يَرى الجُبَناءُ أَنَّ العَجزَ عَقلٌ
و تِلكَ خَديعَةُ الطَبعِ اللَئيمِ
و كُلُّ شَجاعَةٍ في المَرءِ تُغني
و لا مِثلَ الشَجاعَةِ في الحَكيمِ
أبو الطيب المتنبي
مات للحارث بن حبيب الباهلي ثمانية من بنيه ، فرأى رجُلاً يبكي على شاةٍ له أكلها الذئب ، فأعطاهُ ناقةً و قال له :"خُذ هذهِ بِشاتِك و دع البُكاءَ لِأهله"
عيون الأخبار لابن قتيبة
ذُكِر أن حسان بن ثابت رضي الله عنه قبل الإسلام جاء إلى النابغة في سوق عكاظ و كان الشعر يُعرض على النابغة فينقد و يحكم،فعاب النابغة أبياتًا لحسّان"لنا الجفنات الغر"فغضب حسّان و قال للنابغة"أنا أشعرُ منك و من أبيك و جدِّك"فقال له النابغة "يا بُني إنك لا تحسن أن تقول: فإنك كالليل.."
فإنّكَ كالليلِ الذي هو مُدركي
وإنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتَأى عَنْكَ واسِعُ
"بيت النابغة هذا يسَعُ كلَّ المعاني لا ما قصَدَه فقط، فأنت كالليلِ لا مَفَرَّ منك، بالذكرى أو بالحضور، بالغضب منك أو بالرضا ، و غير ذلك من المتناقضات والمتضادات..."
" الشدة كاشفة، والأحداث تُعرّي الأخلاق، والتغيرات تظهر ما في الأنفس، فيقع من يقع في وحل خبثه ودناءة نفسه، وسوء نيته وطبعه، ويبقى الأصيل وفياً لطبعه وأصالته كبيرًا بعين نفسه وعيون الآخرين له .." #حمود_الصاهود@huomod6