عملتُ أستاذاً للإدارة العامة، عميداً لكلية الأعمال، وكيلاً للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الملك سعود وأخيراً رئيساً لجامعة الإمام؛ حيث كانت نهايةَ الرحلة.
أيها الأحبة، ما طرحناه ونطرحه من قضايا أكاديمية أو إدارية هنا إنما هو لخدمة الوطن أولاً وأخيراً، فنحن لا ندّعي المثالية لا في الأكاديمية ولا في الإدارة فالكمال لله وحده، إذ عملنا واجتهدنا ومررنا بمحطات في الحياة الأكاديمية والإدارية كانت ثم بانت، فإن أصبنا فمن توفيق الله عز وجل، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان؛ ولذلك حين نسلط الضوء على قضية معينة بعد هذا العمر والخبرة المتواضعة فالمقصد هو الصالح العام وحده، ويا ليتنا عند طرح مثل هذه القضايا الوطنية نتحلى بالموضوعية والطرح العلمي الراقي وننأى عن الشخصنة، فالوطن اليوم بحاجة ماسّة لعقول أبنائه ووعيهم ليكونوا معاول بناء وتطوير في صرحه الشامخ.
إن النصر لآت بإذن الله؛ فما كنا إلا مع الحق، وما كان الحق إلا معنا. وسيبقى وطننا كما كان دوماً؛ منارة للنماء، وواحة حاضنة للشعوب، ينعم فيه القاصدون بالأمن والأمان، ويجدون في رحابه السكينة والاطمئنان.
أما الذين يتربصون بنا شراً، وتعمى بصائرهم بالأحقاد، فسيرد الله كيدهم في نحورهم، وتحترق قلوبهم بأضغانهم. لقد استفاض خير هذه الأرض الطيبة حتى بلغ أقصى المعمورة، وستظل بإذن الله مشعل خير وسلام للبشرية جمعاء.
حين تعصف بالمنطقة رياح الفتن، وتشتدّ عواصف الأزمات، وتضطرب موازين المواقف، لا يُستغرب من أبناء هذا الوطن الأبيّ أن يسطروا أروع صور التلاحم، وأن يقفوا صفًا واحدًا خلف قيادتهم، متكاتفين متعاضدين، ف�� مشهدٍ يجسّد قوة الانتماء وصدق الوفاء. فهذه الوحدة الراسخة بين القيادة والشعب، وبين أبناء الوطن بعضهم ببعض، ليست موقفًا عابرًا تفرضه الظروف، وإنما هي حصنٌ منيع، وسندٌ راسخ، وسياجٌ وطني تتهاوى دونه أصوات الحقد والتربص، وتتحطم على صلابته محاولات النيل من أمن الوطن واستقراره.
وفي خضم هذه المنعطفات، تكشف المواقف معادن الرجال، وتظهر القيم الحقيقية حين تختبرها الشدائد. وما كان لنا أن نبادل الإساءة بمثلها، أو أن ننحدر إلى درك الجحود والنكران؛ فقد تربّينا في مدرسة العروبة والإسلام على سمو الأخلاق، ونبل المواقف، ومكارم الشيم، وإغاثة الملهوف، ونصرة المحتاج، وحفظ الجميل، حتى حين تتبدل الأحوال وتتغير المواقف ويتنكر الجاحدون. فالأخلاق عندنا ليست ردّة فعل تُمليها الظروف، وإنما مبدأ ثابت لا يتغير بتغير المواقف، وقيمة راسخة نتمسك بها في الرخاء والشدة، ونعتز بها كما نعتز بوطننا وانتمائنا إليه.
وهكذا، تظل المملكة، بقيادتها وشعبها، ماضيةً بثبات في طريقها؛ قويةً بتلاحمها، عزيزةً بقيمها، واثقةً بمبادئها، لا تستدرجها الأزمات إلى ما لا يليق بها، ولا تدفعها الإساءة إلى التخلي عن أخلاقها. فالقوة الحقيقية ليست في القدرة على الرد فحسب، وإنما في القدرة على أن نبقى أوفياء لمبادئنا، ثابتين على قيمنا، ومتمسكين بأخلاقنا، مهما اشتدت العواصف وتعاظمت التحديات.
إن إيمان قيادة المملكة العربية السعودية وأبناء وبنات هذا الوطن المخلصين بالله عز وجل لَراسخٌ لا يُزحزح، وعزيمتهم أصلب من عواتيات الخطوب والنوائب. وإن الذود عن حمى بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، ومكتسبات ��ذا الوطن العظيم، هو أمانة شرعية عظيمة وواجب وطني مقدس؛ فالجميع صَفٌّ واحدٌ أمامَ قرامطة العصر وكلِّ متخاذل معهم.
إن استهداف المدنيين الأبرياء والمنشآت المدنية، جريمة جسيمة وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية ومبادئ القانون الدولي�� وعمل إرهابي مدان بكل المقاييس. وإن ما ترتكبه مليشيا الحوثي الإرهابية من اعتداءات متكررة يجعل مواجهتها وتجفيف منابع تهديدها مسؤولية دولية، حمايةً لأمن المنطقة واستقرارها، وصونًا لحياة المدنيين الأبرياء.
رحم الله الشهداء، وعجّل بشفاء المصابين، وحفظ وطننا الغالي من كل سوء، وردّ كيد الكائدين في نحورهم، وأدام على بلادنا أمنها وعزها واستقرارها، ونصر جنودنا البواسل، وحماهم وسدّد رميهم، وجعل النصر حليفهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن استهدفوا المنشآت المدنية والمدنيين الأبرياء، وارتكبوا جرائمهم في انتهاك صارخ لكل القيم والمواثيق الإنسانية.
هذا هو الإرهاب الذي يجب أن تتكاتف دول العالم في مواجهته، وتجفيف منابعه، واجتثاث جذوره، ومحاسبة مرتكبيه، حتى لا يبقى للعدوان والإجرام موطئ قدم.
حفظ الله وطننا، وأدام عليه أمنه واستقراره، وحمى شعبه ومقدراته، وردّ كيد المعتدين في نحورهم، ونصر جنودنا البواسل، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان.
اللهم احفظ وطننا الغالي، وأدم عليه أمنه وأمانه وعزّه واستقراره، واجعله في ودائعك التي لا تضيع.
ال��هم انصر قواتنا المسلحة وجنودنا البواسل المرابطين على الثغور، وثبّت أقدامهم، واربط على قلوبهم، وسدّد رميهم، وكن لهم عيناً ومعيناً.
اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم، واكلأهم برعايتك واحفظهم من كل سوء ومكروه.
اللهم اشفِ جرحاهم، وتقبل شهدائهم في أعلى عليين، واجعل النصر العاجل حليفهم، وردّهم إلى أهليهم سالمين غانمين.
اللهم احفظ بلادنا من كيد المعتدين، واكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. آمين يا رب العالمين
الحقيقة في العمل المؤسسي لا تُدرك من زاوية واحدة، فمن يكتفي بمنظور أحادي يشبه أولئك النفر في حكاية الفيل والعميان؛ يلمس جزءاً ويظن أنه أحاط بالكل. وحين يفرض المسؤول رأيه وحيداً ويُقصي الآراء المخالفة، فإنه لا يرتكب خطيئة إدارية فحسب، بل يصر إصراراً مأساوياً على بتر الصورة الكاملة وقتل روح العمل، ناسياً ��ن المؤسسات الكبرى لا تكتمل ملامح نجاحها إلا بتعدد العدسات وتكامل الرؤى.
في كل انتصار حكاية وطن، وفي كل إنجاز راية تُرفع وقلوب تهتف فخراً.
مبروك لمنتخبنا الوطني هذا الفوز المستحق 🇸🇦💚
أبطال في الميدان، ووطن كامل يقف خلفهم بالدعاء والفخر.
دام عزّك يا وطن، ودامت أفراحك يا أخضر.
المعلم هو الحجر الأساس في صرح العقول، ومهندس المستقبل الذي عليه تنهض الأمم؛ فلا رقيّ للأوطان ولا نماء إلا بإعدادٍ واعٍ ينهض بكرامة المعلم، ويحفظ أمانة العلم والتعليم في قلبه وعقله. به تُبنى الأجيال، وعلى بصيرته يُكتب تاريخ الأوطان. تحية إجلال وتقدير لجنود المعرفة حيثما كانوا.
#ال��وم_العالمي_للمعلم
وإذ يقف جنودنا الأوفياء بكل شجاعة وبسالة دفاعاً عن حياض الوطن وأمنه، فإننا ندعو الله العلي القدير أن ينصرهم ويثبت أقدامهم ويسدد رميهم. اللهم احفظ المرابطين على حدودنا، وأدم على وطننا أمنه وعزه واستقراره، واصرف عنه كيد المعتدين، واجعل النصر والتمكين رفيقاً لدربهم.
يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان للبروفيسور محمد الحارثي على إهدائه الكريم لهذا العمل المتميز.
وإن ما تحقق من إنجازات يظل ثمرة يانعة للدعم السخي والرعاية الكريمة من قيادتنا الرشيدة -حفظها الله-، وتتويجاً للجهود المخلصة التي بذلها أبناء جامعة الإمام في شتى القطاعات والتخصصات، ليكونوا بحق الوقود المحرك والمحور الأساسي لهذا النجاح.
مهما تباينت العطاءات وتنوعت الأعمال، نظل مقصرين أمام حق هذا الوطن العظيم الذي غمرنا بأفضاله ومنحنا أكثر مما أعطيناه. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ وطننا شامخاً عزيزاً، وأن يديم عز قيادتنا الحكيمة التي سارت بالوطن بخطى واثقة ليعانق سماء المجد والريادة في كافة الميادين.
في مشهد تجمّلت به معاني الوفاء التي تت��صل دائماً في أهل الكرم والتقدير، غمرنا ليلة البارحة سعادة الأخ البروفيسور محمد الحارثي (أبو نايف)، وأخيه (أبو فهد)، وأبنائهم الأجلاء، بصحبة نخبة رفيعة من الزملاء الأبرار، بفيضٍ من حسن الضيافة وعظيم الاحتفاء.
أكرمكم الله يا أبا نايف، وأجزل لكم المثوبة والعطاء. لقد كانت ليلةً مباركة، عطرها دفء الاستقبال، وبهاؤها صفاء اللقاء، وتمامها كرم الضيافة الذي لا يُستغرب من معدنكم الأصيل.
ليس حسن الخلق أن تُحسن إلى من تحب فحسب، وإنما أن تحفظ لخصمك قدره، وللماضي فضله، ولنفسك أخلاقها حين تشتد الخصومة. فالاختلاف في الرأي أو الموقف أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الاختلاف إلى إساءة، أو انتقاص، أو تشويه، أو إنكار لكل ما كان من فضل وعِشرة ومواقف طيبة. الإنسان صاحب الخلق الرفيع يستطيع أن يختلف دون أن يظلم، وأن يخ��صم دون أن يفجر، وأن يبتعد دون أن يتحول إلى ناكر للجميل.
الوفاء أن يبقى الجميل حيّاً في القلب، محفوظاً للزمن ولصاحبه، لا تطويه الأيام ولا تمحو أثره المسافات؛ فالمروءة ذاكرة لا تشيخ. جعلنا الله وإياكم من أهل الوفاء ، وحفظ في قلوبنا جميل من أحسن إلينا.
يُثار كثيراً التساؤل حول المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار المعلم وعضو هيئة التدريس، في التعليم العام والتعليم العالي. فالحصول على مؤهل علمي، مهما بلغت درجته، لا يعني بالضرورة أهلية حامله لممارسة مهنة التعليم؛ إذ تتطلب هذه المهنة تأهيلاً مهنياً متخصصاً ، إلى جانب التمكن العلمي، والقدرة على إيصال المعرفة، وتنمية مهارات المتعلمين، والتحلي بالنزاهة والأخلاق المهنية.
وإذا كان عضو هيئة التدريس في التعليم العالي مثلاً يضطلع، إلى جانب التعليم، بمسؤوليات البحث العلمي والإشراف الأكاديمي وخدمة المجتمع، فإن معايير اختياره ينبغي أن تراعي هذه الأدوار مجتمعة.
وقد أحسنت وزارة التعليم باعتماد متطلبات للتأهيل المهني لشاغلي الوظائف التعليمية؛ فامتلاك المعرفة شيء، والقدرة على تعليمها وإنتاجها وتنمية العقول شيء آخر.
يحمل الخطاب الم��كي السنوي، الذي ألقاه سمو سيدي ولي العهد نيابةً عن مولاي خادم الحرمين الشريفين -حفظهما الله-، تأكيداً راسخاً على اعتزاز المملكة بهويتها الوطنية المتجذرة في عقيدتها وقيمها الأصيلة، ومواصلة مسيرتها التنموية نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز حضورها وتقدمها في المؤشرات العالمية. مسيرة تستمد ثباتها من أصالة المنطلق، وتستمد زخمها من كفاءة الإنسان السعودي، وتمضي بطموحٍ واثق نحو مستقبلٍ أكثر ازدهاراً واستدامة.
#الخطاب_الملكي_في_الشورى
دائماً ما يُثبت الوطن، بمنظومة قيمه الرفيعة، معنى الإنسانية في أرفع صورها وأسمى تجلياتها ؛ فالمملكة العربية السعودية هي 'مملكة الإنسانية' حقاً وصدقاً ، قولاً وعملاً، وما نشهده نحن ويشهده العالم أجمع يجسد ذلك بجلاء ووضوح، فالأفعال النبيلة أبداً تعلو على الأقوال. حفظ الله هذا الوطن العظيم، وأدام عز ��يادته الإنسانية الحكيمة.
تتربع النميمة التنظيمية على رأس التحديات الحرجة التي قد تواجه المدير الجديد عند تسنُّمه المنصب، باعتبارها عرضاً جلياً لبيئة عمل ترزح تحت وطأة الثقافة السلبية، وهشاشة الثقة، وغياب الشفافية. هذا الداء التنظيمي الخفي يشكل اختباراً استراتيجياً لكفاءة القيادة، ممّا يستوجب بحزم إرساء ركائز الشفافية المطلقة، وتفعيل قنوات التواصل المفتوح، وبناء منظومة قيم حاكمة تقوّض هذه الممارسات الهدامة من جذورها، لتعيد توجيه الطاقات نحو مسارات الإنتاجية والاحترافية المهنية.
تُعد مقاومة التغيير في المؤسسات البيروقراطية الكبرى تحدياً استثنائياً؛ لكون الأنماط المألوفة قد تجاوزت مرحلة الاعتياد لتستقر كمسلمات تنظيمية راسخة في ��جدان العاملين، مما ينتج عنه حائط صد ضمني ضد الطرح الإداري الجديد. هذا الاصطدام بين جهود التطوير والقناعات المستقرة يفرض على القيادة تبني مقاربات استراتيجية صبورة وحكيمة. وتتأكد هذه الصعوبة بشكل جلي في المؤسسات ذات الثقافات والقيم العميقة، حيث تستوجب عملية التحول والسلوك المؤسسي الجديد وقتاً طويلاً وجهداً استثنائياً لتجاوز الإرث القديم.