لو هالليالي غير ذي والظروف غيرها
ما كان كل اللي مضى بيننا حصل
ولو ان كل الايام ترجع من بدايتها
باختار نفس الدرب لو دربه زعل
يكفيني .. اني عشتها بكل ما فيها
وبعض الحكايا! ما يعوضّها بدل
هذا انا .. واقنع نفسك بما ودها
اقولها وادري ما بـ هالعلاقه امل
انا مسافرٍ والليل بيطوي بقاياي
مثل الكتاب اللي طوى آخر سطوره
ما ودّعتني غير نظرة من اقصاي
معلّقةٍ بين الرجا والضروره
أخذت في درب السفر بعض ذكراي
وخليت كل العمر ذكرى وصوره
ما كل فرقى تنتهي يوم فرقاي
بعض الرحيل يعيش فينا حضوره
هلي وان جارت الدنيا عليا
اوصيكم على روحي وصيه
انا مسافر وخلوا قليبي عندكم
غصب عني ترا لا مو بيديا
يا دهري لا تحملني البلاوي
انا المجروح ما لاقي اليداوي
تراني عالسفر ما كنت ناوي
حكم حكم القدر غصب علي
كلٍ منّـا بهالدنيا .. زايل
وما دايمٍ في هالحياة غيره
نمشي عليها بين طيبٍ وحايل
وكلٍ يلاقي من زمانه مصيره
والعمر لو طال ! الليالي قلايل
والموت يقطع طول المسيره
نضحك ونبني فالأماني وسايل
واثر السنين اسرع من اللي نديره
وكم صاحبٍ حطّيته وسط فؤادي
واثَر الزمن غيّر طبوعه وسيّره
تعلّمت ما اربط رجاي برقادي
دام الفرج بيد الكريم ومدَبّره
واعدّي الليالي بصبري وانفرادي
واقول لعل الله يبدّل ما قدّره
على الذكرى معتاشي وميعادي
شيٍ كتبه الله مانيب قادر اغيّره
هذا انا وطبعي من يوم ميلادي
ارضى بنصيبي لو زماني عسّره
كم حلمٍ رسمته وضاع بابعادي
وكم جرحٍ دفنته والليالي نثّره
ما مدّيت كفّي للزمن يوم وأتحدّاه
ولا حسبت الرزق بيدين من عطى
امشي على درب القناعة وانا ارضاه
ومن رضي بالمقسوم ما يومٍ شقى
كم واحدٍ ملك الدنيا وما هنّاه
وكم فقيرٍ بالرضا عاش مترفٍ وانقى
يكفيني اني عشت حرٍّ ولا أغواه
بريق زائلٍ يلمع ويخدع من سعى
كنت احسب ان الغلا يعلو على الأطوار
واثر الظروف الضعيفه تهزّ مبناها!
واليوم؟ لا عاد في القلب انتظارٍ حار
يكفي تجارب زمانٍ وكنت اقصاها
واللي رحل باختياره؟ ما عليه حصار
لكن تبقى السنين الطيّبه ذكراها
ما كل من شاف برق المجد يلحق مسار
بعض الطموح النفوس الكبار ترعاها
واعرف ان الرزق ما يوقفه ليلٍ قصار
وان المقادير ربي قبلنا احصاها
نمشي بعزمٍ، ولا نلتفت للغبار
والقافلة ما يضرّها صوت من عاداها
وإن طال درب المنى ما تبدّل قرار
نفسي على ما نوت، والعزم مرساها
وسكت، والنفس لو ضاق بها الانتظار
ما كل ما في الحشا للناس تبداها
وعرف، بعض القلوب إن ملّها المشوار؟
تمضي بلا التفاتةٍ للروح ومعناها
وعذر، إلى ان يتعب في داخلك الاعذار
لين ينكشف لي سبب فرقاك ومغزاها
ما كان ينقص طريق الودّ والاستمرار
غير الشعور الذي ضيّع خطاياها