كنت أتساءل ما أجمل ما يقدمه لنا وجود العائلة، مواساة الرفاق، ومهمة الحبّ، ثم لمعت في عقلي: الألفة، أنك تألف هذه الأرض، تألف وجودك عليها، تشعر بأن لك معها إتصال، حتى لو كنت بعيد وكانوا بعيد هذا الشعور يحاوطك بشكل وديع ويغلب وَحشتك
يارب امنحني القدرة على رؤيةِ الرحمةِ المبطنة في كلِ ما قسمت ، واكتشاف اللطفْ الخفي في مكتوبكَ الذي حكمتْ ، والامتنانُ لك حتى يبقى قلبي ممتنا شاكرا زاهدا في القنوط كما علمته دائما .
رحمةِ اللهِ بك؛ أنه لا يزالُ يجعلُ لكَ إليهِ حاجة، كلما قضى لك حاجةً أحدثَ لك أخرى، حتى لا تنقطعَ عنه! فإن النفوسَ مجبولةٌ على الانقطاعِ عمن تستغني عنه، ومن استغنى عن اللهِ وانقطعَ عنهُ هلك وضاع! ولذلك قال بعض أهل العلم:
"يُنْشِئُ اللهُ لك الحاجات، لتنشأَ منك العبوديات"
"أن يَنجو الإنسان في هذا العصر مِن معركة التباهي والتظاهُر والتكلُّف في مَظهره وأسلوبه ومشاعره لهيَ بطولة..إن البساطة في هذا الوقت تَتطلَّب شجاعة كبيرة، ففي غُضون مُدّة قصيرة مِن هذا الوقت، سَتُنسَب الشجاعة للبسطاء أكثر مِن أي صفة أُخرى، وسَيُعرفون بِسِيماهم واحِداً تِلو الآخر.."