لنسأل مريم، ملكة السلام، أن تعلّمنا التخلي عن الكلمات الجارحة، والأحكام المتسرعة، والغيبة، والافتراء. وأن نتعلم كيف نحافظ على المحبة وننميها في الأسرة، وبين الأصدقاء، وفي مكان العمل، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وفي النقاشات السياسية، وفي الجماعات المسيحية، لكي يفسح الكره المجال للرجاء والسلام.
ينطلق غداً كأس العالم، وسيكون الكثيرون بانتظار المباريات. تذكرنا كرة القدم بشيء لا يجب أن ننساه: الحياة ليست سباقاً للمباهاة الفردية، بل هي مسيرة نتعلم أن نمشيها معاً. إن مَن لا يعرف كيف يمرر الكرة، حتى وإن كان موهوباً، لم يفهم اللعبة بعد. ومَن لا يعرف كيف يعيش مع الآخرين ومن أجل الآخرين، لم يفهم الحياة بعد.
إنَّ السلام ليس شيئاً نبتكره، بل هو أمر نقبله من خلال قبول الآخر كأخ وكأخت. لا أحد يختار إخوته وأخواته: علينا فقط أن نقبل بعضنا بعضاً! نحن عائلة واحدة ونسكن بيتاً واحداً، هذا الكوكب الرائع الذي اعتنت به الثقافات القديمة لآلاف السنين.
ويلٌ لمن يُسخّر الأديان واسم الله لخدمة أهدافه العسكرية والاقتص��دية والسياسية، ويجُرُّ ما هو مقدس إلى أكثر الأمور قذارة وظلمة!
https://t.co/VxYqgJDjJz
نحن جميعاً أشخاص في مسيرة، يستمر الله في إلهامنا أحلامه من خلال أنبياء الأمس واليوم، ليحرر البشرية من العبوديات القديمة والجديدة، مُشركاً الشباب والمسنين، الفقراء والأغنياء، الرجال والنساء، القديسين والخطأة في أعمال رحمته وعجائب عدله. إنَّ الرب لا يُحدث ضجيجاً، ومع ذلك فإن ملكوته ينبت وينمو في كل ركن من أركان العالم.