هذه العشر، هي خاتمة الأشهر المعلومات، أشهرِ الحج التي قال اللهُ فيها: (الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَات)
وهذه العشر من الأشهر الحرم؛ والمعصية والطاعة فيهنَّ أعظم من غيرهن. قال سبحانه: (فلا تظلموا فيهنَّ أنفسكم). وإذا عَظُمَت المعصية فيهن، فالطاعة أعظم .
هل تذكر كيف كان الحماس والإقبال في أول يوم من رمضان على القرآن وكثرة تلاوته؟
هل تعلم أن العمل الصالح في هذا اليوم، وكثرة التلاوة فيه، أفضل وأعظم أجراً من العمل في أول يوم من #رمضان، وسائر الأيام؟
قال ﷺ:
"اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه".
وفي لفظ:"فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة".
#صحيح_مسلم
(الصاحب): الملازم، ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته. والمصاحبة تقتضي طول اللبث.
-صاحب القرآن في #عشر_ذي_الحجة، تفلح وتسعد.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
"بكت زوجة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وهو يحتضر في صحراء الربذة، فقال لها متعجبًا:
ــ "ما يبكيكِ؟"
قالت: "أبكي لأنك ستموت هنا في الصحراء، لا نجد ثوبًا نكفنك فيه، ولا أحدًا يصلي عليك."
فقال لها مطمئنًا: "لا تبكي، فهذا ما بشرني به رسول الله ﷺ يومًا ما، فقد كنت مع جماعة من الصحابة، فدخل علينا النبي ﷺ وقال:
«سيموت رجل منكم في الصحراء، ويصلي عليه جماعة عظيمة من المؤمنين».
وقد مات جميع من كانوا معي، ولم يبقَ إلا أنا، فأنا المقصود بالبشرى."
فقالت: "وماذا أفعل الآن؟"
فأجابها وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: "ضَعيني علىٰ قارعة الطريق، فأول ركب يمر سيكون هم القوم الذين بشرني بهم رسول الله ﷺ، وسيصلّون عليّ بلا شك."
وبعد قليل مرّ ركب قادم من العراق، فيه كبار الصحابة، ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فسألوها:
ــ "ما يبكيكِ؟"
قالت: "هذا زوجي أبو ذر، قد مات ولا نملك كفنًا له."
فتسابق الأنصار أيهم يكفنه في ثوبه، ثم كفنوه وصلّوا عليه جميعًا، ودعوا له بالجنة والمغفرة.
وتذكّر الصحابة يوم غزوة تبوك حين تأخر أبو ذر بعدما أعيا جمله، فتركه وأخذ يمشي وحده تحت لهيب الصحراء، تارة يركض وتارة يتعثر، يريد اللحاق برسول الله ﷺ.
فلما رآه النبي ﷺ من بعيد امتلأ وجهه بالبشر والسرور، وقال عنه كلمات خالدة أصبحت وسامًا من نور:
«يرحمك الله يا أبا ذر، تمشي وحيدًا، وتموت وحيدًا، وتُبعث يوم القيامة وحيدًا».
أي: وحيدًا في تميزك وإخلاصك وخصالك الحميدة، وقد تحققت البشرى كما قال النبي ﷺ.
رضي الله عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري وأرضاه، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين."
.
انظر:
مسند الإمام أحمد
السيرة النبوية لابن هشام
(متى آخر مرة دعوت بهذا الدعاء العظيم؟)
قام ﷺ من الليل يصلي، وكان دعاؤه:
اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا أو واجعلني نورا".
#متفق_عليه
-ولا بأس بالدعاء به خارج الصلاة.
-لو لزم العبد هذا الدعاء وأمثاله،كيف سيكون حاله.
(هل تدري أين تذهب هذه الأذكار؟)
تصعد حول العرش تُذكِّر بصاحبها عند الله.
قال ﷺ :"إن مما تذكرون من جلال الله: التسبيح والتهليل والتحميد، ينعطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، تُذَكِّر بصاحبها، أما يحب أحدكم ألا يزال له من يُذَكِّر به".
وقال ﷺ: "إِن ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".
قال #ابن_تيمية: فإن الشيطان إنما يمنعه من الدخول إلى قلب ابن آدم ما فيه من ذكر الله، فإذا خلا من ذلك، تولاه الشيطان، قال تعالى: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾.
( قصور الجنة )
قال سعيد بن المسيب: إن نبي الله ﷺ قال : "من قرأ ( قل هو الله أحد ) عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة ".
فقال عمر بن الخطاب : والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا. فقال رسول الله ﷺ : "الله أوسع من ذلك".
#الدارمي في "السنن" بإسناد صحيح إلى سعيد. قال #ابن_كثير: هذا مرسل جيد.
ومراسيل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل عند جمهور المحدثين.
واستحباب قراءتها كل ليلة ثابت في #صحيح_البخاري
(من لزم الافتقار والإلحاح، أدرك العطايا والفلاح)
قال #النووي -رحمه الله- في #الأذكار :"ويستحب الإكثار من #الدعاء في جميع #يوم_الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة #ساعة_الإجابة".
-لو اجتهد العبد في كثرة الدعاء كل جمعة -قائما وقاعدا وعلى جنب-خاصة بعد العصر لأدرك ساعة الإجابة، وحصّل خيرها وفضلها بتوفيق الله تعالى.
-قال ﷺ: "إن في #الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه
وهي ساعة خفيفة".
وفي رواية: وأشار بيده يقللها ويزهدها.
#متفق_عليه
(خفيفة): يفيد أنها جزء يسير من الزمن، قد تكون ثلث ساعة تزيد أو تنقص.
لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:
"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.
(استغفار النبي ﷺ اليومي)
-قال ﷺ:
"يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة".
-قال ابن عمر-رضي الله عنهما-:
"كنا نعد للنبي ﷺ في المجلس الواحد مئة مرة:
رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم".
-قالت عائشة-رضي الله عنها-:
"صلى ﷺ الضحى، ثم قال:"اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم حتى قالها مئة مرة".
-أستغفر الله وأتوب إليه (١٠٠) مرة.