مَنْ كان همُّه تحقيق العبودية لله بالدعاء واستشعار معاني الدعاء الإيمانية وذوْق حلاوة الدعاء : فإنَّ الله سيُكرمه باليقين في الدعاء ؛ وحُسْن الظنِّ بالله ؛ وصِدق التوكل عليه ؛ وتثبيت قلبه ؛ وطُمأنينته ؛ ونور بصيرته ؛ حتى يكون فرحه بهذا العطاء أعظم من كل فرحٍ دنيوي ..
أنا شعرت قبل مدة بفتور في العبادة، وضعف في اليقين والإيمان-ولا زال-، وأخشى ما بعد الفتور.
فأنا أستنصحك في طريقة معالجة الفتور والغفلة والقسوة.
الجواب:
الفتور أمر طبيعي جداً .. ويعتري السالك إلى الله من وقت لآخر، مهما كان حاله، ومهما كانت رتبته ومكانته.
ومن أهم الأمور المجربة لمجاوزة هذا الحال، والترقي في كريم الخصال-بعد لزوم الفرائض-:
١-كثرة التلاوة وكثرة الذكر، ومجاهدة النفس على ذلك، كالمجاهدة على الدواء.
٢-كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار، والمثابرة والمجاهدة والملازمة لذلك.
٣-لزوم الصحبة الفاضلة، وتتبع مجالسهم، فالبيئة لها أثر كبير جداً في سلوك الشخص دون شعور منه، والرفقة الفاضلة طوق نجاة -بإذن الله-.
٤-الإحسان للناس وكثرة الصدقة "فالمحسنُ المتصدق يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه" كما قال ابن القيم، والمحسن لا يُخذل أبداً.
٥-الاستماع لدروس العلامة ابن عثيمين رحمه الله خاصة تفسير القرآن، فالشيخ له أسلوب مؤثر جداً، يعمل عمله في سامعه، شاء أم أبى.
وتذكر دائما أن الثبات والزيادة من الصالحات لا تكون إلا بالمجاهدة المجاهدة: ﴿والَّذين جاهدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا﴾.
(ضرورة المداومة على الاستغفار اليومي، وضرورة التذكير الدائم به)
فهذا الزمان، زمان كثرة الاستغفار، لعل الله أن يعفو عَنَّا، ويفرج عَنَّا، ويثبتنا، ويزيدنا من واسع فضله.
١-استغفارٌ من التقصير الكبير في جنب الله.
٢-واستغفار من الذنوب المتتابعة، والآثام التي تهجم من دون شعور.
قال ﷺ: "يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة".
وفي رواية:"إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة".
#صحيح_مسلم
"العبد يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطَّرٌ إليه دائمًا؛ لِما فيه من المصالحِ وجلب الخيرات ودفعِ المضرَّات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية اليقينية الإيمانية".
#ابن_تيمية
#سيد_الاستغفار
-أستغفر الله وأتوب إليه (١٠٠) مرة.
-ربِّ اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم. (١٠٠) مرة.
-أستغفر الله العظيم، الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، وأتوب إليه.
انتظار العوض من الدنيا ومتاعها "حصراً " سيورثك المتاعب والخيبات،
هناك أوجاع وابتلاءات تكون سبباً لرفعة درجتك في الجنة،
الموازنة في رؤيتك للدنيا والآخرة، وإنزال الدنيا منزلتها الحقيقية، يُعفيك من حزن التوقعات، ويوجه بوصلتك لعوضٍ أبدي، لا يزول ولايفنى ..
• في مشهد الجنازات ينتابني الفزع من لحظة إغلاق القبر وتسارع الناس لترك ميتهم ..
• خارج القبر أحدهم يبكي.. والآخر حزين .. وآخر هناك لا يُبالي..
• وفي داخل القبر أحدهم يقول : ربي الله وديننا الإسلام
ونبينا محمد ﷺ - ، وآخر يقول: لا أدري..
• في الخارج يُحكمون إغلاق القبر من هنا ومن هناك
وكأنهم يخشون خروجه ..
• وفي داخل القبر وظلمته؛ أحدهم يقول : رب أقم الساعة ، وأحدهم يُنادي : رب ارجعونِ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت .
قال تعالى { رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }
• في الخارج يتأفف أحدهم من التراب ، وترهقه حرارة الشمس أو برودة الجو ، ويمل من طول الدعاء..
• وفي داخل القبر لا يملك أحدهم إلا مترين في متر من هذا الكون الفسيح ، وقطعة قماش ، وعَمَلِه ، ودعوات صالحات .
• في الخارج لا تكاد تمضي ربع ساعة إلا وقد فرغ المكان وساد السكون ، وخيم الصمت ورحل الزوار..
• وفي الداخل ضجيج .. أحدهم يُنعّم ويرى مقعده من الجنة.. وآخر يصرخ من ضيق المكان وظلمته ومن الهول والفزع.
• في الخارج أناس قد جاؤوا من بيت مكيف ، ومسجد مكيف، بسيارة مكيفة، ويتعجلون الرحيل من شدة الحرّ أو البرد ..
• وفي داخل القبر يسمعون قرع نعال أحبتهم وهم يغادرون، أحدهم في سعة ولطف ورحمة، وآخر في ضيق وحر ونكد.
- أحدهم؛ أفعاله مقرونه بالخير؛ يُذكر بالدعوات الصادقة، والأثر الطيّب
وأفضل ما يُقدم للميت هو الدعاء الصادق، فهو ينفع الميت ويرفع درجاته في الجنة.
- والبعض الآخر؛ أفعاله مقرونه بالخبث، ولا يُذكر بالخير، وتنهال عليه دعوات مظالم العباد.. لسوء أثره
• أفي النعيم المقيم نحيا، أم في العذاب نشقى!
{لمثل هذا فليعمل العاملون} (لا نجاة من الموت)
• اللهم إنا مقصرون فاعفُ عنا يارب .
• اللهم عاملنا بعفوك ورحمتك وجودك وكرمك .
• اللهم نسألك حسن الخاتمـة 💔🌱
شاركها للأجر، لعل غيرك يتعظ، عسى الله يكتب أجركم جميع