ليس الصديقُ من يرافقك في الطرقات فحسب، بل من يسير معك في متاهات الروح، فيحمل عن قلبك بع�� ثقله، ويزرع في أيامك نورًا لا ينطفئ. هو ذلك الإنسان الذي إذا حضر هدأت الفوضى، وإذا غاب بقي أثره الجميل حاضرًا.
أجمل العلاقات هي تلك التي تبدأ بين البشر، ثم تستقر في القلب،
وتنتهي بالدعاء في ظهر الغيب .
مساء الورد 🌷
تصبح الأشياء أكثر بهجة حين نُغيّر زاوية النظر إليها، فليست كل الحقائق تُرى من منظورٍ واحد.
انظر من جميع الزوايا، فربما وجدت في الأمر الذي أثقلك جانبًا جميلًا لم تنتبه له من ��بل، فالنظرة المختلفة قد تُغيّر الشعور كله...
.
.
هي إمرأة لا تعرف بالملامح
بل بالأثر الذي تتركة عند مرورها..
كأنها خلقت لتصل إلى القلوب من طرق لا يعرفها المنطق..
تحمل في حضورها شيئ قديم…
وألفة تشبه لقاء مؤجل منذ زمن بعيد.
في حضورها شيء قديم حنين لا يفسر
حين تتكلم لا تقنعك بل تطمئنك
وحين تصمت
تفهمك أكثر مما يفعل الكلام.
هي من النوع الذي لا يأتي في الوقت المناسب
لكنّه يأتي ليصنع المعنى.
تربك التوقيت
وتصحح الاتجاه.
وجودها يضعك أمام نفسك لا لتخاف بل لتصدق
في عينيها مرآة ناعمة لا تفضحك
بل تعترف بك كما أنت.
تراك دون أحكام
وتفهمك دون أسئلة
كأنها تقول لا تقلق…
أنت في مكانك الصحيح.
هي فكرة تخاف فقدها قبل أن تمتلكها
وشعور يزداد عمق كلما حاولت الهرب منه.
التعلق بها ليس ضعف
بل شجاعة.
لأنها تستحق أن لا تخسرها.
إن غابت
لا تغيب.
تتحول إلى إحساسٍ مقيم
إلى صوت داخلي
إلى سطرٍ غير مكتوب
لكنه حاضر في كل كلمة.
هي ليست وهم
ولا حقيقة عادية.
هي تلك المنطقة بين الحلم واليقين
حيث لا يحتاج الشعر إلى وزن
ولا الحب إلى تفسير.
هي
إمرأة حين تكون هنا تكون الأشياء في مكانها
ويكون القلب
كما يجب أن يكون.
هناك نوع خاص من الألم في أن تدرك أن الشخص الذي تهتم به لا يستطيع أن يلتقي بك في المساحة التي تقف فيها.
ليس لأنه قاسي.
وليس لأنك لم تحاول.
بل لأنه ببساطة لا يعرف كيف ينزل أعمق من المكان الذي اعتاد الوقوف فيه.
أنت ترى ما يمكن أن يكونه.
ترى الرقة التي تظهر منه في لحظات صغيرة.
وتتمسك بتلك اللحظات كأنها دليل.
لكن الإمكانات ليست حضورًا.
والأمل ليس تغييرًا.
يؤلمك لأنك كنت مستعدًا للنمو.
للتعلّم.
لأن تتمدد وتتغيّر من أجل العلاقة.
ظننت أن حبك الكافي سيجعلهم يلتقون بك في المنتصف.
لكن العمق لا يمكن انتزاعه من شخص
مرتاح بالبقاء سطحيًا.
وأحيانًا أصعب حقيقة تقبلها هي هذه:
أن اهتمامك بشخصٍ ما لا يعني أنه قادر على الاهتمام بك بالطريقة التي تحتاجها.
- مما راق لي من كتاب Detoxify
« القلوبُ عزيزةٌ .. لا تُقامُ على المذلَّة،
ولا تُعلِّقُ رِباطَها بمن استغنى عنها.
وإذا كان من شأن النفوس أن تُكرمَ من أكرمها، وتلينَ لمن لان لها، فإنها إذا رأت إعراضًا انقبضت، وإذا أحسَّت استغناءً ارتفعت عنه وسمت، كأنها تنطق بلسان الحكمة:
من استغنى فنحن عنه أغنى! نجلُّ من أجلّنا، ونحفظُ من حفظنا، ونبتعدُ عمّن ابتعد عنّا, لا ندمٌ يُثقِل المسير، ولا حسرةٌ تُعيد ما انصرف, فما خُلق القلب ليُطارد من لا يريد قربه، وما خُلقت المشاعر لتستوطن صدرًا ضيّقًا بها.
جمال العلاقات لا يكون إلا حين تُبنى على التكافؤ، وتُروى من ماء المودّة الصافي لا من كدر المنفعة، فإذا غاب هذا الأساس، صار الرحيل أرفع من الإقامة، وصار الصمت أبلغ من التوسّل، وصار الانصراف أكرم من الرجاء !!»