الإنصاف يقتضي أن لا نبخل بالثناء على من يستحق ، متى رأينا فيه خصلة طيبة وخُلقاً كريماً ، الإشادة ليست عيباً ، ولكنها حافزٌ ممتاز للتمسك بالخلال الحميدة وزرع الأمل والخير في النفس ، على أن لا يخالط الكلمة الملَق والرياء وإلا فسد معناها وضاع أثرها
يقول في وصف أول شعورٍ ينزل على المرء حين يصادف أحدهم ويستقبله القلب :
"يهبط القبول قبل الحُب بمدّة فيكون على هيئة انشراح عجيب وأُلفةٍ غير مفهومة،وتلك منزلة عزيزة
تساق إليها قدرًا ولطفًا ،لا بسعي منك ولا سابق اجتهاد .. "
ليس كل ما يُكتب جديرٌ بالخلود…
أحيانًا أكتب شيئاً ثم أعود بعد حين لأمحوه، لا لأن فيه خطأً بل لأن للكلمة في فضاء الإنترنت طبيعة مغايرة، فهي لا تمضي مع الريح كما في مجالس البشر، بل تُنتزع من لحظتها لتغدو عرضة للتأويل بما لم يرد لها قائلها إلى غير أمد
وإني لا أرى في القول الذي لا يزيد في الأمر بقاؤه ولا ينقص منه غيابه حاجةً لأن يُسجل في أرشيف الذاكرة الرقمية، فالكلمة بنت ساعتها، تشرق حين تقال وتغرب بانقضاء مقامها، فإذا زال ظرفها زال معناها، وإن بقيت معلقةً كانت أدعى لأن تُحمل على غير وجهها كشاهدٍ مبتور على غير المقصد
الافكار تؤثر سواءً كانت في الواعي أو اللاواعي ، إنها القائد ،تقود شعورك وحياتك الاجتماعية وحتى جسدك .
العادة كان أولها فكرة ثم أصبحت على ماهي عليه الآن ، جزء منك إلى أن تُحوِلها أنت أو تقتلها إن استطعت " هذا إن لم تعاند"
وإلا فهي باقية .