وباتت “السعودية” والإمارات تعملان بصورة متزايدة كقوتين إقليميتين مستقلتين، تتقاطع مصالحهما في ملفات محددة، فيما تتنافس في ملفات أخرى. أما التحول الأبرز، فيكمن في إدراكهما أن إبراز هذه الخلافات على الملأ قد يأتي بنتائج عكسية، وأن المرحلة المقبلة ستتطلب إدارة أكثر حذراً للتباينات، وإبقائها، قدر الإمكان، بعيداً عن ساحة الإعلام.
إدارة التنافس بدل إنهائه
ويخلص تحليل “أكسفورد أناليتيكا” إلى أن دوافع التعاون بين الرياض وأبوظبي ازدادت بفعل المخاطر الإقليمية، لكن ذلك لم يغير إصرار كل منهما على السعي وراء مصالحها الخاصة.
وعليه، فإن التدخل الإعلامي الذي جرى في يوليو/تموز لا يمثل، وفق التحليل، بداية لاستعادة الشراكة الوثيقة التي ميزت العلاقة بين البلدين في السابق، بقدر ما يمثل محاولة لإدارة التنافس والحد من كلفة ظهوره العلني.