ما أجمل تنهيدة "الحمد لله" التي تقولها لا شعورياً بعد تحقيق أمرٍ انتظرته طويلاً، تِلك النبرة التي نبعت بصوتٍ مرتفع عاكسة صدى أفراح قلبك، تقولها مرّة وكأنك تشكر الله ألف ألف مرّة، ليس هنالك شيء أعظم من أن يكون حمد الله هو ردّة فعلك الأولى بعدما جُبر قلبك
"يا رب قني شر التفكير في مجريات الأمور التي تكفّلت لي بها، وخفّف عن رأسي ذلك القلق الذي يثقلها ولا فكاك منه. أرحني من آمال الغد الذي لم يأت، وأزح عن كاهلي عثرات الأمس الذي انتهى، ودبر لي ما ترضيني به وتسعدني واجعله خير، واصرف عني الشر الذي أسعى إليه عن جهلٍ مني، وارزقني السكينة"
«إنّا كنَّا من قبلُ ندعوه إنّه هو البرُّ الرحيم»
لحظات ثمينة مُخلدة في ذاكرة أهل الجنّة!
عبادتك، دعائك، صبرك لأجل الله .. سيُعاد لك شريط ذكرياته على أَرَائِك الجنة
يارب عطني أكثر من اللي رجيت
وأنت الكريم اللي عطاءه سرمدي
أنا أمنياتي أكبر من اللي سعيت
ياربّ تشرق لي مثل صبحٍ ندي
دخيلك من الدرب لا مال وبكيت
وأعوذ بك يارب من حظٍ ردي
طلبتك تحقِّق دعاي اللي دعيت
تعبت أشيل أحلامي براحة يدي"
لطيفٌ في قضائك كريمٌ في عطائك, سبحانك لا نُحصي ثناءً عليك تُعزّنا بالضعف وتُكرمنا بالحاجة وترفعنا بالطلب نُقبل عليك حيارى ونفوِّض الأمر إليك عاجزين, فتصرِّفه كيفَ تشاء, وتغيب الحكمة ثمّ يكون خيرًا بما أنتَ تعلمه, تُنزل الصبر مع القضاء, والرضا مع الابتلاء, اللهم لك الحمد حتى ترضى”
من أسرار الحوقلة
ٰ
يقول ابن سلّوم لتلميذه عثمان بن منصور :
" وقد نزلت بِي شدة عظيمة ، ووقعتُ في خطر شديد ، فداومتُ على : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ليلًا ونهارًا إلى أن يغلبني النوم ، ففرّج الله عنّي سريعًا فلله الحمدُ والمنة "
معنىٰ أن تردد
"لا حول ولا قوة إلا بالله "
هو أن تفرّ بضعفك إلى قوة الله،
وبعجزك إلى قدرة الله،
وبفقرك إلى سعة خزائن الله،
وبحيرتك إلى تدبير الله ،
وبهزيمتك أمام المعصية إلى عصمة الله،
و بمغالبتك صوارف الثبات إلى قوة الله .
( لا حول ولا قوّة إلا بالله )
ومن قالها محققا ما دلت عليه من التوكل والتفويض وحسن الالتجاء ؛ هدي ووقي وكفي، وكان من أقوى الناس قلبا، وأحسنهم حالًا ومآلا