطاع الكهرباء، أدى إلى تفاقم معاناة الناس، وتسبب في حالات وفاة بين كبار السن، وزاد من معاناة المرضى، بينما بات الأطفال غير قادرين على تحمل هذه الظروف القاسية.
معاناة الناس وكرامتهم ومعيشتهم لا تقبل التبرير والتأجيل وتتطلب التحرك العاجل وايجاد معالجات تخفف من معاناة المواطن
كلمة صدق ؛
إن التوجه نحو محاكمة النتائج دون التوقف أمام الأسباب التي أفضت إليها هو توجهٌ خاطئ، لا يحقق معالجات حقيقية ولا يسهم في البناء والاستقرار والتنمية. فمحاكمة النتائج وحدها لا تعالج جوهر المشكلة، بل تبقي أسبابها قائمة وتفتح المجال لتكرارها.
أما التوجه نحو تشخيص ومحاكمة الأسباب الجذرية التي أنتجت تلك النتائج، فهو الطريق الصحيح نحو إيجاد حلول ومعالجات فاعلة، تحقق أثراً سريعاً ومستداماً، وتؤسس لبناءٍ راسخ واستقرارٍ دائم وتنميةٍ حقيقية.