عملتُ أستاذاً للإدارة العامة، عميداً لكلية الأعمال، وكيلاً للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الملك سعود وأخيراً رئيساً لجامعة الإمام؛ حيث كانت نهايةَ الرحلة.
أيها الأحبة، ما طرحناه ونطرحه من قضايا أكاديمية أو إدارية هنا إنما هو لخدمة الوطن أولاً وأخيراً، فنحن لا ندّعي المثالية لا في الأكاديمية ولا في الإدارة فالكمال لله وحده، إذ عملنا واجتهدنا ومررنا بمحطات في الحياة الأكاديمية والإدارية كانت ثم بانت، فإن أصبنا فمن توفيق الله عز وجل، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان؛ ولذلك حين نسلط الضوء على قضية معينة بعد هذا العمر والخبرة المتواضعة فالمقصد هو الصالح العام وحده، ويا ليتنا عند طرح مثل هذه القضايا الوطنية نتحلى بالموضوعية والطرح العلمي الراقي وننأى عن الشخصنة، فالوطن اليوم بحاجة ماسّة لعقول أبنائه ووعيهم ليكونوا معاول بناء وتطوير في صرحه الشامخ.
إن عمق الإيمان بالله، وصدق العزم واقترانه بالحزم، لكفيلةٌ -بإذن الله- بتحقيق النصر المؤزر، ودحر كل متربص، وترسيخ الأمن والاستقرار في ربوع وطننا الغالي.
وحين تتجلى هذه الثوابت بأعلى مقاييسها في صلابة قيادتنا ووعي شعبنا، فإن النصر حليفُ خطانا ومستقبل بلادنا واعدٌ مهما حاول العابثون وضع العراقيل. 🇸🇦
#الوطن #عزم_وحزم
أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لفضيلة الأستاذ الدكتور منصور الحيدري، رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المكلف، على تفضله بتكريمنا هذه الليلة وإتاحة الفرصة للقاء قيادات الجامعة الأجلاء وإخوة فضيلته الكرام.
لقد كانت مناسبة مباركة تجددت فيها أواصر اللقاء بالزملاء الأفاضل. وإذ نثمن لفضيلته كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، لنسأل المولى عز وجل أن يمد في عمره، وأن يمتعه بموفور الصحة ودوام العافية، والتوفيق السداد.
تواصل المملكة بفضل قيادتها الحكيمة أداء دورها الريادي في حماية أمن واستقرار المنطقة، غير أن جسامة التحديات تفرض على جميع الدول الشريكة في الهدف والمصير التكاتف والوقوف صفاً واحداً؛ إذ يظل الاتحاد مصدر القوة والأمان، والتفرق سبيلاً للضعف والهوان.
حفظ الله وطننا وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، ووفق قيادتنا الرشيدة لما فيه خير الدفاع عن الوطن وصون استقرار المنطقة.
إن الأزمات الكبرى لا تكشف الأحداث فحسب، بل تكشف معها معادن الرجال، وتضع القيم والمواقف أمام اختبار حقيقي لا يحتمل كثيرا من الالتباس. وفي خضم الأزمات التي مرت بها منطقتنا، تكشفت كثير من الحقائق، وبرزت مواقف الوفاء والنخوة وأصالة المواقف، كما ظهرت في المقابل مواطن التردد والضعف لدى بعض النفوس.
ولعل من أهم ما تمنحه الأزمات للإنسان أنها تعيد ترتيب نظرته إلى من حوله؛ فالمواقف في أوقات الشدة أكثر صدقا من الكلمات في أوقات الرخاء، والتجارب الصعبة كفيلة بأن تضع كل إنسان في موضعه الحقيقي. ولذلك خرجنا من هذه الأزمات بوعي أعمق بقيمة الرجال، وبقدرة أكبر على قراءة المواقف وتمييز الثابت من العابر، وأصبح ما كان محل التباس أكثر وضوحا، وما كان يحتاج إلى تفسير كافيا لأن تفسره المواقف نفسها.
إن تجرؤ جماعة الحوثي على استهداف المدينة المنورة يكشف تجردها التام من أدنى القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، ويؤكد تبعيتها المأجورة لأجنداتٍ خارجية لا تقيم وزناً لقانونٍ أو مبدأ أو حرمةٍ لمكانٍ مقدس؛ وهو ما يجعل استئصال هذه الجماعة بفكرها العدواني الأرهابي ضرورةً حتميةً لا مناص منها.
تشرفت اليوم بالسلام على سيدي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الرياض، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، بمناسبة اللقاء الدوري بمسؤولي وأعيان المنطقة، الذي يجسد حرص سمو أمير المنطقة على متابعة مسيرة التنمية وتعزيز التواصل مع أبناء المنطقة ومسؤوليها.
أسأل الله أن يديم على سموهما الصحة والعافية والتوفيق والسداد، وأن يحفظ منطقة الرياض ويديم عليها أمنها واستقرارها، ويزيدها تقدماً وازدهاراً في ظل قيادتنا الرشيدة -أيدها الله-.
ستبقى راية الوطن عاليةً شامخة، ترعاها بصيرة قيادتنا الرشيدة وعزيمة شعبنا الأبيّ. تسير عجلة الحياة بثبات ويقين، فيما يقف أبطال قواتنا المسلحة درعاً حصيناً مؤدين أمانة الواجب في ميادين الشرف. وما هي إلا إشراقة قريبة بإذن الله، حتى يرتدّ يمن العروبة والإيمان إلى محيطه العربي الكبير، زاهياً بالأمن والنماء، وتندحر قوى الشر والظلام إلى غير رجعة.
إن النصر لآت بإذن الله؛ فما كنا إلا مع الحق، وما كان الحق إلا معنا. وسيبقى وطننا كما كان دوماً؛ منارة للنماء، وواحة حاضنة للشعوب، ينعم فيه القاصدون بالأمن والأمان، ويجدون في رحابه السكينة والاطمئنان.
أما الذين يتربصون بنا شراً، وتعمى بصائرهم بالأحقاد، فسيرد الله كيدهم في نحورهم، وتحترق قلوبهم بأضغانهم. لقد استفاض خير هذه الأرض الطيبة حتى بلغ أقصى المعمورة، وستظل بإذن الله مشعل خير وسلام للبشرية جمعاء.
حين تعصف بالمنطقة رياح الفتن، وتشتدّ عواصف الأزمات، وتضطرب موازين المواقف، لا يُستغرب من أبناء هذا الوطن الأبيّ أن يسطروا أروع صور التلاحم، وأن يقفوا صفًا واحدًا خلف قيادتهم، متكاتفين متعاضدين، في مشهدٍ يجسّد قوة الانتماء وصدق الوفاء. فهذه الوحدة الراسخة بين القيادة والشعب، وبين أبناء الوطن بعضهم ببعض، ليست موقفًا عابرًا تفرضه الظروف، وإنما هي حصنٌ منيع، وسندٌ راسخ، وسياجٌ وطني تتهاوى دونه أصوات الحقد والتربص، وتتحطم على صلابته محاولات النيل من أمن الوطن واستقراره.
وفي خضم هذه المنعطفات، تكشف المواقف معادن الرجال، وتظهر القيم الحقيقية حين تختبرها الشدائد. وما كان لنا أن نبادل الإساءة بمثلها، أو أن ننحدر إلى درك الجحود والنكران؛ فقد تربّينا في مدرسة العروبة والإسلام على سمو الأخلاق، ونبل المواقف، ومكارم الشيم، وإغاثة الملهوف، ونصرة المحتاج، وحفظ الجميل، حتى حين تتبدل الأحوال وتتغير المواقف ويتنكر الجاحدون. فالأخلاق عندنا ليست ردّة فعل تُمليها الظروف، وإنما مبدأ ثابت لا يتغير بتغير المواقف، وقيمة راسخة نتمسك بها في الرخاء والشدة، ونعتز بها كما نعتز بوطننا وانتمائنا إليه.
وهكذا، تظل المملكة، بقيادتها وشعبها، ماضيةً بثبات في طريقها؛ قويةً بتلاحمها، عزيزةً بقيمها، واثقةً بمبادئها، لا تستدرجها الأزمات إلى ما لا يليق بها، ولا تدفعها الإساءة إلى التخلي عن أخلاقها. فالقوة الحقيقية ليست في القدرة على الرد فحسب، وإنما في القدرة على أن نبقى أوفياء لمبادئنا، ثابتين على قيمنا، ومتمسكين بأخلاقنا، مهما اشتدت العواصف وتعاظمت التحديات.
إن إيمان قيادة المملكة العربية السعودية وأبناء وبنات هذا الوطن المخلصين بالله عز وجل لَراسخٌ لا يُزحزح، وعزيمتهم أصلب من عواتيات الخطوب والنوائب. وإن الذود عن حمى بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، ومكتسبات هذا الوطن العظيم، هو أمانة شرعية عظيمة وواجب وطني مقدس؛ فالجميع صَفٌّ واحدٌ أمامَ قرامطة العصر وكلِّ متخاذل معهم.
إن استهداف المدنيين الأبرياء والمنشآت المدنية، جريمة جسيمة وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية ومبادئ القانون الدولي، وعمل إرهابي مدان بكل المقاييس. وإن ما ترتكبه مليشيا الحوثي الإرهابية من اعتداءات متكررة يجعل مواجهتها وتجفيف منابع تهديدها مسؤولية دولية، حمايةً لأمن المنطقة واستقرارها، وصونًا لحياة المدنيين الأبرياء.
رحم الله الشهداء، وعجّل بشفاء المصابين، وحفظ وطننا الغالي من كل سوء، وردّ كيد الكائدين في نحورهم، وأدام على بلادنا أمنها وعزها واستقرارها، ونصر جنودنا البواسل، وحماهم وسدّد رميهم، وجعل النصر حليفهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن استهدفوا المنشآت المدنية والمدنيين الأبرياء، وارتكبوا جرائمهم في انتهاك صارخ لكل القيم والمواثيق الإنسانية.
هذا هو الإرهاب الذي يجب أن تتكاتف دول العالم في مواجهته، وتجفيف منابعه، واجتثاث جذوره، ومحاسبة مرتكبيه، حتى لا يبقى للعدوان والإجرام موطئ قدم.
حفظ الله وطننا، وأدام عليه أمنه واستقراره، وحمى شعبه ومقدراته، وردّ كيد المعتدين في نحورهم، ونصر جنودنا البواسل، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان.
اللهم احفظ وطننا الغالي، وأدم عليه أمنه وأمانه وعزّه واستقراره، واجعله في ودائعك التي لا تضيع.
اللهم انصر قواتنا المسلحة وجنودنا البواسل المرابطين على الثغور، وثبّت أقدامهم، واربط على قلوبهم، وسدّد رميهم، وكن لهم عيناً ومعيناً.
اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم، واكلأهم برعايتك واحفظهم من كل سوء ومكروه.
اللهم اشفِ جرحاهم، وتقبل شهدائهم في أعلى عليين، واجعل النصر العاجل حليفهم، وردّهم إلى أهليهم سالمين غانمين.
اللهم احفظ بلادنا من كيد المعتدين، واكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. آمين يا رب العالمين
الحقيقة في العمل المؤسسي لا تُدرك من زاوية واحدة، فمن يكتفي بمنظور أحادي يشبه أولئك النفر في حكاية الفيل والعميان؛ يلمس جزءاً ويظن أنه أحاط بالكل. وحين يفرض المسؤول رأيه وحيداً ويُقصي الآراء المخالفة، فإنه لا يرتكب خطيئة إدارية فحسب، بل يصر إصراراً مأساوياً على بتر الصورة الكاملة وقتل روح العمل، ناسياً أن المؤسسات الكبرى لا تكتمل ملامح نجاحها إلا بتعدد العدسات وتكامل الرؤى.
في كل انتصار حكاية وطن، وفي كل إنجاز راية تُرفع وقلوب تهتف فخراً.
مبروك لمنتخبنا الوطني هذا الفوز المستحق 🇸🇦💚
أبطال في الميدان، ووطن كامل يقف خلفهم بالدعاء والفخر.
دام عزّك يا وطن، ودامت أفراحك يا أخضر.
المعلم هو الحجر الأساس في صرح العقول، ومهندس المستقبل الذي عليه تنهض الأمم؛ فلا رقيّ للأوطان ولا نماء إلا بإعدادٍ واعٍ ينهض بكرامة المعلم، ويحفظ أمانة العلم والتعليم في قلبه وعقله. به تُبنى الأجيال، وعلى بصيرته يُكتب تاريخ الأوطان. تحية إجلال وتقدير لجنود المعرفة حيثما كانوا.
#اليوم_العالمي_للمعلم
وإذ يقف جنودنا الأوفياء بكل شجاعة وبسالة دفاعاً عن حياض الوطن وأمنه، فإننا ندعو الله العلي القدير أن ينصرهم ويثبت أقدامهم ويسدد رميهم. اللهم احفظ المرابطين على حدودنا، وأدم على وطننا أمنه وعزه واستقراره، واصرف عنه كيد المعتدين، واجعل النصر والتمكين رفيقاً لدربهم.
يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان للبروفيسور محمد الحارثي على إهدائه الكريم لهذا العمل المتميز.
وإن ما تحقق من إنجازات يظل ثمرة يانعة للدعم السخي والرعاية الكريمة من قيادتنا الرشيدة -حفظها الله-، وتتويجاً للجهود المخلصة التي بذلها أبناء جامعة الإمام في شتى القطاعات والتخصصات، ليكونوا بحق الوقود المحرك والمحور الأساسي لهذا النجاح.
مهما تباينت العطاءات وتنوعت الأعمال، نظل مقصرين أمام حق هذا الوطن العظيم الذي غمرنا بأفضاله ومنحنا أكثر مما أعطيناه. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ وطننا شامخاً عزيزاً، وأن يديم عز قيادتنا الحكيمة التي سارت بالوطن بخطى واثقة ليعانق سماء المجد والريادة في كافة الميادين.
في مشهد تجمّلت به معاني الوفاء التي تتأصل دائماً في أهل الكرم والتقدير، غمرنا ليلة البارحة سعادة الأخ البروفيسور محمد الحارثي (أبو نايف)، وأخيه (أبو فهد)، وأبنائهم الأجلاء، بصحبة نخبة رفيعة من الزملاء الأبرار، بفيضٍ من حسن الضيافة وعظيم الاحتفاء.
أكرمكم الله يا أبا نايف، وأجزل لكم المثوبة والعطاء. لقد كانت ليلةً مباركة، عطرها دفء الاستقبال، وبهاؤها صفاء اللقاء، وتمامها كرم الضيافة الذي لا يُستغرب من معدنكم الأصيل.
ليس حسن الخلق أن تُحسن إلى من تحب فحسب، وإنما أن تحفظ لخصمك قدره، وللماضي فضله، ولنفسك أخلاقها حين تشتد الخصومة. فالاختلاف في الرأي أو الموقف أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الاختلاف إلى إساءة، أو انتقاص، أو تشويه، أو إنكار لكل ما كان من فضل وعِشرة ومواقف طيبة. الإنسان صاحب الخلق الرفيع يستطيع أن يختلف دون أن يظلم، وأن يخاصم دون أن يفجر، وأن يبتعد دون أن يتحول إلى ناكر للجميل.