ثلاثة زملاء أعزاء نعرفهم جيدًا: حسن الزعانين، ومحمد الشريف، أشرف السراج، تلقّوا بلاغًا من قناة (الجزيرة مباشر) بإنهاء عملهم وذلك عبر اتصال هاتفي جاء دون أي توضيحات كما يفيد الزملاء، وفي توقيت بالغ القسوة يعيشه أهل غزة، والنازحون، وكل شخص داخل القطاع.
في لحظة يُفترض أن تُسند فيها الكلمة وأصحابها، جاء القرار ليترك تساؤلاتٍ مفتوحة، فكل الدعاء بأن يعوّض الله هؤلاء الزملاء بمكانٍ أفضل، يليق بجهودهم الكبيرة، وبالدور الذي قدّموه في نقل الصورة، وإيصال صوت الناس، والاستمرار في حمل الرسالة الإعلامية رغم كل الظروف.
لقد وقع عددٌ من الجنود الأمريكيين في الأسر. غير أنّهم يروّجون روايةً مضلِّلة تزعم أنّ خمسةً أو ستّةً من الجنود الأمريكيين قد قُتلوا. ثمّ لا يلبثون، مع مرور الوقت، أن يرفعوا عدد القتلى تدريجيًّا، تحت ذرائع مختلفة، كحوادثٍ عارضةٍ أو وقائعَ مُختلَقة.