من جميل ما وصلني اليوم:
.
قصة مشهورة في كتب المالكية واسمها *"واقعة شق بطن الحامل الميتة"* وهي من مفاخر الفقه المالكي في باب "إنقاذ الجنين من بطن أمه الميتة".
*القصة*
ماتت امرأة في مدينة القيروان وهي حامل في الشهور الأخيرة ، وكان الجنين يتحرك في بطنها.
اجتمع الناس وتحيروا: هل ندفنها مع الجنين؟ أم نتركها؟
فعُرض الأمر على فقيه القيروان وقتها *الإمام أشهب بن عبد العزيز القيسي* ت 204هـ، تلميذ الإمام مالك.
فأفتى أشهب قائلاً: *"يُشق بطنها ويُخرج الجنين"* ، وعلل ذلك بأن حياة الجنين تُرجى، ودفنها معه وهو حي إضاعة لنفس محترمة يمكن إنقاذها.
عارضه في ذلك *الإمام ابن القاسم العتقي* ت 191هـ، صاحب الإمام مالك، وقال: *"لا يُشق بطنها"*، لأن حرمة الميت كحرمة الحي، ولا يجوز التمثيل بالميت.
لكن أهل المرأة أخذوا بفتوى أشهب، فشقوا بطنها وأخرجوا الجنين.
وبقدرة الله خرج الجنين *حياً*، وعاش وتربى.
وهذا الجنين هو الذي صار فيما بعد *الإمام محمد بن سحنون* ت 240هـ ، صاحب كتاب "المدونة" المشهور، وأحد كبار أئمة المالكية في القيروان. و "سحنون" لقب أبيه ، ومعناه "الصقر".
فكان شق البطن سبباً في إنقاذ حياة إمام كبير.
*وكان هذا العالم يمازح ابن القاسم قائلاً : "السلام عليك يا مَن قَتَلْتَنِي وأحْيَانِي الله!".*
الفواكه للدواني
وكتاب "مُلَح العِلْم".