بيان صادر عن هيئة علماء فلسطين حول التطورات الخطيرة في اليمن والاعتداء على المدنيين وانتهاك الدماء والحرمات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فإن هيئة علماء فلسطين تتابع ببالغ الألم والخجل ما يجري على أرض اليمن الشقيق من تجدد الاقتتال والقصف وسقوط الأبرياء ونزوح الأسر وما رافق العمليات العسكرية التي بدأتها جماعة أنصار الله من اعتداءات طالت مدنيين ومناطق مأهولة في بلدٍ أنهكته سنوات الحرب وأكلت من دم أبنائه وأمنهم وأرزاقهم.
وأمام هذه التطورات تؤكد الهيئة ما يأتي:
أولاً: إن دماء أبناء الشعب اليمني وأعراضهم وأموالهم وحرماتهم مصونةٌ بحرمة الله تعالى والاعتداء على المدنيين وقتل الأبرياء وترويع النساء والأطفال محرّمٌ تحريماً قاطعاً تحت أي ذريعةٍ سياسية أو عسكرية ومن أي جهةٍ صدر؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا" أخرجه البخاري ومسلم.
ثانياً: تؤكد هيئة علماء فلسطين بكل وضوح أن إشادة كثيرٍ من أبناء الأمة بكل عملٍ مشروعٍ يستهدف العدو الصهيوني ويضغط عليه نصرةً لغزة وفلسطين تمنح صاحبها شرف ذلك الموقف وحده، ولا تمنحه حصانةً شرعيةً ولا صكًّا مفتوحاً يبرر به ظلم أبناء اليمن أو استباحة دمائهم وحرماتهم فالشرع الذي يوجب مقاومة المحتل الصهيوني هو ذاته الذي يحرّم دم المسلم، والعدل الذي نطلبه لأهل غزة هو العدل نفسه الذي يجب أن نصونه لأهل اليمن؛ فلا تُنصر فلسطين بظلم اليمن ولا تُرفع راية مقاومة العدو ستارًا لعدوانٍ على الأبرياء.
ثالثاً: تدعو الهيئة جماعة أنصار الله وسائر أطراف الصراع في اليمن إلى تقوى الله تعالى في هذا الشعب المنهك والكف الفوري عن كل عملٍ يوقع الأذى بالمدنيين أو يستبيح حرماتهم وتجنيب المساجد والبيوت والمخيمات والمرافق المدنية أتون الصراع والعمل على حقن الدماء وإطفاء نار الفتنة؛ كما تدعو علماء اليمن ووجهاءه وقواه الحية وعلماء الأمة ومؤسساتها إلى قول كلمة الحق بلا تحيزٍ يعمي عن الدم الحرام وإلى بذل الوسع في الإصلاح ووقف الاقتتال وحماية المدنيين.
وإن هيئة علماء فلسطين وهي تنصر كل موقفٍ صادق في مواجهة العدو الصهيوني تؤكد أن ميزانها هو شرع الله وعدله وأن الدم الحرام لا يتجزأ وأن المظلوم يُنصر أيّاً كان والظالم يُمنع من ظلمه أيّاً كان؛ فقضية فلسطين أرفع من أن تُتخذ غطاءً لأي تجاوزٍ على دماء المسلمين وحرماتهم.
نسأل الله تعالى أن يحفظ اليمن وأهله وأن يحقن دماءهم ويؤلف بين قلوبهم ويرد عنهم الفتن والعدوان ويكتب لهم أمناً وعدلاً ووحدةً وسلاماً.
هيئة علماء فلسطين
7 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 18 سبتمبر 2026م
@dog_work38383@Dilaasior@AlArabiya_Brk Source: trust me bro if Israel had anything against mbs they would have released it to make him sign the Abram accords or at least use its airspace against Iran